تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خبراء روس للتحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعانة السلطة بخبراء روس للتحقيق في وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إلى جانب خبراء سويسريين ومحققين فرنسيين. وتأتي الإشارة إلى وجود خبراء روس في الوقت الذي تستعد فيه السلطة الفلسطينية للتوجه إلى الأمم المتحدة لطلب حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في المنظمة الدولية.

إعلان

اجتماع طارئ للجامعة العربية لبحث قضية وفاة ياسرعرفات

ما هي الدلائل التي دفعت عائلة عرفات إلى إتهام إسرائيل بقتله بمادة البولونيوم المشعة؟

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد وجود "تنسيق تام واتصالات" مع محققين فرنسيين ومع الحكومة الروسية الى جانب الخبراء السويسريين لفتح ضريح الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات للتحقيق في سبب وفاته التي يحيي الفلسطينيون ذكراها الثامنة اليوم.

من جانب اخر اكد عباس سيتوجه خلال تشرين الثاني/نوفمبر الجاري الى الامم المتحدة لطلب حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في المنظمة الدولية.

وقال عباس في كلمة له الاحد في مناسبة الذكرى الثامنة لرحيل عرفات "يجري التنسيق التام واتصالات مع محققين فرنسيين وخبراء سويسريين ومن الحكومة الروسية لفتح الضريح".

واعرب عباس عن أمله بأن "تظهر حقائق جديدة حول أسباب الوفاة" قائلا "سنعلنها مباشرة لشعبنا وللرأي العام، فهذه قضية أكبر وأهم من أن تكون فرقعة إعلامية".

وهذه هي المرة الاولى التي يذكر فيها عباس وجود خبراء روس للتحقيق في وفاة عرفات، التي وصفها الرئيس الفلسطيني في خطابه الاحد ب" الرحيل الغامض".

وذكر مصدر فلسطيني لوكالة فرانس برس بان الرئيس عباس طلب من وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الاسبوع الماضي ارسال محققين خبراء للمساهمة في التحقيق.

واشار عباس في خطابه الى عدم معارضته فتح ضريح عرفات، في حين ان ابن شقيقة عرفات ناصر القدوة، الذي يرأس مؤسسة ياسر عرفات كان اعلن السبت "ان فكرة نبش ضريح الرئيس الرمز هي فكرة بغيضة، وان العينات من جسده من المفترض ان تكون محفوظة بحكم القانون لدى مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي الذي توفي فيه عرفات في العام 2004".

وكانت سهى عرفات ارملة الرئيس الفلسطيني تقدمت بطلب الى محكمة فرنسية قبل شهور للتحقيق في سبب وفاة زوجها مبدية موافقتها على فتح الضريح واخذ عينات من جسده اذا استدعى التحقيق ذلك.

وكان تقرير طبي صدر عن مختبر لوزان السويسري كشف عن وجود بقايا لمادة البولونيوم في بعض ملابس عرفات، الامر الذي عزز فرضية وفاة عرفات بالسم.

وقال عباس في كلمته الاحد ان السلطة الوطنية الفلسطينية "لم تأل جهدا للبحث والتنقيب والتحقيق لمعرفة حقيقة استشهاد أبو عمار" مشيرا الى ان اللجان التي تم تشكيلها بهذا الخصوص "تتعاطى بكل الجدية والمسؤولية مع أي جديد يظهر في هذه القضية الحساسة والهامة جدا".

من جهة ثانية، اكد عباس في كلمته اليوم الاحد بانه سيتوجه خلال تشرين الثاني/نوفمبر الجاري الى الامم المتحدة لطلب حصول فلسطين على وضع دولة غير عضو في المنظمة الدولية.

وقال عباس "ذاهبون الى الامم المتحدة لنحصل على دولة غير عضو" مؤكدا ان القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط "هائلة" لتتراجع عن هذه الفكرة.

واضاف الرئيس الفلسطيني "لن نتراجع ونحن ذاهبون في تشرين الثاني/نوفمبر الحالي 2012 وليس تشرين الثاني/نوفمبر 2013 او 2014".

وتابع عباس "لا يوجد دول مثلنا الا الفاتيكان غير عضو وانما هي برغبتها تريد ان تكون غير عضو لكن نحن رغم انفنا لم نحصل على عضوية كاملة".

وقال "لم يعد امامنا لمواجهة الهجمة الاستيطانية وإنقاذ حل الدولتين، سوى التوجه إلى المؤسسة الدولية التي قامت من أجل حفظ الأمن والسلام الدوليين ومنع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة".

