تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لجنة الطعون تعلن جان فرانسوا كوبيه رئيسا لـحزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية"

أعلنت لجنة الطعون جان فرانسوا كوبيه فائزا برئاسة حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" اليميني المعارض في فرنسا، بعد نزاع داخل الحزب بين جان فرانسوا كوبيه ومنافسه فرانسوا فيون حول صحة النتائج.

إعلان

فيون وكوبيه يتنازعان الفوز برئاسة التجمع من أجل حركة شعبية ويتبادلان التهم 

بات اكبر احزاب المعارضة اليمينية الفرنسية على وشك الانهيار الاثنين بعد فشل محادثات لحل خلاف حول رئاسة الحزب وبعد ان اعلن رئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون انه سيلجا الى القضاء في حين دعا الرئيس نيكولا ساركوزي الى انتخابات جديدة.

واثار الخلاف حول رئاسة الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي لا يزال يعاني من خسارته في الانتخابات الرئاسية والنيابية هذا العام مخاوف بحصول تفكك لا سابق له داخل اليمين.

واجرى الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الاثنين "محادثة هاتفية مطولة وحارة" مع جان فرنسوا كوبيه بحسب المقربين منه.

وقالت مصادر مقربة من ساركوزي ان الاخير دعا خلال غداء مع فرنسوا فيون الى اجراء انتخابات جديدة "لتحاشي حصول اي تصعيد في النزاع".

واكدت لجنة الطعون في حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الاثنين فوز جان-فرنسوا كوبيه على فرنسوا فيون في رئاسة الحزب الفرنسي المحافظ، اول حزب معارض في فرنسا، لكن فيون سارع الى الاعتراض على هذه النتيجة التي وصفها بأنها "انقلاب" قاده منافسه.

واعلنت لجنة الطعون التي يشكك فيون في شرعيتها، تقدم كوبيه بنحو الف صوت، في مقابل 98 لدى اعلان اولى النتائج في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.

ودعا جان-فرنسوا كوبيه في تصريح منافسه الى "اختيار التسامح بدلا من الانقسام" واكد ان الاتحاد من اجل حركة شعبية "يحتاج الى فرنسوا فيون".

وقال رئيس الوزراء السابق في بيان "مرة اخرى يعلن جان-فرنسوا كوبيه نفسه رئيسا بانقلاب". واضاف ان قرار اللجنة الوطنية للطعون في الاتحاد من اجل حركة شعبية "غير شرعي" لأن هذه اللجنة لم تقدم "اي ضمانة لعدم تحيزها".

لذلك لا يعني هذا القرار، اذا ما اوقف عملية اعادة الفرز الداخلية، انتهاء المأزق الذي يواجهه منذ ثمانية ايام ابرز حزب للمعارضة اليمينية.

وكان كوبيه قد رفض مثل هذا السيناريو معتبرا انه "غير مسؤول".

وكانت فشلت وساطة قام بها رئيس الوزراء الاسبق الان جوبيه بين فيون والامين العام للحزب جان فرنسوا كوبيه في وقت متاخر الاحد.

وسارع فيون الى القاء اللوم على كوبيه وهدد باللجوء الى القضاء.

وصرح فيون في بيان ان "جان فرنسوا كوبيه بات يتحمل وحده مسؤولية فشل يطال حزبنا ويضر به، وابعد من ذلك، يضر بصورة العمل السياسي".

واضاف بيان فيون "حرصا مني على الخروج من المأزق الذي غرق فيه حزبنا بسبب الضربات المتتالية التي وجهها جان فرنسوا كوبيه، فاني ساتقدم بشكوى امام القضاء لتبيان صحة النتائج واعادة الكلمة الى الناشطين".

من جهته، اعلن كوبيه انه سيفوض الامر الى لجنة داخلية لكي تعلن اسم الفائز في انتخابات الحزب التي جرت الاحد الماضي.

الا ان معسكر فيون يعتبر اللجنة منحازة الى كوبيه.

والمح انصار فيون الى امكان حصول مبادرة الاثنين للخروج من المازق لكن دون اعطاء تفاصيل.

وتبادل فيون (58 عاما) وكوبيه (48 عاما) الاتهامات بالتزوير وسوء النية منذ اعلان نتائج انتخابات الحزب الاحد الماضي بتقدم ضئيل لكوبيه.

واعلن كوبيه فائزا بهامش 98 صوتا فقط من اصل 150 الفا شاركوا في انتخابات الحزب.

الا ان اللجنة الانتخابية للحزب اعلنت بعد ذلك ان اصوات الناخبين ما وراء البحار والتي لم تحسب، كانت ستقلب النتيجة.

ورد معسكر كوبيه انه كان سيفوز بهامش كبير لولا التزوير الذي حصل في نيس (جنوب فرنسا).

وتعرض الحزب للانتقاد بسبب الخلاف الذي ياتي في وقت كان يفترض ان يستغل فيه تراجع شعبية الرئيس فرنسوا هولاند حول تعاطيه مع الازمة الاقتصادية في البلاد.

وشارك الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ساركوزي نفسه في النقاش الاحد. ومع انه كان يشارك في مؤتمر في شانغهاي الا ان مصدرا قريبا منه قال لوكالة فرانس برس انه اتصل بجوبيه واعرب عن "تاييده لكل المبادرات التي يمكن ان تؤدي الى حل الخلاف".

وصرح جوبيه مساء الاحد بعد انتهاء المحادثات انه يتخلى عن جهوده.

وجاء في بيان ان "جوبيه بعد ان لاحظ ان مقترحاته لم تلقى قبولا، يعتبر ان الشروط من اجل الوساطة لم تتوفر (...) وعليه فهو يعتبر ان مهمته انتهت".

من جهته، حث الامين العام السابق للحزب ووزير العمل السابق كزافييه برتران الحزب على حل الازمة محذرا من ان مصير الحزب رهن بذلك.

وصرح برتران لقناة فرانس 2 ان "هذا المشهد والصورة التي نظهر بها هذا الاسبوع مهينة ولا تليق بحزب سياسي عريق".

وتابع "علينا ان نخرج من الازمة التي نغرق فيها ولا اعتقد ان حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية واجه خطرا مشابها في السنوات العشر الاخيرة".

واثار احد انصار فيون والنائب في الحزب ليونيل تاردي امكان حصول "انشقاق" في التكتل النيابي للحزب.

وصرح تاردي امام صحافيين ان "15 نائبا يعتبر عددا كافيا لتشكيل مجموعة لكن يمكن ان يكون الرقم اكبر من ذلك".

الا ان كوبيه صرح للاذاعة العامة "انها ازمة لكن الاتحاد من اجل حركة شعبية سيخرج منها".

 

أ ف  ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.