سوريا

أوباما يحذر النظام السوري من اللجوء إلى استخدام أسلحة كيميائية

حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإثنين نظام الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام أسلحة كيميائية، في حين أكد مسؤول أمريكي أن النظام السوري يقوم بتجميع المكونات الضرورية لتجهيز الأسلحة الكيميائية. وأعلنت الأمم المتحدة من جهتها تعليق عملياتها في سوريا بسبب تفاقم الظروف الأمنية.

إعلان

المرصد السوري يفيد بانشقاق جهاد مقدسي المتحدث باسم الخارجية السورية

كلينتون توجه "تحذيرا شديدا" للنظام السوري بخصوص الأسلحة الكيماوية

حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين نظام الرئيس السوري بشار الاسد من اللجوء الى استخدام اسلحة كيميائية ضد شعبه، معتبرا ان ذلك يشكل "خطأ جسيما" ستكون له "عواقب" على حد رايه.

وصرح اوباما في واشنطن "اليوم اود ان اقول بكل وضوح للاسد والذين يطيعون اوامره ان العالم اجمع يراقبكم. ان اللجوء الى اسلحة كيميائية غير مقبول وسيكون غير مقبول بتاتا".

واكد مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يقوم بتجميع المكونات الكيميائية الضرورية لتجهيز الاسلحة الكيميائية بغاز السارين على الارجح.

قرر الاتحاد الاوروبي تقليص عدد افراد بعثته في دمشق الى الحد الادنى بسبب تدهور الاوضاع الامنية، كما اعلن المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاثنين.

وقال مايكل مان في بيان ان "الاتحاد الاوروبي قرر تقليص انشطته في دمشق الى الحد الادنى لاسباب امنية".

أ ف ب

واضاف ان "عددا من المؤشرات يحملنا على الاعتقاد انهم يقومون بتجميع المكونات الكيميائية". وكان البيت الابيض ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اعربا عن "قلقهما" من احتمال استخدام الاسلحة الكيميائية من قبل النظام في دمشق.

وغاز السارين يسبب شللا تاما ثم الموت. وعناصره الكيميائية مخزنة عموما بشكل منفصل لتفادي اي حادث. وان مزجها يمكن بالتالي ان يشكل مرحلة نحو استخدام الغاز كسلاح ويكفي لاحقا وضعه في صاروخ وقذيفة او قنبلة.

وبحسب مسؤول لم يكشف عن هويته اورده المدون المتخصص دانجر روم، فان السوريين "يقتربون مما يكفي لشحنه على متن طائرة والقائه"، لكن كميات العناصر الممزوجة "متواضعة".

وحذر المجتمع الدولي دمشق منذ اشهر عدة من مغبة اللجوء الى اسلحة كيميائية تعتبر بمثابة اسلحة دمار شامل. لكن المسالة عادت لتصبح مصدر قلق غربي في الايام الاخيرة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في تصريحه اليومي الاثنين "نحن قلقون من فكرة ان يقوم نظام يزداد محاصرة (...) بالتفكير في استخدام اسلحة كيميائية ضد السوريين".

وكان نظام دمشق اكد في وقت سابق اليوم انه لن يستخدم اي اسلحة كيميائية ضد شعبه وذلك ردا على "تحذير قاس" اطلقته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون لسوريا معتبرة ان الاستخدام المحتمل لاسلحة كيميائية ضد الشعب "خط احمر" بالنسبة لواشنطن.

من جهته، قال مسؤول غربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس، ان العواصم الغربية "قلقة مما يبدو انه استعدادات لاحتمال استخدام" هذه الاسلحة.

واكدت سوريا الاثنين انها لن تستخدم الاسلحة الكيميائية "ان وجدت" ضد شعبها تحت اي ظرف كان، وذلك بحسب ما قال مصدر في وزارة الخارجية السورية ردا على تحذيرات كلينتون.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر قوله "تعقيبا على تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية التي حذرت فيها سوريا من احتمال استخدام الاسلحة الكيميائية، فإن سوريا تؤكد مرارا وتكرارا بانها لن تستخدم مثل هذه الاسلحة ان وجدت، تحت اي ظرف كان".

والترسانة الكيميائية السورية موجودة منذ عقود وتشمل غاز الخردل والسارين.

والمعطيات العامة عن حجم برنامج سوريا للاسلحة الكيميائية نادرة، وتبلغ "مئات من اطنان" غاز الخردل والسارين، كما يقول الخبراء.