ورأى "ان ردود الفعلِ الهستيرية الإسرائيلية على توجهناالى الامم المتحدة هذا سببه تمسكهم باستمرار الاحتلال، وأن الضغوط التي تمارس علينا هذه الأيام من أطراف عديدة تهدف إلى التراجع عن هذا المطلب الحق، ولكننا لن نتراجع".

ومن ناحيته، اشاد الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي شارك في الاحتفال بهذا "العمل المهم من اجل التأكيد على حقوق الفلسطينيين على ارضهم".

ومن جهته، ابلغ الرئيس الاميركي باراك اوباما الرئيس الفلسطيني معارضته للقرار الفلسطيني بالتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة لاعطاء فلسطين صفة دولة غير عضو.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ان الموقف الاميركي جاء خلال "اتصال هاتفي مطول بين الرئيسين محمود عباس وباراك أوباما، حيث هنأه الرئيس عباس بنجاحه في الانتخابات الرئاسية الاميركية".

واوضح المتحدث الفلسطيني ان الرئيس عباس "شرح خلال الاتصال أسباب ودوافع القرار الفلسطيني بالتوجه الى الامم المتحدة لنيل دولة غير عضو، وذلك بسبب استمرار النشاط الاستيطاني، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المواطنين وممتلكاتهم".

وقال أبو ردينة "إن الرئيس أوباما عبر بدوره عن معارضة الولايات المتحدة لقرار الذهاب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة".

في واشنطن، اكد البيت الابيض في بيان ان الرئيس اوباما "جدد التأكيد خلال اتصاله بعباس على معارضة الولايات المتحدة للجهود الاحادية الجانب في الامم المتحدة".

واضاف البيان ان الرئيس الاميركي "جدد التأكيد على التزامه من اجل السلام في الشرق الاوسط ودعمه القوي للمفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين للوصول الى هدف قيام دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".

واوضح ان اوباما اعرب عن الامل في "مواصلة التعاون الوثيق مستقبلا" مع عباس.

ومن جهة ثانية، قال عباس مخاطبا الإسرائيليين "امنكم في السلام العادل معنا فنحن على أرضنا باقون، لا هجرة ولا نكبة جديدة إن حل الدولتين بالكاد لا يزال متاحا فأوقفوا الاستيطان مقتل هذا الحل".

واكد "ان لا صوت يعلو فوق صوت منظمة التحرير ووحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني" مشيرا إلى أن "الشهيد ياسر عرفات أدرك مبكرا أهمية استقلال القرار الفلسطيني، وتوحيد الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم".

وقال الرئيس الفلسطيني "نحن متمسكون بالوحدة الوطنية وبإنهاء الانقسام وبالعودة إلى الشعب ليمارس حقه الديمقراطي في انتخابات حرة ونزيهة للرئاسة وللمجلس التشريعي وللمجلس الوطني" معتبرا ان "الانتخابات البلدية الناجحة التي جرت مؤخرا هي مقدمة لإنجاز هذا الاستحقاق".

واكد "ان قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي شغلنا الشاغل ونجدد الوعد بمواصلة بذل أقصى الجهود وعلى المستويات كافة من أجل التسريع في إطلاق سراحهم، وخاصة الأسرى قبل عام 1993".

ومن جهة اخرى، يبدأ عباس اليوم الاثنين جولة سريعة على ثلاثة بلدان هي السعودية ومصر وسويسرا، حسب ما اعلن ابو ردينه.

وقال ان الجولة ستقوده الى السعودية (الاثنين) ثم الى مصر (مساء الاثنين والثلاثاء) للمشاركة في اجتماع لجنة المتابعة العربية واجراء محادثات مع الرئيس المصري محمد مرسي ثم الى سويسرا (الاربعاء والخميس).

وسيزور عباس ايضا فرنسا ولكن لم يتحدد بعد اي موعد، حسب مصادر دبلوماسية متطابقة.

واعربت اسرائيل عن نيتها الالتفاف على المبادرة الفلسطينية في التوجه الى الامم المتحدة. ولهذه الغاية جمع وزير الخارجية افديغور ليبرمان الاحد الدبلوماسيين الاسرائيليين في دول الاتحاد الاوروبي لتقديم الرد على "المبادرة الفلطسينية"، حسب ما جاء في بيان رسمي.

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.