تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تل أبيب تنفي التوصل لاتفاق تهدئة والجيش يؤكد مقتل أحد جنوده بصاروخ فلسطيني

أ ف ب

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء مقتل أحد جنوده جراء سقوط صاروخ من غزة على مجمع استيطاني في جنوب البلاد. وهي الخسارة البشرية الأولى التي يمنى بها الجيش الإسرائيلي منذ أسبوع على بدء القصف المتبادل بينه وبين الفصائل الفلسطينية. فيما نفت تل أبيب الأنباء التي أطلقتها حركة "حماس" عن التوصل لاتفاق تهدئة سيبدأ تنفيذه منتصف ليل الثلاثاء، حيث قال المتحدث باسم بنيامين نتانياهو إن "الإعلان سابق لأوانه" وإن "العمليات العسكرية الإسرائيلية ستستمر بالتوازي مع الدبلوماسية".

إعلان

قتلى في غارات إسرائيلية على غزة ومرسي يتحدث عن "مؤشرات تهدئة قريبة دون ضمانات"

إسرائيل تحشد قواتها على أبواب غزة وسط دعوات دولية لوقف التصعيد

 

اكد الجيش الاسرائيلي مساء الثلاثاء مقتل احد جنوده بصاروخ اطلق من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، في اول خسارة بشرية يمنى بها الجيش الاسرائيلي منذ بدء هجومه على القطاع قبل نحو اسبوع. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس "اؤكد بان جنديا قتل صباح اليوم في مجلس اقليم اشكول نتيجة لسقوط صاروخ" اطلق من قطاع غزة. وهذا اول جندي اسرائيلي يقتل منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية "عمود السحاب" ضد قطاع غزة.

ويأتي الاعلان عن مقتل الجندي بينما تجري جهود دبلوماسية مكثفة لثني اسرائيل عن شن حملة برية على قطاع غزة والتوصل الى تهدئة بينها وبين الفصائل الفلسطينية المسلحة. وتصل وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مساء الثلاثاء الى اسرائيل حيث يتواجد حاليا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

اتفاق غير مؤكد

من جهة أخرى، قال مسؤول كبير في حركة حماس اليوم الثلاثاء إن مصر توسطت في اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة سيبدأ تنفيذه في غضون ساعات لكن مسؤولا مصريا قال إن المحادثات بشأن الاتفاق لا تزال جارية وقالت اسرائيل ان الاعلان سابق لأوانه.
وقال أيمن طه المسؤول في حركة حماس لرويترز في القاهرة حيث تجرى جهود مكثفة لانهاء الصراع المستمر منذ سبعة ايام إنه تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة سيعلن الساعة 1900 بتوقيت جرينتش ويبدأ تنفيذه عند منتصف الليل (2200 بتوقيت جرينتش).

لكن المسؤول المصري الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قال لرويترز "المحادثات ما زالت مستمرة." واضاف أن مصر "تأمل" في التوصل إلى اتفاق اليوم قائلا "نحن متفائلون اليوم أكثر من أمس. ننتظر الرد الإسرائيلي."
وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو لرويترز إن الاعلان سابق لأوانه وإن العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع الذي تديره حماس ستستمر بالتوازي مع الدبلوماسية.
وقال ريجيف لتلفزيون (سي.ان.ان) إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإن "الكرة ما زالت في الملعب".
ومن المتوقع وصول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إلى القدس قادمة من آسيا في وقت لاحق اليوم للاجتماع مع نتنياهو.

it
ar/ptw/2012/11/15/WB_AR_NW_GRAB_GOLDMAN_NW047415-A-01-20121115.flv

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إنهما تفضلان حلا دبلوماسيا للأزمة على عملية عسكرية برية إسرائيلية محتملة في القطاع كثيف السكان الذي يقطنه 1.7 مليون نسمة.
وقال نتنياهو للصحفيين والى جواره بان جي مون الامين العام للأمم المتحدة الذي وصل إلى القدس بعدما اجرى محادثات في القاهرة "لن تتسامح أي دولة مع الهجمات الصاروخية على مدنها والمدنيين. إسرائيل لن تتسامح مع مثل هذه الهجمات."
واضاف "إذا أمكن التوصل إلى حل طويل الأجل من خلال السبل الدبلوماسية فستكون إسرائيل شريكا متجاوبا مع مثل هذا الحل."
وقال نتنياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه بالانتخابات العامة المقررة في يناير كانون الثاني "لكن إذا اتضحت ضرورة القيام بعمل عسكري أقوي لوقف الإطلاق المتواصل للصواريخ فلن تتردد إسرائيل في فعل ما هو ضروري للدفاع عن شعبنا."

it
ar/ptw/2012/11/16/WB_AR_NW_GRAB_LEILA_ODEH_22H_NW047856-A-01-20121116.flv

وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس أمس إنه يجب أن توقف إسرائيل العمليات العسكرية في غزة وترفع الحصار عن القطاع في مقابل التهدئة.
وقبل ساعات من قول طه إنه تم التوصل إلى اتفاق نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن الرئيس المصري محمد مرسي قوله إن "مهزلة العدوان الإسرائيلي ستنتهي اليوم الثلاثاء".