ويقول مركز البحوث في الكونغرس الاميركي ان ابرز مراكز الانتاج والتخزين تتركز في مواقع قرب حلب ودمشق وحماة واللاذقية وحمص.

الامم المتحدة تعلق عملياتها في سوريا

قررت الامم المتحدة تعليق عملياتها في سوريا وسحب "موظفيها غير الاساسيين" من هذا البلد بسبب تدهور الاوضاع الامنية، كما اعلن الاثنين المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نسيركي.

وقال نسيركي ان الامم المتحدة "ستعلق بعثاتها في سوريا حتى اشعار اخر". واكد ايضا سحب الموظفين الانسانيين غير الاساسيين من هذا البلد.

وكانت وكالة "آي آر آي ان" التابعة لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية في المنظمة الدولية اعلنت في وقت سابق ان 25 شخصا من اصل نحو مئة في سوريا سيغادرون اعتبارا من هذا الاسبوع.

وقالت الوكالة ان الامم المتحدة قررت ايضا تعليق كل التنقلات خارج دمشق وسحب بعض وكالاتها من مدينة حلب (شمال) حيث تدور معارك بين الجيش السوري والمقاتلين المعارضين.

وستبقى الامم المتحدة -التي توظف في الاجمال نحو الف متعاون دولي ومحلي في سوريا-- حاضرة مع موظفين محليين في كل منطقة كبيرة في سوريا غير دمشق.

واعلن رضوان نويصر منسق المساعدة الانسانية في سوريا بحسب ما نقلت عنه الوكالة التابعة لمكتب تنسيق المساعدات ان "الوضع الامني اصبح صعبا للغاية بما في ذلك في دمشق". واضاف ان الامم المتحدة "ستعيد تقييم حجم وجودها في البلد اضافة الى الطريقة التي تقدم بموجبها المساعدات الانسانية".

وستنقل الامم المتحدة ايضا بعض مكاتبها الواقعة في اجزاء معرضة للخطر في دمشق وستقوم بتخزين المياه والمواد الغذائية غير المعرضة للتلف وتعد خططا للاجلاء.

وقد توسعت المعارك اخيرا الى محيط مطار دمشق حيث فرض تعليق الرحلات الجوية كما توقفت خدمة الاتصالات الهاتفية والانترنت طيلة 48 ساعة.

والجمعة تعرضت قافلة للامم المتحدة كانت تغادر مطار دمشق لاطلاق نار مجهول المصدر لكن لم يصب احد بجروح.

وكانت القافلة جزءا من قوة الامم المتحدة المكلفة مراقبة فك الاشتباك بين سوريا واسرائيل. وتراقب هذه القوة المنطقة المنزوعة السلاح بين القوات السورية والاسرائيلية في هضبة الجولان.

وكان اصيب جنديان نمساويان تابعان لهذه القوة الخميس بالرصاص اثناء توجه قافلتهما الى مطار دمشق للعودة الى النمسا.

وبحسب المسؤول عن الامن في الامم المتحدة في سوريا صابر مغال فان "الوضع يتغير بشكل كبير" في البلد. وقال ان "المخاطر تزداد بالنسبة للعاملين الانسانيين بسبب العيارات النارية العشوائية والمواجهات بين اطراف" النزاع.

وقتل ثمانية موظفين من الامم المتحدة في سوريا منذ بدء الازمة في اذار/مارس 2011 بحسب الوكالة التابعة لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة.

وقال مغال ان الامم المتحدة بحاجة الى المزيد من الاليات المدرعة. وهي لا تملك منها حاليا سوى 48 من اجل ما مجموعه الف موظف دولي ومحلي، لكن الكثير من هذه الاليات خارج الخدمة حاليا ويتطلب وصول قطع الغيار الى البلد اشهرا احيانا.

وبحسب الوكالة فان الامم المتحدة تراجعت عن سلوك الطرقات من دمشق الى حمص ومن حمص الى حلب التي تعتبر خطيرة جدا، ومعظم التنقلات البرية ال156 التي اجريت في تشرين الثاني/نوفمبر هدفت الى نقل موظفين الى المطار او الحدود اللبنانية والاردنية.

وبحسب كيت نيوتن المسؤول عن برنامج الاغذية العالمي لسوريا، فان البرنامج سيستخدم مزيدا من الاليات المصفحة لمواصلة توزيع المواد الغذائية في سوريا.

أ ف  ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم