مصر

الكنائس المصرية تنسحب من لجنة صياغة الدستور عشية تنصيب البابا تواضروس

أعلنت الكنائس المصرية انسحابها من اللجنة التأسيسية المكلفة بصياغة الدستور المصري الجديد التي يهيمن عليها الإسلاميون. ويأتي الانسحاب في سياق انتقادات وجهها البابا الجديد لأقباط مصر البابا الأنبا تواضروس لتلميح الدستور الجديد لإقامة دولة دينية في مصر، عبر تضمينه نصا يلزم بالاحتكام للشريعة.

إعلان

 اعلن التلفزيون المصري الجمعة ان الكنائس المصرية انسحبت من اللجنة التاسيسية المكلفة صياغة الدستور المصري الجديد، والتي يهمين عليها الاسلاميون.

ونقل التلفزيون عن الانبا باخوميوس، قائمقام بطريرك الكنيسة القبطية الارثوذكسية التي يتبع لها العدد الاكبر من مسيحيي مصر، ان "الكنائس المصرية انسحبت من اللجنة التأسيسية".

ويمثل الكنائس القبطية المرقسية الارثوذكسية، والكاثوليكية والكنيسة الانغليكانية اربعة ممثلين في اللجنة التي تضم 100 عضو. وهدد العديد من الشخصيات الليبرالية والمدنية او المسيحية خلال الاسابيع الماضية بالانسحاب من اللجنة بسبب هيمنة الاسلاميين عليها.

يؤلف الأقباط أكبر أقلية مسيحية في المشرق العربي, ويمثلون بين 8 و10 بالمائة من المصريين وتتحدث الكنيسة القبطية عن عشرة مليون نسمة يعتنقون الطقس القبطي.
ويمثل الأقباط في مجلس الشعب المصري 6 نواب من أصل 454 نائبا يضمهم المجلس، خمسة من النواب الأقباط يعينهم رئيس الجمهورية. ويشكو الأقباط من الحرمان الذي يعانون منه ومن استبعادهم عن المراكز الحساسة في الشرطة والقضاء والجيش والجامعات إضافة على حرمانهم من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
 

وياتي اعلان انسحاب الكنائس عشية تنصيب البابا تواضروس، البابا الثامن عشر بعد المئة للاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية خلفا للبابا شنودة الثالث الذي رحل في اذار/مارس الماضي.

واعلن البابا تواضروس صراحة خلال الايام الماضية رفضه التام لدستور جديد يلمح لاقامة دولة دينية في مصر، عبر تضمينه نصا يلزم بالاحتكام للشريعة.

ودعا البابا الجديد الاقباط الذين تتزايد مخاوفهم بسبب الصعود السياسي للاسلاميين منذ انتخاب محمد مرسي الذي ينتمي للاخوان المسلمين في حزيران/يونيو، الى عدم مغادرة بلدهم كما نقلت عنه صحف مصرية الثلاثاء.

ونقلت صحيفة الوطن اليومية المستقلة عن تواضروس الثاني قوله "ان الدستور الذي يلمح لاقامة دولة دينية مرفوض".

واكد البابا الجديد ان "الكنيسة لن تبتعد عن السياسة تحت رعايتي (...) الكنيسة مؤسسة روحية لكنها موجودة في المجتمع ولها دور اجتماعي مبني على المواطنة".

وسيحل الدستور الجديد محل دستور 1971 الذي تم تعليق العمل به من قبل المجلس العسكري الذي تولي قيادة البلاد بعد رحيل الرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

وينص دستور 1971 ومسودة الدستور الجديد على ان "مبادىء" الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع.

ويعترض السلفيون على كلمة "مبادىء" ويريدون ابدالها بكلمة "احكام" الشريعة او فقط "الشريعة الاسلامية" دون تحديد.

ويحق للمسيحيين واليهود الاحتكام لشرائعهم الخاصة في ما يتعلق باحوالهم الشخصية، وفقا لمسودة مبدئية للدستور نشرتها وكالة الانباء الرسمية.

ويشكل المسيحيون الاقباط ما بين 6 بالمئة الى 10 بالمئة من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون نسمة.

وشهدت مصر موجات متقطعة من العنف الطائفي سقط فيها قتلى وجرحى معظمهم من الاقباط كما تسببت في تهجير اسر قبطية وهو ما تكرر ثلاث مرات خلال عام اخرها في رفح (سيناء).

وقال تواضروس ان "تهجير الاقباط عن قراهم يجعل صورة مصر سيئة امام العالم وشيء بغيض يضر بالسياحة والاقتصاد والسياحة".

وافادت تقارير صحافية ان كثيرا من الأقباط هاجروا من مصر او يسعون الى الهجرة منذ فوز الاسلاميين في اول انتخابات برلمانية بعد اسقاط مبارك نهاية العام الماضي الا انه ليست هناك اية احصاءات موثقة عن معدلات الهجرة.

وقد احالت محكمة مصرية في 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي مصير اللجنة التأسيسية للدستور الى المحكمة الدستورية العليا، اعلى محكمة مصرية، والتي سبق ورفضت مسودة الدستور.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم