الصين

تشي جينبينغ سيترأس الخميس الحزب الشيوعي قبل تولي رئاسة البلاد في مارس 2013

سيخلف تشي جينبينغ نائب الرئيس الصيني الخميس هو جينتاو على رأس الحزب الشيوعي بمناسبة انعقاد المؤتمر الثامن عشر للحزب والذي يستمر لغاية 14 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، على أن يتولى رئاسة البلاد في آذار/مارس 2013.

إعلان

أقارب رئيس الوزراء الصيني يهددون بملاحقة "نيويورك تايمز" قضائيا  

أعلن كاي مينغجاو الناطق باسم البرلمان الصيني الاربعاء ان المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني الذي يفترض ان يجدد ولاية كبار مسؤولي السلطة سيستمر سبعة ايام وسيجرى من الثامن الى الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال كاي في مؤتمر صحافي ان "المؤتمر سيستمر سبعة ايام من الثامن الى الرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر".

ويشكل انعقاد المؤتمر حدثا اساسيا في الحياة السياسية الصينية.

وسيتولى نائب الرئيس تشي جينبينغ خلال المؤتمر رئاسة الحزب خلفا لهو جينتاو، قبل تولي رئاسة البلاد في 2013.

وزين وسط بكين عشية افتتاح المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي بالاعلام الحمراء والشاشات الضخمة، وبدت واجهات المباني لامعة، وسط انتشار كثيف للشرطة.

ويتعين على زائر ساحة تياننمان حيث قمعت انتفاضة ديمقراطية بشدة في 1989، العبور عبر بوابات الامن، والخضوع للتفتيش ان تطلب الامر.

ويتفقد رجال الامن كل شىء حتى زجاجات الماء البلاستيكية الصغيرة التي يحملها السياح للتحقق من السائل الموجود داخلها.

وبلغ تشديد الاجراءات الامنية حدا جعل الزائرين يتذمرون كما قالت ندي فيرما القادمة من بومباي لزيارة المدينة المحرمة، "لماذا كل هؤلاء الشرطيين!... "عندما وصلت ترددت في التقاط صور خوفا من ان يكون ذلك غير مسموح".

ووضعت طفايات حريق في متناول الحرس تحسبا لحالة قد يقدم فيها يائس على الانتحار حرقا وهو احتمال تخشاه السلطات التي واجهت موجة من الانتحارات من هذا القبيل في المناطق التيبتية.

واقيمت باقة ضخمة من الزهور في الساحة ارتفاعها 15 مترا ومحيطها خمسون مترا، بحجم قصر الشعب الكبير ذي الهندسة الستالينية والذي سيستقبل نواب المؤتمر ال2270.

ويفترض ان يمثل هؤلاء الشيوعيون الاوفياء اعضاء اكبر حزب في العالم يضم 82 مليون عضو، ومختلف فئات البلاد البالغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة. لكن حضورهم في الواقع شكلي للموافقة بمعظمهم على عملية محسومة سلفا لانتقال السلطة وتعيين خليفة الرئيس هو جينتاو في شخص نائب الرئيس تشي جينبينغ في منصب الامين العام للحزب الشيوعي الصيني.

والى جانب الزهور اقيمت لوحتان عملاقتان رسمت عليهما شعارات النظام "التقدم بعزم على طريق الاشتراكية ذات الخصوصية الصينية"، و"تحسين ظروف معيشة الشعب" و"تطبيق نظرية التنمية العلمية".

ولم يكن اختيار موعد الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر عرضيا لانه تاريخ يتبرك به الصينيون، فقد انعقد المؤتمر الذي عين فيه الرئيس الحالي هو جينتاو قبل عشر سنوات، ايضا في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر وافتتحت الالعاب الاولمبية في بكين في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2008 لتكون العاب استعادة الصين عزتها.

واستنفرت كل قوات الامن المتوفرة في المدينة بمناسبة هذا المؤتمر الكبير الذي ينعقد كل خمس سنوات، وانتشرت الشرطة والشرطة العسكرية وعناصر لجان الاحياء اضافة الى 1,4 مليون متطوع معظمهم من المتقاعدين يضعون شارة حمراء على ذراعهم.

وليس للهاجس الامني حدود فعلى شارع السلام الموازي لساحة تياننمان، يتعين على الحافلات ان تسير مغلقة الشبابيك لمنع القاء منشورات منها.

حتى مربي الحمام، تلقوا تعليمات بابقاء طيورهم في اقفاصها، ومنعت الحفلات الموسيقية في الحدائق العمومية ونزهات الزوارق في البحيرات قرب حي زهونغناهاي الراقي الذي يسكنه اعيان النظام.

وصادرت الشرطة اشياء مختلفة كالسكاكين واقلام الحبر الحادة، وكرات رياضة كرة الطاولة التي يخشى ان تستعمل لكتابة شعارات "رجعية" والعابا مسيرة عن بعد.

وتعين على سائقي سيارات الاجرة التحقق من عدم امكانية فتح زجاج النوافذ الخلفية حيث تلقوا اوامر لابداء مزيد من اليقظة لمنع المحتجين المحتملين من الوصول الى محيط تياننمان.

لكن التطهير قد تم قبل ذلك حيث تم رد القادمين من الارياف الى العاصمة قصد رفع شكاوى من مظالم قد تعرضوا لها على اعقابهم، وكذلك الشخصيات الاكثر انتقادا للنظام.

ويقول بعض سكان بكين ان حتى المومسات والعديد من العمال والمهاجرين ابعدوا عن العاصمة.

فرانس 24 / أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم