تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما مآل خطة الأخضر الإبراهيمي بعد مؤتمر الدوحة الأخير؟

ما مستقبل خطة المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي بعد مؤتمر الدوحة الأخير؟ وماأثر إنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على نجاح فرص التفاوض السياسي لوقف العنف في سوريا؟

إعلان

 ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية ينال اعترافا عربيا ودعما غربيا

 توالت بيانات الاعتراف والتأييد العربية والغربية لائتلاف المعارضة الجديد الذي انبثق عن مؤتمر الدوحة وانتخب الداعية الإسلامي المعتدل أحمد معاذ الخطيب رئيسا له. واختارت دول مجلس التعاون الخليجي أن تمنح الائتلاف صفة الممثل الشرعي للشعب السوري فيما اكتفت الجامعة العربية باعتبار الائتلاف الجديد ممثلا شرعيا للمعارضة السورية.

وفي الوقت الذي سارعت فيه واشنطن إلى تأكيد دعمها للائتلاف الجديد دعت روسيا إلى تغليب الحوار والتفاوض مع النظام السوري على استدعاء التدخل العسكري ولغة السلاح لحل الأزمة السورية.
نتائج مؤتمر الدوحة ولدت تساؤلات جديدة عن تطورات الأزمة السورية وفرص نجاح المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي.
ولعل التساؤل الأكبر هو حول طبيعة التطور الذي حصل في الدوحة ومدى توافقه مع مساعي الإبراهيمي لوقف العنف وتشجيع الأطراف على التفاوض لإنجاح مرحلة انتقالية متفاوض ومتفق عليها .

مؤتمر الدوحة .. تطور مفصلي؟
لاشك أن مؤتمر الدوحة الأخير قد شكل تطورا نوعيا في مسار المعارضة السورية التي استطاعت، بعد ضغط دولي مكثف، أن تتفق حول إطار سياسي وتنظيمي أشمل وأكثر تمثيلا من المجلس الوطني الذي كان موضوع انتقاد أمريكي ودولي صريح أشار إلى عجزه الدبلوماسي وضعف تمثيله.
وقد وصف أنصار المعارضة السورية انتخاب الإسلامي أحمد معاذ الخطيب بكونه "ضربة معلم" سياسية، وضعت على رأس الائتلاف الجديد رمزا إسلاميا سوريا معتدلا، يحظى بتأييد مختلف الطوائف السنية والعلوية والمسيحية.. داخل سوريا ويستطيع أن يجد جسور التواصل مع مختلف التشكيلات الجهادية التي تقاتل على مختلف الجبهات.
ولعل التصريحات الأولى التي تلت انتخاب الخطيب، من تركيا وقطر وواشنطن، والتي أكدت على ضرورة دعم المعارضة السورية بعد قيام الائتلاف الجديد، كانت دالة على الأثر الذي يمكن أن يتركه مؤتمر الدوحة على مستقبل دعم المعارضة السورية وتأييدها.
وبقدر أهمية مؤتمر الدوحة في رسم مسار المعارضة السورية ودعمها، فلا يعد تشيكل المؤتمر تطورا مفصليا في الأزمة السورية ككل.
يقول الباحث والكاتب الصحافي فيصل جلول في اتصال مع فرانس 24 إن "مؤتمر الدوحة لا يشكل منعطفا جديدا في الأزمة السورية، لأنه لا يعدل من ميزان القوى على الأرض، فالمعارضة مازالت مشتتة، والذي توحد هو جزء منها في الخارج، أما معارضة الداخل فمازالت على حالها وعلى نفس الموقف".
ويشير جلول إلى أن الائتلاف السوري الجديد يمكن أن يؤثر في الأزمة السورية "إن هو أحدث انتصارا على الأرض، وليس هذا حاله حيث لم تتقدم المعارضة المسلحة في معركة حلب وتراجعت في معركة حمص"، مضيفا بأن توحيد القسم الأكبر من المعارضة السورية " لا يلغي ميزان القوى على الأرض".

الإبراهيمي بعد مؤتمر الدوحة؟
يذهب فيصل جلول إلى التأكيد على أن مؤتمر الدوحة الذي نتج عنه "توحيد القسم الكبير من المعارضة السورية يمنح المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي فرصة أكبر للتفاوض" لأنه نجح في ترتيب صفوفها لإنجاح عملية التفاوض، كما أنه شرط دولي مسبق لحصولها على مزيد من الدعم السياسي والمادي والعسكري.

وفي هذا السياق "يكون مؤتمر الدوحة والائتلاف الجديد الذي نجم عنه قطعا للطريق أمام خطة الإبراهيمي، لأن تجميع المعارضة وفق هذا السياق لم يأت لتسهيل التفاوض بقدر ما جاء لتجميع السلاح وكسب مزيد من الدعم السياسي الدولي استعدادا لمرحلة ما بعد الأسد".
من هنا يفسر الباحث جلول الاعتراف العربي بنتائج مؤتمر الدوحة والائتلاف الجديد من خلال احتمالين:
الاحتمال الأول، أن الدعم والاعتراف العربي يمكن أن يؤدي إلى تغيير ميزان القوى من خلال تسليح المعارضة وخلق مناطق آمنة لتحركها في سوريا.. الباحث يعتبر أن لا بوادر على هذا السيناريو، مشيرا إلى تراجع الموقفين الفرنسي والأمريكي بهذا الخصوص.
الاحتمال الثاني، توحيد المعارضة يتيح إلى الحل السياسي، حيث أنه يسمح للروس والمبعوث الدولي الإبراهيمي من توحيد التفاوض مع المعارضة.
ويعود الباحث اللبناني إلى التأكيد على أن سيناريو الأزمة السورية يبقى مفتوحا خاصة بعد الانتخابات الأمريكية التي لم تظهر أي اهتمام مركزي بالأزمة السورية، على الرغم مما حصل في الدوحة.
أما اعتراف دول الخليج بالائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري فيرى جلول أن الخليج كان معترفا بالمعارضة السورية من قبل، ومن شأن اعترافه اليوم بالائتلاف أن يدفع أكثر في اتجاه تزويد المعارضة بالمال.

على الطريقة الليبية ؟
من المراقبين من يرى في نتائج مؤتمر الدوحة وتشكيل الائتلاف الجديد إحياء للنموذج الليبي الذي سبق الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، حيث لعب المجلس الوطني الليبي دور الدعاية السياسية للنظام الجديد قبل أن يصير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي داخل الجامعة العربية ولدى الدول الغربية التي دعمت الثوار على الأرض.
ووفق هذا المنحى لن يكون هناك دور كبير للمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي في إنجاح خطته للخروج بسوريا إلى شاطئ الأمان.. فالتصريحات الأولى التي أعقبت انتخاب الخطيب أشارت إلى ضرورة توفير السلاح، فيما اختارت الجامعة العربية المزاوجة بين الاعتراف بالائتلاف الجديد والدعوة للإبراهيمي بالتوفيق.

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن