تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمشق تعتبر اجتماع المعارضة في الدوحة "إعلان حرب"

قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن قرار المعارضة الذي توصلت إليه خلال اتفاق الدوحة والقاضي برفض أي حوار مع الحكومة هو "إعلان حرب". وكانت المعارضة قد اجتمعت في العاصمة القطرية ووقعت اتفاقا لتوحيد صفوفها تحت كيان جديد اسمته "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".

إعلان

 هولاند أمام الصحافة الفرنسية والدولية في أول اختبار صعب منذ توليه الحكم

ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية ينال اعترافا عربيا ودعما غربيا

اعتبرت دمشق الاربعاء ان اجتماع المعارضة السورية في الدوحة قبل ايام هو "اعلان حرب"، وان اعتراف فرنسا بالائتلاف الذي خلص اليه الاجتماع موقف "غير اخلاقي"، بحسب ما قال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد لوكالة فرانس برس.

وقال المقداد "قرأنا اتفاق الدوحة (الذي توصلت اليه المعارضة) الذي يتضمن رفضا لاي حوار مع الحكومة"، معتبرا ان هذا الاجتماع "هو اعلان حرب".

وكانت المعارضة السورية انهت الاحد اجتماعا موسعا استمر اياما في العاصمة القطرية، بتوقيع اتفاق نهائي لتوحيد صفوفها تحت لواء كيان جديد هو "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية".

والتزم هذا الائتلاف "بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام". وترفض المعارضة السورية الخوض في اي حوار قبل تنحي الرئيس بشار الاسد.

وقال المقداد لفرانس برس "لا يريد هؤلاء (المعارضون) حل المسألة سلميا"، في حين يدعو النظام "الى حوار وطني مع كل من يريد الحل السلمي"، بحسب نائب وزير الخارجية السوري.

وابدى المقداد استعداد نظام الرئيس الاسد "للحوار مع المعارضة السورية التي تكون قيادتها في سوريا، وليست بقيادة الخارج او صنيعة منه".

وتوافقت اطياف المعارضة السورية على تشكل "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة" بعد ضغوط دولية وعربية. واعترفت به الولايات المتحدة وفرنسا "ممثلا شرعيا" للشعب السوري.

ورأى المقداد ان الاعتراف الفرنسي هو "موقف غير اخلاقي لانه يسمح بقتل السوريين. هم (الفرنسيون) يدعمون قتلة وارهابيين، ويشجعون على تدمير سوريا".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قال في مؤتمر صحافي الثلاثاء "اعلن ان فرنسا تعترف بالائتلاف الوطني السوري الممثل الوحيد للشعب السوري، وبالتالي الحكومة الانتقالية القادمة لسوريا الديموقراطية التي ستتيح الانتهاء مع نظام بشار الاسد".

واعتبر المقداد ان هذه الخطوة "خطأ كبير"، وهي على "تعارض مع التاريخ الفرنسي في العلاقات الدولية. لا يمكنني ان افهم اي طريقة اتخاذ القيادتين الحالية والسابقة موقفا متعجرفا كهذا".

واضاف "اعتقد ان امل الناس حول العالم سيخيب جراء هذا الموقف".

وعمدت فرنسا منذ ولاية الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الى دعم المعارضة باسقاط الرئيس السوري بشار الاسد منذ بدء الاحتجاجات منتصف آذار/مارس 2011.

واعتبر المقداد ان موقف فرنسا في الازمة السورية يعود الى "تاريخها الاستعماري"، واعتقاد القيادة الفرنسية الجديدة ان هذا التاريخ "سيعود مجددا".

من جهة اخرى، دان المقداد اعلان هولاند ان مسألة تسليم اسلحة الى المعارضة السورية ستطرح من جديد، معتبرا ان هذا الموقف "غير مقبول".

واعتبر المسؤول السوري ان "فرنسا تقدم الآن مساعدة تقنية ومالية لقتل الناس". واضاف "هم (الفرنسيون) مسؤولون عن قتل الآلاف من السوريين عبر تقديم مساعدة مماثلة الى المجموعات الارهابية".

ودعا فرنسا الى "ترك الشرق الاوسط وشأنه، وعدم لعب لعبة مماثلة"، مشيرا الى ان "دعم الارهاب يخالف القانون الدولي"، وان "التدخل الفرنسي السافر في الشؤون السورية الداخلية يخالف ميثاق الامم المتحدة".

ويستخدم النظام السوري عبارة "المجموعات الارهابية المسلحة" للاشارة الى المقاتلين المعارضين والمطالبين باسقاط نظام الرئيس الاسد.

وكان هولاند اعلن في مؤتمره الصحافي الثلاثاء انه سيعاد طرح تسليح المعارضة السورية الذي ترفضه الدول الغربية حتى الان.

وقال "هذه المسالة (تسليم الاسلحة) سيكون من الضروري اعادة طرحها ليس في فرنسا فحسب وانما في جميع الدول التي ستعترف بهذه الحكومة" الانتقالية.

وادى النزاع السوري المستمر منذ نحو 20 شهرا الى مقتل اكثر من 37 الف شخص، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
 

أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.