تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط إسرائيل الاستيطانية ماضية رغم معارضة أوروبا

مضت إسرائيل في تنفيذ خطتها الاستيطانية الأخيرة رافضة الانتقادات الأوروبية. وقال مسؤول في مكتب نتانياهو إن إسرائيل لن تخضع للضغوط، مضيفا أن إسرائيل "ستواصل الدفاع عن مصالحها الحيوية على الرغم من الضغوط الدولية ولا تعديل للقرار الذي اتخذ".

إعلان

ضغط أوروبي مكثف على نتانياهو بعد أولى إجراءات إسرائيل العقابية بحق الفلسطينيين

رفضت اسرائيل انتقاد عدة دول أوروبية اليوم الاثنين لقرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توسيع البناء الاستيطاني بعد اعتراف الأمم المتحدة الفعلي بالفلسطينيين كدولة.

ردود الفعل في رام الله بعد منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة

واستدعت بريطانيا وفرنسا وأسبانيا والسويد والدنمرك سفراء إسرائيل في عواصمها للتعبير عن رفضها لخطة بناء ثلاثة آلاف منزل إضافي في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين ومناشدة نتنياهو العدول عنها.

وقال مسؤول في مكتب نتنياهو ان اسرائيل لن تخضع للضغوط. وأضاف "ستواصل إسرائيل الدفاع عن مصالحها الحيوية على الرغم من الضغوط الدولية ولا تعديل للقرار الذي اتخذ."

وتعبيرا عن غضبها من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ترقية وضع السلطة الفلسطينية في المنظمة الدولية من "كيان مراقب" إلى "دولة مراقب غير عضو" قالت اسرائيل غداة صدور القرار يوم الخميس أنها ستبني منازل جديدة للمستوطنين.

وتلقى مشروعات الاستيطان الاسرائيلية في الأراضي المحتلة إدانة عالمية بشكل معتاد.

لكن في تحول أثار قلق الفلسطينيين وعواصم عالمية أمرت حكومة نتنياهو أيضا بإنجاز "أعمال تقسيم الأراضي والتخطيط الأولية" لبناء الاف الوحدات السكنية في مناطق من بينها ما يعرف باسم المنطقة "إي 1" شرقي القدس.

ومن شأن البناء في المنطقة إي 1 الذي لا يزال في مرحلة الرسم التخطيطي ولم يبدأ تنفيذه قط بسبب معارضة الولايات المتحدة ان يشطر الضفة الغربية ويفصل الفلسطينيين عن القدس ويضع مزيدا من العراقيل في سبيل اقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ان الخطط الاستيطانية ستوجه "ضربة قاضية تقريبا" لحل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي "لا نريد الاتجاه الى وضع العقوبات... نولي تركيزا اكبر للإقناع."

وأوضحت بريطانيا أنها لن تؤيد اي رد اسرائيلي قوي على قرار الامم المتحدة الذي طلبه الفلسطينيون بعد ان انهارت محادثات السلام عام 2010 بسبب الخلاف على البناء الاستيطاني الاسرائيلي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نأسف للقرار الاسرائيلي الاخير بناء 3000 وحدة سكنية جديدة وانهاء التجميد لأعمال التطوير العمراني في المنطقة إي 1. وقد دعونا الحكومة الاسرائيلية إلى العدول عن هذا القرار."

لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون هون من شأن ما وصفته مصادر دبلوماسية باحتمال استدعاء السفير البريطاني في تل أبيب قائلا "لا نقترح القيام بأي شيء آخر في هذه المرحلة. نحن مستمرون في إجراء محادثات مع الحكومة الإسرائيلية وآخرين."

وعبرت فرنسا عن "بواعث قلق جدية" للسفير الإسرائيلي وذكرته بأن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير مشروع و"عقبة" تعترض إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الفرنسية ردا على تقارير أفادت بأن باريس قد تستدعي سفيرها في تل أبيب "هناك سبل أخرى يمكننا أن نعبر بها عن عدم موافقتنا."

وقبل زيارة نتنياهو لألمانيا هذا الأسبوع حثت ألمانيا إسرائيل على الامتناع عن التوسع في البناء الاستيطاني بينما قالت روسيا انها تنظر بقلق شديد الى هذه الخطط.

