الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2012

بول راين أم جو بايدن لمنصب نائب الرئيس؟

بين الشاب بول راين والشيخ جو بيادن صراع على منصب نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.. سيؤول للأول إن فاز الجمهوري رومني باقتراع الرئاسة فيما سيحتفظ بايدن بمنصبه إذا استطاع أوباما البقاء في البيت الأبيض لولاية رئاسية ثانية.

إعلان

"ساندي" الإعصار الذي سيكلف الاقتصاد الأمريكي عشرات مليارات الدولارات 

الصراع الانتخابي هو أيضا على منصب نائب الرئيس، بين الشاب الجمهوري بول راين والديمقراطي جو بايدن.

بول راين.. جمهوري شرس في قضايا الميزانية والإجهاض

يجمع الشاب بول راين، الذي قد يصبح في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري نائبا للرئيس الأمريكي إذا ما فاز الجمهوري ميت رومني بالسباق الرئاسي، بين صفة الشباب والحيوية وسمات التزمت والمحافظة فيما يتعلق بقضايا الموازنة ومختلف الملفات الاجتماعية كالإجهاض وزواج المثليين.

وصفه ميت رومني بأنه الزعيم الفكري للحزب الجمهوري الأمريكي، وجعله الفريق الجمهوري واجهة للهجوم على المرشح الديمقراطي أوباما في قضايا الاقتصاد والميزانية والأزمة الاقتصادية. واشتهر بأنه واضع ميزانية بديلة لتلك التي يطبقها أوباما، تحمل اسم "ميزانية الرخاء".

ويرأس راين لجنة الموازنة في مجلس النواب وهو مدافع شرس عن خفض النفقات العامة والاقتطاعات في البرامج الاجتماعية وخفض الضرائب بنسبة 20% على جميع المداخيل بما فيها مداخيل الشرائح الأكثر ثراء.

بول راين يشغل منصب نائب في مجلس النواب الأمريكي منذ أن كان في الـ28 من العمر، وهو يمثل ولايته الأم "ويسكونسن"، ومنذ دخوله المجلس لم يخرج منه أبدا إذ أعيد انتخابه في كل الدورات الانتخابية الست التي جرت، وأصبح خبيرا محنكا بأروقة السياسة في واشنطن، رغم أنه ظل شبه مغمور على الصعيد الوطني إلى أن اختاره رومني.

ويتحدر راين ابن الثانية والأربعين عاما من جذور إيرلندية وهو كاثوليكي متزمت ومن أشد المعارضين للإجهاض. ولا يزال يقطن في المدينة التي ولد فيها، جينسفيل، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.

ويفخر راين بأنه نجح في الاعتماد على نفسه منذ كان فتى يافعا في السادسة عشرة من العمر ووجد والده جثة هامدة في سريره من جراء أزمة قلبية

.

أصبح بول راين، ومنذ خطابه أمام المؤتمر الوطني العام للحزب الجمهوري، مشهورا بقدرته على الخداع وقول أمور مبالغ بها وغير حقيقية، وفي هذا عمدت مجموعة "فاكت تشيكينغ" (التحقق من الحقائق) إلى تفصيل كل "الأكاذيب" التي تضمنها خطابه الشهير.

ومن الأكاذيب التي قالها تأكيده إنه كان عداء في سباقات الماراثون وكان ينهي السباق في أقل من ثلاث ساعات، وهي قصة غير صحيحة أحرجته كثيرا ولا تزال تلاحقه حتى اليوم. أما بالنسبة لصحيفة وول ستريت المحافظة فإن راين شاب أظهر قدرة نادرة على المجادلة بطريقة معقولة..

جو بايدن.. حنكة وكفاءة وهفوات
قال عنه المراقبون إنه منح لمسة الحياة للرئيس المرشح باراك أوباما، بعد أن تدارك عثرة الرئيس خلال المناظرة الرئاسية الأولى ضد خصمه ميت رومني واستطاع أن يحصل الفارق خلال مناظرة النائب التي خاضها مع الديمقراطي بول راين.
بيد أن جو بايدن يعتبر رجل الهفوات الأول في الصف الديمقراطي، على الرغم من ذكائه وكفاءته. فالشيخ بايدن سياسي محنك وصاحب خبرة واسعة في السياسة الأمريكية ولكن ذكاءه وخبرته تعتم عليهما أحيانا هفواته المتكررة.
وبايدن هو الرجل ال47 الذي يتعاقب على منصب نائب الرئيس الأمريكي، وسيبلغ السبعين من العمر في 20 تشرين الثاني/نوفمبر وشغل من 1973 وحتى مطلع 2009 منصب سيناتور عن ولاية ديلاوير (شمال شرق واشنطن) كما كان لفترة طويلة في مجلس الشيوخ رئيس لجنة الشؤون الخارجية.
وبايدن الذي لا تفارقه الابتسامة ولكن المعروف أيضا بتصريحاته المتسرعة، اشتهر بدفاعه عن معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية الموقعة بين واشنطن وموسكو وكذلك أيضا بمعارضته الحرب في العراق بعدما كان أيد هذه الحرب في مرحلة أولى. وعندما أصبح نائبا للرئيس أوباما تولى تحديد ملامح السياسة الخارجية الأمريكية في العراق وأفغانستان.
وهو كاثوليكي ابن تاجر سيارات في بنسلفانيا (شرق) درس الحقوق وأصبح محاميا وكان قريبا من الأوساط الشعبية. وهو مدافع عن البرامج الاجتماعية وعن حقوق المثليين.

وبايدن خبير محنك بكواليس العالم السياسي، ولكن هذا لم يبعده يوما عن الناخبين الأمريكيين الذين يروقهم أسلوبه المباشر. ولكن قدرته على إلقاء النكات والخروج عن الخطابات المكتوبة تعود عليه أحيانا بالضرر.
وفي هذا الإطار قال بايدن في آب/اغسطس إن الإجراءات التي يقترحها المرشح الجمهوري ميت رومني بشأن المصارف ستؤدي في حال تطبيقها إلى "إعادة تقييد إقدام الأمريكيين بالأغلال"، وذلك في خطاب ألقاه في ولاية فيرجينيا (شرق) التي اشتهر تاريخها بالرق.
ومطلع تشرين الأول/أكتوبر أكد نائب الرئيس، قبل أن يعود ويستدرك ما قاله، إن الطبقة الوسطى "قضي عليها خلال السنوات الأربع الماضية" أي خلال عهد أوباما.
ولد بايدن في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1942 في عائلة كاثوليكية في سكرانتون (بنسلفانيا، شرق). وانتخب عضوا في مجلس الشيوخ عن ديلاوير للمرة الأولى العام 1972 عندما كان في التاسعة والعشرين، بينما كان أوباما في الحادية عشرة. وطوال 36 عاما لم يغب عن منصبه سوى سبعة أشهر في العام 1988، حين نقل الى المستشفى بعد إصابته بورم دماغي.

فرانس 24 – أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم