تخطي إلى المحتوى الرئيسي

احتفالات في الضفة وغزة تسبق التصويت الأممي على الطلب الفلسطيني

عمت الاحتفالات الفلسطينية مدن الضفة الغربية وقطاع غزة قبل ساعات من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الطلب الفلسطيني بمنح فلسطين وضع الدولة المراقب غير العضو في الأمم المتحدة.

إعلان

معارضة أمريكية وانقسام أوروبي حول الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة

يحتفل الفلسطينيون بعملية التصويت التاريخية في نيويورك التي ستمنحهم وضع الدولة المراقب غير العضو في الامم المتحدة، ولو ان مسيرتهم الطويلة نحو اقامة دولة سيدة ومستقلة ما زالت طويلة.

فقد تجمع مئات الفلسطينيين في وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية الخميس وهم يحملون العلم الفلسطيني تعبيرا عن مساندتهم لطلب الحصول على اعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطينية غير كاملة العضوية.

ورقص المشاركون في التجمع على انغام الاغنية الشعبية التي باتت مشهورة منذ عام "اعلنها يا شعبي اعلنها دولة فلسطين اعلنها، وبعلمك زينها".

وفي ساحة ياسر عرفات في رام الله، اكد غانم رزيقات انه "مع الوضع الجديد لفلسطين في الامم المتحدة سنعتمد اخيرا على المجتمع الدولي".

واضاف "لقد جئت من الخليل لمؤتمر لاطباء الاسنان ولكني بقيت في رام الله لاظهر دعمي للرئيس ابو مازن".

واوضح ان "هذا الوضع جيد بحيث سنكون قادرين على دخول المحكمة الجنائية الدولية ونظهر للعالم ما الذي جعلتنا اسرائيل نعانيه".

وحمل المشاركون الاعلام الفلسطينية وصورا للرئيس محمود عباس والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وفي نابلس شمال الضفة الغربية، تجمع الالاف لدعم المسعى الفلسطيني للامم المتحدة حاملين الاعلام الفلسطينية واعلام الفصائل الفلسطينية.

وقال صبحي عبد الله (52 عاما) وهو معلم "نجاح الطلب الفلسطيني سيكون فأسا اخرى في راس اسرائيل بعد الفاس التي تلقتها من خلال المقاومة في غزة وهذا شيء يسعد شعبنا".

بينما اكد اسعد ابو السبع (39 عاما) وهو سائق ان المسعى في الامم المتحدة "خطوة جيدة شرط ان تتبعها مصالحة وطنية والا فستكون بمثابة قفزة في الهواء".

وفي الخليل جنوب الضفة الغربية شارك اكثر من 10 الاف شخص في تظاهرات لدعم المسعى الفلسطيني امام بلدية الخليل.

والقى عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس حاتم قفيشة كلمة تدعم مسعى الرئيس الفلسطيني.

حصول فلسطين على العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو 2011/10/31

وفي قطاع غزة، شارك الاف الفلسطينيين في تظاهرة حاشدة بدعوة من القوى الوطنية والاسلامية امام مقر الامم المتحدة في مدينة غزة.

وانطلقت التظاهرة التي شارك فيها عدد من قادة الفصائل في مقدمها حركة فتح من امام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة حتى مقر الامم المتحدة غرب المدينة.

وردد المشاركون هتافات تؤكد التاييد للرئيس محمود عباس في توجهه للامم المتحدة ومنها "يا ابو مازن سير سير حتى تقرير المصير" و"طريق الوحدة حددناها حكومة وحدة بدنا ياها".

ورفعوا لافتات كبيرة كتب على احداها "بطل معركة الاستقلال الرئيس ابو مازن" و"نعم لنيل العضوية نعم لنيل حقوقنا والوحدة الوطنية".

كما رفع المشاركون صورا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ولعباس.

وقال وليد العوض ممثل حزب الشعب في لجنة القوى الوطنية والاسلامية ان هدف هذه التظاهرة "دعم الطلب الفلسطيني في الامم المتحدة لطلب عضوية دولة فلسطين بصفة مراقب" داعيا دول العالم الى التصويت لصالح الطلب الفلسطيني.

وخلال التظاهرة حمل عدد من الشبان نموذجا لكرسي خشبي كبير يرمز لمقعد فلسطين المرتقب في الامم المتحدة.

وتأتي الاحتفالات التضامنية مع توجه عباس الى الامم المتحدة في وقت خفت فيه حدة التناقض ما بين حركتي فتح وحماس، فيما خيمت الدعوات لتحقيق الوحدة الفلسطينية على الاحتفالات اليوم.

وأكد القيادي في حركة فتح اللواء جبريل الرجوب الذي تحدث امام المحتشدين في رام الله أهمية العمل "لتحقيق أجندة مصالح وطنية وبرنامج وطني للمصالحة لان شعبنا اقرب للوحدة منه للقسمة والتشرذم".

واعلن القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية ناصر الدين الشاعر ان "كل فلسطيني يستشعر الفرحة الغامرة ونحن معا، ونتكلم معا في قضية واحدة، لأن هذا ما يريده الشعب، ولأن هذا ما ينصر القضية الوطنية".

واضاف "المهم ما سيكون بعد التصويت والذي يتمثل في الكلمة السحرية +المصالحة الداخلية+".

ومن المتوقع ان يعود الرئيس الفلسطيني الى الاراضي الفلسطينية عقب التصويت في الامم المتحدة، اكثر قوة في شكل يمكنه من فتح باب المصالحة مجددا مع حركة حماس، وخصوصا انه كان اعلن ان المصالحة ستتحقق عقب التصويت في الامم المتحدة.

وقال المحلل السياسي عبد المجيد سويلم لوكالة فرانس برس "الرئيس عباس حصل اليوم على التفاف شعبي وفصائلي واسع، وهذا بالتأكيد سيجعله اكثر قوة وبالتالي اعتقد ان زيارته لقطاع غزة باتت قريبة جدا".

واضاف سويلم "اعتقد ان الرئيس عباس سيعود ويباشر الاتصالات من اجل لقاءات فلسطينية للمصالحة، لان الظروف اليوم اصبحت مهيأة اكثر من اي وقت تمهيدا لتحقيق المصالحة وتجسيدها على الارض".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.