تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقع إجراءات إسرائيلية انتقامية ردا على حصول فلسطين على صفة دولة مراقب

توقع مسؤولون فلسطينيون إجراءات إسرائيلية انتقامية ضد السلطة ردا على الحصول على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة. ولمحت إسرائيل إلى أنها تدرس اتخاذ مجموعة من التدابير العقابية بدءا بتجميد تحويل العائدات الضريبية والجمركية وزيادة الاستيطان في الأراضي المحتلة وخفض عدد تصاريح العمل وتقليص الإمدادات بالماء.

إعلان

معارضة أمريكية وانقسام أوروبي حول الطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة

توقع مسؤولون فلسطينيون ان تتخذ اسرائيل اجراءات انتقامية ضد السلطة الفلسطينية ردا على الحصول على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة، وذلك من دون الاشارة الى خطط اقتصادية بديلة في حال تعرض السلطة لعقوبات.

وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني الدكتور جواد الناجي لوكالة فرانس برس ان "السلطة الفلسطينية تاخذ بعين الاعتبار كل ما صدر عن الجانب الاسرائيلي من تهديدات بوقف التحويلات الى السلطة ووقف الدعم من جهات اخرى في حال حصلنا على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة".

فلسطين إلى وضع الدولة المراقب غير العضو في الأمم المتحدة2012/11/29

واضاف "نامل ان لا يحصل هذا، لكن لا يمكن مقايضة حقوقنا بتهديد ايراداتنا المالية التي هي حق لنا وليست منة من اسرائيل".

وتابع "على مستوى الاجراءات قمنا بمراجعة كافة الموارد المتاحة للسلطة الفلسطينية لتسهيل معيشة المواطنين ومؤسسات السلطة اذا اوقفت اسرائيل تحويل عائدات الضرائب التي تبلغ سنويا نحو 2,1 مليار دولار".

واكد الناجي "حصول السلطة على وعود من الاشقاء العرب بتشكيل شبكة امان لتامين مئة مليون دولار للسلطة كي لا تنهار".

واضاف "نحن لا نفقد الامل فلا يزال لنا اصدقاء بالعالم يدعموننا سياسيا ونتوقع انهم سيدعموننا ماديا".

وكانت اسرائيل لمحت الى انها تدرس اتخاذ مجموعة من التدابير العقابية ردا على توجه الفلسطينين الى الامم المتحدة بدءا بتجميد تحويل العائدات الضريبية والجمركية التي تجمعها للفلسطينيين وصولا الى زيادة الاستيطان في الاراضي المحتلة وخفض عدد تصاريح العمل وتقليص الامدادات بالماء.

لكن مسؤولا اسرائيليا طلب عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس قال "لن نقوم بتجميد نقل الاموال الفلسطينية لكن يمكننا الاحتفاظ بجزء منها لتسديد ديون شركة الكهرباء الاسرائيلية المتراكمة على الفلسطينيين والبالغة اكثر من 700 مليون شيكل".

الا ان الناجي شدد على ان "الانهيار الاقتصادي للسلطة سيؤثر ايضا على اقتصاد اسرائيل لاننا نشكل سوقها الثانية، واذا ما توقفت القدرة الشرائية عندنا فلن نستورد وسينعكس ذلك على اسرائيل".

واضاف "من حقنا الدفاع عن انفسنا فمثلما تهدد اسرائيل بفرض عقوبات علينا، بامكاننا ايضا اتخاذ كافة الاجراءات التي تحمي الشعب الفلسطيني واقتصادنا، فليس ما هو محلل لغيرنا محرما علينا".

وذكر بان "اسرائيل تعيق التنمية الاقتصادية الفلسطينية اذ تسيطر على نحو 62% من اراضينا وتمنعنا من اقامة اي مشروع فيها"، لافتا الى ان الدولة العبرية "معنية باضعاف السلطة وقدراتها ولكن ليس انهيارها التام لانها لا تريد تحمل مسؤولية الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وتعاني السلطة الفلسطينية ازمة مالية خانقة منذ بداية العام. وحذر البنك الدولي من ان السلطة ستواجه مع نهاية العام 2012 عجزا مقداره 400 مليون دولار، مناشدا الدول المانحة تقديم مساعدة عاجلة اليها.

من جهته اكد الدكتور سمير عبد الله وزير التخطيط الفلسطيني السابق ضرورة عدم الاستخفاف بالتهديدات الاسرائيلية وقال لفرانس برس ان "اسرائيل تجرؤ على عمل اي شيء وعلينا ان نتوقع انها ستقوم باعمال مؤلمة كثيرة".

واضاف "ضمن عقوباتها قد توقف اسرائيل ايرادات الضرائب وقد تسحب تسهيلات عبور البضائع والاشخاص وتقلص عدد العمال لديها وتعطل الموافقة على مشاريع تنموية وتضغط على شركات اسرائيلية لتكف عن اعطاء تسهيلات للفلسطينيين".

وتابع "تريد اسرائيل ان تنهار السلطة من دون ان تتحمل هي المسؤولية المباشرة عن انهيارها، وهي تعمل على ذلك عبر ممارسة ضغوط على الدول المانحة كي لا تدفع، كما ان اليمين المتطرف يسعى الى انهيار السلطة لتحقيق اطماعه في الاراضي الفلسطينية".

واكد عبد الله ان امكان استمرار السلطة صعب في ظل الازمة المالية، "ولا يمكن التعويل الا على دعم جهات خارجية"، غير انه شكك في "وجود دعم عربي حاليا وخصوصا انهم (العرب) لم يسددوا التزاماتهم السابقة".

وتحدث عن سيناريو وصفه بانه "جهنمي" وقال "اذا انهارت السلطة فستعلن اسرائيل اعادة العمل بالادارة المدنية التي ستحقق من خلالها مكاسب مثل الحصول على الارض والموارد الطبيعية وعائدات الضرائب الفلسطينية. كما ستواصل سياستها الاستيطانية مع التضييق على الشباب اكثر لدفعهم الى الهجرة".

أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن