تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

نساء جنود فرنسيين: العري احتجاجا على الإجحاف

3 دَقيقةً

احتجاجا على تأخر دفع أجور آلاف الجنود، أنشأت زوجات هؤلاء منذ عام صفحة على فيس بوك اسمها "فرنسيات غاضبات". وقد صورن أنفسهن شبه عاريات دفاعا عن حقوق أزواجهن.

إعلان

"عندما تحتاجك فرنسا تهب لأجلها، لكن عندما لا تدفع أجرك ماذا تفعل؟ " لقد ضاقت نساء الجنود ذرعا لأن أزواجهن، وهم جنود في سلاح البر، لم يتقاضوا فلسا واحدا منذ شهور. ضقن ذرعا من "لوفوا Louvois"،

نساء الجنود الفرنسيين في أفغانستان في احتجاج ضد الحكومة2012/11/16
سيدة كتبت على ظهرها العاري: "الدولة تلف وتدور عليك ببرنامج لوفوا. ونحن نلف وندور على البنك. أحبك حبيبي!"

هذا البرنامج المعلوماتي الذي لحقت به أعطاب كثيرة والمخصص لتنسيق دفع أجور الجيش بكل أقسامه والمتسبب في أخطاء محاسباتية.

لقد قررن المبادرة. انتهى زمن المظاهرات ‘الوديعة والمسيرات السلمية "التي لم تجد نفعا" وحلت محلها طريقة قوية: العري. وهن يأملن، عبر الظهور شبه عاريات وقد كتبن رسالة على ظهورهن ونشرن ذلك على صفحة فيس بوك اسمها "فرنسيات غاضبات"، أن تكون الرسالة مدوية وأن تنبه الرأي العام إلى أوضاعهن المالية "المزرية".
 

وقد كتبت إحداهن عبارة "في عيد الميلاد، ماء وخبز يابس. ميلاد سعيد ‘بابا نويل’، نحبك" وظهرت على صورة أخرى عبارة "العيش بكرامة، هل هذا طلب تعجيزي للدولة؟".
 

وحركة "فرنسيات غاضبات" التي أطلقت منذ عام ولم تلق إقبالا كبيرا، تشهد اليوم نفسا جديدا. تقول فيرجيني، وهي مصورة فوتوغرافية وزوجة جندي اتصلت بها فرانس 24 وساهمت في تحرير الصفحة، "آنذاك، قليل من الجنود كانوا متضررين من سوء عمل برنامج لوفوا. لكن منذ تشرين الأول/أكتوبر 2012، تضاعف عدد المتضررين من هذا البرنامج فاتسع نطاق الصفحة وزاد الإقبال كثيرا عليها".
وخلال بضعة أشهر تضاعف عدد الأعضاء. وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر انضم 000 17 مشارك.

احتجاج نساء الجنود الفرنسيين في أفغانستان2012/11/16
سيدة كتبت على ظهرها العاري: "مصاب في الحرب. مخذول من الحكومة. لك حبي إلى الأبد. أنت ساكت ولكني أفهم غضبك. على الدولة أن تدفع لك ما عليها."

ومنهم من يساند ومنهم بالخصوص –ولا عجب في ذلك- العديد من نساء الجنود اللواتي ضقن ذرعا من هذا الوضع. تقول فيرجيني "بعضهن لا يجدن الإمكانيات لتسديد الفواتير أو الإيجار. حتى أنني أعطيت إحدى النساء ثيابا لرضيعها لأنها لا تجد الإمكانيات لتشتري كسوته!"
والظريف في الأمر أن فكرة التقاط صور هذه النساء عاريات الظهور جاءت من رجل. هذا الرجل جندي سابق وقد استلهم الفكرة من حملة أمريكية مشابهة ظهرت فيها نساء الجنود الأمريكيين (GI) عاريات احتجاجا على إصابات أزواجهن في الحرب. وتوضح فيرجيني قائلة "قلنا لأنفسنا: ‘نحن أيضا نستطيع فعل ذلك’".
ونجاح هذه الصفحة لم يرق حقا للسلطات.وتقول فيرجيني "لقد تعرضنا لضغوط من جهات عليا طلبت منا سحب الصور لأنها تمس سمعة الجيش. لكننا لا ننوي الاستسلام لتخويفهم. نحن نساء الجنود لسنا ملزمات بواجب عدم الإدلاء بالآراء. من حقنا التعبير عن غضبنا ومن حقنا ألا نكون في الظل". ولهذا السبب لم تظهر أي صورة لفيرجيني على فيس بوك. وهي تقول "أنا مسؤولة عن كلامي ولا أريد التخفي. انا لا أكشف ظهري لأنني إنْ أردت قول شيء ما أفضل أن أقوله في وجه من أريد مباشرة."

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.