ونقلت الوكالة الرسمية عنه قوله "جهود عقد الهدنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ستسفر عن نتائج إيجابية خلال الساعات القليلة القادمة."
وواصلت إسرائيل ضرباتها الجوية كما واصل المسلحون الفلسطينيون إطلاق الصواريخ على إسرائيل اليوم.
واستهدف الجيش الاسرائيلي اليوم نحو مئة موقع في غزة بما في ذلك مخازن للذخيرة ومقر البنك الوطني الإسلامي. وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة ان ستة فلسطينيين قتلوا.

وقالت الشرطة الاسرائيلية إن أكثر من 150 صاروخا أطلقت من قطاع غزة حتى قبيل حلول مساء اليوم وإن نظام القبة الحديدية اعترض الكثير منها. وقال الجيش وخدمة إسعاف إن عشرة اشخاص أصيبوا في إسرائيل.
وذكرت مصادر طبية في غزة أن نحو 126 فلسطينيا لقوا حتفهم خلال القتال المستمر منذ أسبوع أغلبهم من المدنيين ومنهم 27 طفلا.
وقتل ثلاثة اسرائيليين في الأسبوع الماضي عندما ضرب صاروخ من قطاع غزة منزلهم.

 

وفي هجوم أعلن الجناح العسكري لحماس في غزة مسؤوليته عنه استهدف صاروخ أطول مدى القدس اليوم للمرة الثانية منذ بدأت إسرائيل هجومها الجوي الذي قالت إنه يهدف لمنع النشطاء الفلسطينيين من شن هجمات صاروخية عليها.
وسقط الصاروخ في الضفة الغربية دون ان يسبب اي اضرار لكنه تسبب في إطلاق صفارات الإنذار في المدينة المقدسة في نفس الوقت تقريبا الذي وصل فيه بان إلى القدس لاجراء محادثات بشأن وقف اطلاق النار.
وفي قطاع غزة أعدم مسلحون اليوم ستة اشخاص يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل نقلت إذاعة الاقصى التابعة لحماس عن مصدر امني قوله إنهم "ضبطوا متلبسين" وكان بحوزتهم معدات لتصوير المواقع. واضافت الإذاعة أنهم قتلوا رميا بالرصاص.

وزار وفد ضم تسعة وزراء عرب برئاسة وزير الخارجية المصري غزة في علامة أخرى على تزايد التضامن العربي مع الفلسطينيين.
وأصبح موقف حماس أفضل نتيجة تولي إسلاميين السلطة في مصر ودول أخرى كما خطب ودها زعماء خليجيون سنة مثلها حتى تبتعد الحركة الاسلامية عن حليفتها القديمة الشيعية ايران. وفي هذه الاجواء اختبرت الحركة مدى قدرتها على المناورة وكذلك صواريخ أطول مدى وصلت إلى منطقة تل أبيب.
وتلقى الرئيس المصري مرسي اليوم اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي باراك أوباما هو الثالث من نوعه خلال نحو 24 ساعة لبحث جهود التوصل الى تهدئة. وقال اوباما إنه يجب أن توقف حماس الهجمات الصاروخية على اسرائيل وهو ما يعني دعما فعليا للهدف المعلن لاسرائيل من شن الهجوم الأسبوع الماضي.

ونقل البيت الأبيض عن أوباما قوله في اتصال امس إنه يأسف لسقوط قتلى من المدنيين الذين يمثلون أغلبية القتلى على الجانب الفلسطيني.
وحذر مرسي نتنياهو من عواقب وخيمة من غزو بري كالذي حدث في 2008-2009 وأسفر عن سقوط أكثر من 1400 قتيل في غزة. لكنه كان حريصا على عدم إثارة استياء اسرائيل التي تربطها بمصر معاهدة سلام موقعة عام 1979 أو واشنطن التي تقدم مساعدات للقاهرة.

وخاطب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قوات تتدرب في جنوب إسرائيل قائلا "حماس لن تختفي لكن هذه التجربة ستظل عالقة في ذهنها لفترة طويلة جدا وهذا ما سيجدد الردع."
وأضاف "التهدئة لم تتحقق ولذا فنحن نواصل (الهجوم) ... هناك ايضا اتصالات دبلوماسية.. تجاهلوا هذا .. أنتم هنا حتى إذا تعين إصدار الأمر بالتحرك فستتحركون."
لكن الكثير من الفلسطينيين يؤيدون محاربة اسرائيل.
وقال فرج الصوافير (55 عاما) الذي قصفت القوات الاسرائيلية منزله "نحن شعب غزة.. نحن المقاومة. حماس وغيرها هم أبناؤنا وإخواننا.. نحن أصابع في يد واحدة. إنهم يحاربون ويستشهدون من أجلنا .. انهم يتكبدون خسائر ونحن نضحي أيضا."

وفي مشاهد تعيد إلى الأذهان الاجتياح الإسرائيلي لغزة في شتاء 2008-2009 تم نشر دبابات وقطع مدفعية وجنود مشاة في معسكرات ميدانية على الحدود.
وارتفع الشيقل الإسرائيلي اليوم للجلسة الثانية على التوالي كما صعدت الأسهم في تل ابيب لليوم الثالث على التوالي بدعم مما قال متعاملون إنها توقعات المستثمرين بأن إتفاق وقف إطلاق النار وشيك. 

 

فرانس 24/ وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.