تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء يدين برلسكوني "بالتهرب الضريبي" ويحكم بسجنه عاما واحدا

قضت محكمة إيطالية الجمعة على رجل الأعمال ورئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني بالسجن أربع سنوات بعد إدانته في التهمة الموجهة إليه وهي التهرب الضريبي في قضية ميدياست كما قررت منعه من التوظف في أي منصب بالقطاع العام لمدة ثلاث سنوات، وذلك قبل أن تعود وتخفف الحكم لاحقا إلى عام واحد وحرمانه من تقلد المناصب الحكومة لخمسة أعوام، ومن المنتظر أن يستأنف محامو برلسكوني الحكم.

إعلان

صدر حكم قاس بالسجن اربع سنوات على رئيس الحكومة الايطالية السابق سيلفيو برلوسكوني الجمعة، لادانته بالتزوير الضريبي في قضية ميدياست، ثم خفض الى سنة بفضل عفو فوري.

وعلى رغم ان من المستبعد ان يقبع في السجن يوما واحدا، سارع برلوسكوني الى التنديد "بهذه القسوة القضائية التي لا تحتمل".

وقال برلوسكوني في حديث ضمن برنامج تبثه احدى شبكاته الخاصة ايطاليا 1، "هذا حكم سياسي، لا يصدق ولا يحتمل. وهذا بالتأكيد حكم سياسي كما هي سياسية كل المحاكمات الملفقة ضدي".

وعلى الفور خفضت عقوبة برلوسكوني الى سنة واحدة بموجب قانون للعفو يرقى الى 2006 واصدرته في تلك الفترة حكومة يسارية لخفض الاكتظاظ في السجون.

واذا ما ثبت حكم الدرجة الاولى في الاستئناف، يمكن لبرلوسكوني اللجوء الى محكمة التمييز، وهو لن يدخل السجن ايضا بانتظار حكم التمييز في هذه الحالة.

الا ان محكمة ميلانو بدت شديدة القسوة من خلال منعه ايضا من تسلم اي منصب في القطاع العام لمدة خمس سنوات، ولا تطبق هذه العقوبة لان الحكم النهائي لم يصدر بعد.

وحتى موعد انعقاد محكمة التمييز، يتاح للوقائع الوقت حتى تسقط بسبب التقادم. وربما في 2013 كما تقول وسائل الاعلام الايطالية.

وفي اسوأ الاحتمالات، اذا ما ثبتت العقوبة، لن يقبع برلوسكوني في السجن على الارجح بسبب سنه (76 عاما).

وتجاوزت المحكمة طلبات النيابة انزال عقوبة السجن ثلاث سنوات وثمانية اشهر ببرلوسكوني الذي اعتبرت المحكمة انه "ادار منظومة كبيرة للتزوير الضريبي".

من جهة اخرى، حكم مع برلوسكوني على ثلاثة اشخاص آخرين بدفع 10 ملايين يورو دفعة مسبقة لمصلحة الضرائب الايطالية. وكان احد عشر شخصا في الاجمال ملاحقين لكن الاحكام شملت اربعة فقط منهم برلوسكوني. وبرئت ساحة الاخرين او استفادوا من العفو الصادر في 2006.

واتهم برلوسكوني في قضية ميدياست بانه ضخم عمدا اسعار حقوق بث الافلام التي كانت تشتريها شركات وهمية يملكها، خلال اعادة بيعها في امبراطوريته السمعية البصرية ميدياست.

وبذلك شكلت المجموعة صناديق سوداء في الخارج وقلصت ارباحها في ايطاليا لتسديد كمية ضرائب اقل.

وخسر سهم ميدياست التي تضم شبكات تلفزيون برلوسكوني 3,11% وبلغ 1,338 نقطة لدى الاقفال الجمعة.

وقال المدعي العام فابيو دي باسكوالي في عرضه الاتهام في حزيران/يونيو ان كلفة شراء الافلام التي اعلنتها ميدياسيت "تضخمت" بقيمة 368 مليون دولار لفترة 1994-1998 فيما بلغت 40 مليون يورو بين 2001 و2003.

وقال المدعي ان برلوسكوني مؤسس ميدياست وصاحبها كان "يتربع على قمة شبكة القيادة في قطاع الحقوق التلفزيونية حتى 1998"، وطلب ايضا انزال عقوبة السجن ثلاث سنوات واربعة اشهر بفيدل كونفالونييري رئيس ميدياست واليد اليمنى لبرلوسكوني في اعماله.

الا ان هذا الاخير قد برىء الجمعة.

والمحاكمة التي بدأت قبل ستة اعوام تعثرت مرارا، وآخرها في نيسان/ابريل 2010 بعد صدور قانون منح برلوسكوني الحصانة طوال 18 شهرا. وعقدت في شباط/فبراير الجلسة الاولى بعد استئناف المحاكمة.

وهذا رابع حكم على برلوسكوني في محكمة البداية من اصل 33 محاكمة بالتزوير الضريبي والفساد والتمويل غير القانوني للاحزاب والحصائل المزورة. لكن لم يحكم عليه ابدا بصورة نهائية لانه دائما ما برئت ساحته او استفاد من التقادم.

وانتقد انجلينو الفانو وزير العدل السابق والخلف المعين لسيلفيو برلوسكوني على رأس حزب شعب الحرية الذي اسسه برلوسكوني الحكم واعرب عن "اقتناعه بأن محكمة الاستئناف ستنصفه".

ويلاحق برلوسكوني في قضيتين اخريين هما محاكمة روبي غايت التي يتهم فيها بممارسة الدعارة مع قاصر وتجاوز حد السلطة ومحاكمة يونيبول بتهمة "انتهاك سرية التحقيق".

وكان برلوسكوني اعلن الاربعاء انه سيتخلى عن الترشح لولاية جديدة في رئاسة الوزراء في الانتخابات النيابية 2013.

وكانت صحيفة ال فاتو كوتيديانو اليسارية عنونت "برلوسكوني يلوذ بالفرار"، معتبرة انه سيتخلى "سريعا عن ركام" حزبه لينصرف لشؤونه ومحاكماته.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.