وقال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتز إنه لم يكن ممكنا أن تقف إسرائيل ساكنة مع لجوء الفلسطينيين بشكل منفرد إلى الأمم المتحدة.

وقال شتاينتز لاذاعة الجيش الإسرائيلي "أريد أن أخبركم أن الأوروبيين والأمريكيين أنفسهم الذين يوبخوننا الان على ردنا يفهمون جيدا أن علينا أن نرد وهم أنفسهم حذروا السلطة الفلسطينية."

قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين ان باريس لا تريد "الدخول في منطق يكون هو منطق العقوبات" وانما في "عمل اقناع" حيال اسرائيل التي اعلنت بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال هولاند في ليون (وسط-شرق) اثر قمة فرنسية ايطالية "اكثر ما يقلقنا هو اقامة مستوطنات جديدة مع كل ما يمكن ان يترتب على ذلك من عواقب على عملية السلام". لكنه اضاف "لا نريد ان ندخل في منطق يكون منطق العقوبات" ولكن "في عمل اقناع".

أ ف ب

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان البناء في المنطقة (إي 1) "يدمر حل الدولتين و(اعلان) القدس الشرقية عاصمة لفلسطين وينهي عمليا عملية السلام واي فرصة للحديث عن المفاوضات في المستقبل."

وقالت الولايات المتحدة وهي من الدول الثماني التي صوتت مع اسرائيل ضد القرار الفلسطيني في الجمعية العامة للامم المتحدة ان خطة الاستيطان سيكون لها آثار معاكسة لاستئناف محادثات السلام المباشرة.

واستخدمت واشنطن الحجة نفسها في معارضة المبادرة الفلسطينية في الامم المتحدة.

أما في أوروبا فكانت جمهورية التشيك هي الدولة الوحيدة التي اعترضت في التصويت على ترقية وضع السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة بينما أيدت دول كثيرة من بينها فرنسا القرار. ويعتزم نتنياهو أيضا زيارة براج هذا الأسبوع للتعبير عن شكره.

وفي قطاع غزة قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في القطاع ان خطط البناء الاستيطاني "اهانة للمجتمع الدولي الذي يجب ان يتحمل المسؤولية عن انتهاكات اسرائيل وهجماتها على الفلسطينيين."

وفي ضربة أخرى للسلطة الفلسطينية أعلنت اسرائيل أمس الاحد انها لن تسلمها هذا الشهر ايرادات قدرها نحو 100 مليون دولار من الضرائب الفلسطينية قائلة ان الفلسطينيين مدينون بمبلغ 200 مليون دولار لشركات اسرائيلية.

وقال وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل جارسيا "هذه ليست خطوات نحو السلام وانما خطوات نحو إطالة أمد الصراع."

وكان نتنياهو قد نال تأييدا أوروبيا وأمريكيا كبيرا قبل ثلاثة أسابيع فقط لهجوم على قطاع غزة قالت إسرائيل إنه يهدف إلى وقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود.

وتجاهل نتنياهو الذي تتوقع استطلاعات الرأي فوزه في انتخابات تجرى يوم 22 يناير كانون الثاني الادانة الدولية لخططه الاستيطانية الجديدة وكذلك شكاوى منتقديه في الداخل الذين يقولون إنه يزيد عزلة إسرائيل الدبلوماسية.

وقال نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته أمس بنغمة تحد "سنواصل البناء في القدس وفي كل الاماكن على خريطة المصالح الاستراتيجية لإسرائيل."

لكن برغم ان وزير الاسكان قال ان الحكومة ستطرح قريبا مناقصات لبناء 1000 منزل للاسرائيليين في القدس الشرقية و1000 أخرى في تكتلات استيطانية في الضفة الغربية فما زال المشروع الخاص بالمنطقة إي 1 في مرحلة التخطيط.

وقال الوزير ارييل اتياس أمس "لا أحد سيقوم بالبناء قبل ان يتضح ما الذي سيحدث هناك."

وجمدت اسرائيل معظم انشطتها في المنطقة إي 1 تحت ضغط من الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وظلت المنطقة محل تدقيق من جانب خلفه الرئيس باراك أوباما.

رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن