تونس

النيابة التونسية لم تستأنف القرار القضائي بإسقاط التهم عن الفتاة المغتصبة

أكدت وزارة العدل التونسية خلافا لما ورد من أخبار في وقت سابق أن النيابة العامة لم تستأنف القرار القضائي الذي برأ الفتاة التونسية التي اغتصبها شرطيان في سبتمبر/أيلول الماضي، وبرأ أيضا خطيبها، من تهمة النيل من الأخلاق الحميدة.

إعلان

إسقاط تهم "التجاهر بفعل فاحش" عن الفتاة المغتصبة في تونس

أعلنت وزارة العدل التونسية الاثنين ان النيابة العامة لم تستأنف قرارا قضائيا بإسقاط تهمة "التجاهر عمدا بفعل فاحش"، اي الاخلال بالآداب العامة، عن فتاة اغتصبها شرطيان في ايلول/سبتمبر الماضي، في قضية أثارت ضجة اعلامية وحقوقية داخل تونس وخارجها.

وقال فاضل السايحي مستشار وزير العدل التونسي لفرانس برس "النيابة العامة لم تستأنف هذا القرار القضائي" نافيا بذلك صحة معلومات أوردتها الاثنين بشرى بلحاج حميدة محامية الفتاة، وأكدها في وقت لاحق متحدث اعلامي باسم وزارة العدل.

والاسبوع الماضي قرر قاضي التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية "حفظ" (إسقاط) تهمة "التجاهر عمدا بفعل فاحش" التي تم توجيهها في تشرين الأول/اكتوبر الفائت إلى الفتاة وخطيبها لعدم وجود أدلة تدينهما، بحسب المحامية بشرى بلحاج حميدة التي قالت ان القاضي قرر ايضا إحالة ثلاثة شرطيين متهمين في القضية على دائرة الاتهام.

والاثنين قالت المحامية بشرى بلحاج حميدة لوكالة فرانس برس "علمنا هذا الصباح ان النيابة العمومية استأنفت قرارا قضائيا بحفظ (اسقاط) تهمة التجاهر عمدا بفعل فاحش (...) في قضية الفتاة المغتصبة" فيما أكد متحدث اعلامي باسم وزارة العدل استئناف القرار.

it
المحامية راضية نصراوي بشأن اتهام التونسية التي تعرضت للاغتصاب 2012/10/02

وفي الرابع من ايلول/سبتمبر 2012، اعتقلت السلطات ثلاثة شرطيين، اتهم اثنان منهم باغتصاب الفتاة داخل سيارتها ثم داخل سيارة أمن في ساعة متأخرة من ليل الثالث من ايلول/سبتمبر. واتهم الثالث "بالابتزاز" المالي لخطيبها الذي كان برفقتها.

وزعم الشرطيون انهم ضبطوا الشابة داخل سيارة وهي تمارس الجنس مع خطيبها في ساعة متأخرة من ليل الثالث من أيلول/سبتمبر.

كما اعلن خالد طروش الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية ان الفتاة وخطيبها ضبطا في "وضعية غير أخلاقية".

ونفت الشابة وخطيبها هذه التهمة بشدة فيما قالت محاميتهما راضية النصراوي ان الشرطيين "مجرمون" ولا يمكن اعتماد "اقوالهم المشكوك فيها".

وقالت الفتاة انها كانت تتحدث مع خطيبها داخل سيارتها عندما وصل الشرطيون الثلاثة في سيارة بيضاء.

وبحسب الضحية، طلب منها شرطيان الصعود معهما الى سيارة الشرطة ثم ابتعدا بها إلى مكان خال وتناوبا على اغتصابها طوال ساعة و15 دقيقة، فيما بقي الثالث مع صديقها ليبتزه ماليا ويطلب منه 300 دينار (150 يورو).

واوضحت ان احد الشرطيين عاود اغتصابها مرة ثانية لكن داخل سيارتها.

ويواجه الشرطيان اللذان اغتصباها عقوبة الاعدام التي لم تطبق في تونس منذ اكثر من عشرين عاما، او السجن المؤبد.

وفي الثاني من تشرين الاول/أكتوبر، مثلت الفتاة وخطيبها أمام قاض بمحكمة تونس الابتدائية للتحقيق معهما بتهمة "التجاهر عمدا بفعل فاحش" التي تصل عقوبتها في القانون التونسي الى السجن ستة اشهر.


أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم