تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"هيومن رايتس ووتش" تؤكد أن العزل "التعسفي" لعشرات القضاة يهدد استقلالية القضاء في تونس

خلصت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية لحقوق الإنسان، بعد انتهاء تحقيقها عن القضاء التونسي، إلى نتيجة مفادها أن العزل "التعسفي" لما يقرب من 75 قاضيا تونسيا قبل بضعة أشهر يعكس مشاكل القضاء في البلاد ويهدد استقلاليته.

إعلان

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية لحقوق الانسان الاثنين بعد انهاء تحقيق ان العزل "غير العادل والتعسفي" ل75 قاضيا تونسيا في ايار/مايو يشكل سابقة خطيرة تهدد استقلال القضاء.
 

اعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بيان السبت ان مشروع "قانون العزل السياسي" المعروض على المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس يمثل "خرقا للمعايير الدولية" لانه سوف "يحرم" آلاف الاشخاص "من احد حقوقهم الاساسية".

وسيقصي القانون، في حال المصادقة عليه، المسؤولين الحكوميين والمسؤولين في حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي (1987-2011) من الانضمام إلى أحزاب أخرى ومن المشاركة في الحياة السياسية طيلة 5 سنوات.

أ ف ب

واجرت المنظمة مقابلات مع عشرة من القضاة الذين عزلتهم وزارة العدل رسميا في اطار مكافحة الفساد واكدت حصول "إجراءات تأديبية غير عادلة انتهكت المعايير الدولية المتعلقة باستقلالية القضاء"

وتابعت في بيانها ان "هذه الإقالات سابقة مثيرة للقلق من شأنها المس بنظام العدالة في تونس".

وافادت المنظمة ان القضاة اطلعوا على قرار عزلهم يوم سريانه في 28 ايار/مايو الفائت. ولم تكن آلية الاستئناف شفافة حيث تعذر على المعنيين الاطلاع على ملفاتهم.

واوضحت ان بعض الدوافع الشخصية المذكورة ليست مقنعة. فاحد القضاة اوضح انه طرد "بسبب ديون مستحقة عليه" فيما اكد آخر انه عزل لانه "متهم بشرب الكحول" وهو امر لا يمنعه القانون.

وكرر الكثير من المنظمات ومنها هيومن رايتس ووتش وحيز من الطبقة السياسية الاشارة الى نفوذ الحكومة الاسلامية التي يطغي عليها اسلاميو حزب النهضة على القضاء بما ينتهك مبدأ استقلاليته.

ويعزى ذلك على الاخص لغياب مجلس اعلى للقضاء نظرا لعددم تبني المجلس الوطني التشريعي نصوص تأسيسه لفشل التوصل الى تسوية حول استقلاليته المالية والادارية عن الحكومة.

أ ف ب

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.