تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ساركوزي في دور "المنقذ" لتفادي انهيار أكبر الأحزاب اليمينية بفرنسا

توصل "الإخوة الأعداء" فرانسوا فيون وجان فرانسوا كوبيه مساء الثلاثاء إلى اتفاق مبدئي لتنظيم استفتاء بين ناخبي الاتحاد من أجل حركة شعبية حول تنظيم انتخابات جديدة لاختيار رئيس جديد للحزب اليميني الذي يشهد منذ أيام تصدعات داخلية تهدد كيانه جعلت الرئيس السابق نيكولا ساركوزي يلعب دور الوسيط لإنقاذه.

إعلان

فيون وكوبيه يتنازعان الفوز برئاسة التجمع من أجل حركة شعبية ويتبادلان التهم 

يشهد الاتحاد من اجل حركة شعبية، اكبر احزاب المعارضة اليمينية تفككا متسارعا مع تشديد فريق فرنسوا فيون الثلاثاء موقفه بين التهديد باللجوء الى القضاء او الانشقاق في البرلمان، في صراع الاخوة الذي يخوضه مع فريق جان فرنسوا كوبيه للتوصل الى اجراء انتخابات جديدة لرئاسة الحزب مما اغضب زعيمه السابق نيكولا ساركوزي الذي كثف تحركه في كل الاتجاهات لتفادي الاسوأ.

فبعد عشرة ايام من اقتراع محتدم شابته اتهامات متبادلة بالتزوير تصلبت المواقف وتشددت اللهجة. والرهان الرئيسي يتمثل بمنصب رئيس اول حزب في المعارضة للرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند مع تصويب المرمى بشكل خاص الى الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2017.

واكد مقرب من الرئيس الفرنسي السابق لوكالة فرانس برس ان ساركوزي "ضاق ذرعا من المشهد المدمر" الذي يعكسه الاتحاد من اجل حركة شعبية منذ عشرة ايام.

وبطلب من ساركوزي اجتمع طرفا النزاع جان فرنسوا كوبيه وفرنسوا فيون مجددا بعد ظهر الثلاثاء.

ورأى جان فرنسوا كوبيه الامين العام المنتهية ولايته والذي اعلن فائزا من قبل هيئات داخلية مثيرة للجدل، "ان الوقت ليس مناسبا للقول : يجب اعادة التصويت على الفور وسط اجواء الانفعال والمرارة".

لكنه قام ببادرة بعد الظهر تجاه خصمه باقتراح استفتاء لمعرفة ما اذا كان الناشطون يرغبون في انتخابات جديدة. بعد ان اعتبر ان هذه الانتخابات لا تتوافق مع انظمة الاتحاد من اجل حركة شعبية.

وساركوزي هو الذي طلب منه عرض هذه الفكرة على فيون بحسب احد المقربين من الرئيس السابق.

ويطالب رئيس الوزراء السابق باصرار باجراء تصويت جديد. ولدى اعلانه عن انشاء مجموعة برلمانية باسم "التجمع-اتحاد من اجل حركة شعبية" قال فيون "اطلب من فرنسوا كوبيه اجراء انتخاب جديد من قبل الاعضاء في غضون ثلاثة اشهر تحت اشراف لجنة مستقلة".

وبحسب المصدر المقرب من ساركوزي فان الرئيس السابق طلب بوضوح العدول عن انشاء الكتلة البرلمانية الجديدة.

وبالنسبة لفريق فيون انها طريقة "للانفصال تحت سقف واحد" على ما قالت دومينيك دورد المؤيدة لفيون. ومنذ اندلاع الازمة تنتشر التعليقات الساخرة في فرنسا على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الاتحاد من اجل حركة شعبية و"ابويه" في تلميح الى معارضة هذا الحزب لمشروع تشريع الزواج بين مثليي الجنس.

والاثنين وبعد اتصالات مع طرفي النزاع المح مقربون من ساركوزي الذي قلما ادلى بتصريحات علنية منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية في ايار/مايو الماضي، الى انه يؤيد اجراء تصويت جديد لحسم الموقف بين الفريقين.

واكد فيون لدى اعلانه عن مجموعته الجديدة في الجمعية الوطنية انه سيجري حلها في حال اجراء انتخاب جديد.

وراى رئيس تكتل الاتحاد من اجل حركة شعبية في الجمعية العامة كريستيان جاكوب المقرب من كوبيه ان اي تكتل برلماني جديد يعني "تفتت الاتحاد من اجل حركة شعبية". وقال "سيتعذر ترميمه. لا معنى ان يكون هناك حزب واحد وكتلتان برلمانيتان".

واشار برلمانيون مقربون من فيون الى ان ما بين 60 و70 نائبا قد يشاركون في تكتله الجديد من اصل 194 نائبا ينتمون الى الاتحاد من اجل حركة شعبية. وبمعزل عن المضاعفات السياسية فان انشاء التكتل الجديد سيكون له تبعات مالية خصوصا وان الدولة تمنح حاليا الاحزاب حوالى 42 الف يورو لكل نائب ينتمي اليها.

وسيتعين على جميع نواب الاتحاد من اجل حركة شعبية الافصاح بحلول الجمعة الى اي مجموعة ينتمون لكي تقرر الدولة رسميا مساعدتها المالية السنوية للاحزاب.

وفي مجلس الشيوخ يشكل انصار فيون الغالبية من بين 131 عضوا في الاتحاد من اجل حركة شعبية.

ويقف اليسار الحاكم والوسطيون والجبهة الوطنية (يمينية متطرفة) بذهول امام التفكك المتسارع للاتحاد من اجل حركة شعبية، او بالاحرى "الانتحار المباشر" كما عنونت صحيفة لوفيغارو المؤيدة للمعارضة، لكنهم لا يخفون ابتهاجهم في الوقت نفسه املا في جني مكاسب من المأزق الذي يتخبط فيه الاتحاد.

 

أ ف  ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.