سوريا

الأسلحة الكيميائية سلاح ذو حدين بالنسبة لدمشق

أفاد مصدر لوكالة الأنباء الفرنسية بأن النظام السوري بصدد تجميع مكونات كيميائية لأغراض عسكرية. واتفق مراقبون على أن النظام السوري لن يحقق أي كسب من استخدام هذه الأسلحة .

إعلان

رغم مرور20 شهرا على بداية الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال المجتمع الدولي يخشى من استخدام الرئيس السوري بشار الأسد لأسلحة كيميائية ضد شعبه .

والسبب أن مسؤولا أمريكيا لم يكشف عن هويته أكد الإثنين لوكالة الأنباء الفرنسية أن النظام السوري بصدد تركيب عناصر  ضرورية لتعبئة أسلحة كيميائية على الغالب هي غاز" السارين".

واشنطن تحذر دمشق

يقول أولفيه لوبيك ، المتخصص في الأسلحة الكيميائية والباحث في مؤسسة البحوث الإستراتيجية لفراس24 " يبدو أن الطائرات الأمريكية بلا طيار حصلت على معلومات بخصوص معالجة السوريين لجانب من مخزونهم الكيميائي في موقعين محددين."

وغاز السارين هو شديد السمية ويتسبب في أزمات عصبية حادة كما أنه يسبب الموت بعد الإصابة بالشلل. وبمجرد تجميع هذا الغاز يتم وضعه في صاروخ أو قنبلة ليستخدم استخداما عسكريا. وتعتبر الأمم المتحدة غاز السارين سلاح دمار شامل منذ 1987.

ويقول كريستيان لوبراشت الأستاذ في العلوم السياسية في مركز السياسة الدولية والدفاع في كندا "قد يكون النظام السوري يعمد إلى تجميع مركبات غاز السارين لحماية أسلحته الكيميائية من قصف غربي محتمل للمواقع التي يخفي فيها النظام مخزونه الكيميائي لأنه في حال تم تجميع هذه المركبات يصبح غاز السارين سلاحا نشطا وخطيرا. "

وتأتي هذه المعلومات بعد أن حذرت الولايات المتحدة دمشق من مغبة اللجوء إلى الأسلحة الكيميائية ، حيث قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب " أود أن أوجه إلى الرئيس السوري بشار الأسد والعاملين تحت إمرته رسالة واضحة جدا مفادها أن كل العالم يراقبه، استخدام أسلحة كيميائية سيكون غير مقبولا بتاتا ،إ ذا ما استخدمتم هذه الأسلحة فستكون عواقب ذلك وخيمة ، ولن نسمح باستخدام أسوء أسلحة القرن العشرين في القرن الواحد والعشرين" .

ترسانة أسلحة كيميائية عصرية

ويتفق المراقبون على أن النظام السوري لن يخاطر باستخدام أسلحته الكيميائية لأن ذلك قد يفتح المجال أمام تدخل عسكري دولي ضد دمشق على حد تعبير دفيد ريغوليه روزيه الباحث في المعهد الفرنسي الإستراتيجي. ويشاطره أولفيه لوبيك هذا الرأي حيث يؤكد أن " النظام السوري لن يكسب شيئا من استخدام هذه الأسلحة الكيميائية ، فبشار الأسد يعلم تماما أن استخدام هذه الأسلحة سيفقده دعم الدول التي لا تزال تسانده في مجلس الأمن الدولي ".  ويقصد هنا روسيا والصين . ويضيف الخبير في الأسلحة الكيميائية بأن"استخدام بشار الأسد لهذه الأسلحة العصرية والمطورة منذ السبعينات لقمع تمرد داخلي لا يحقق له أي مكاسب تكتيكية. "

ويبدو تأمين هذه الترسانة الكيميائية أولوية بالنسبة للغرب الذي يخشي وقوع عدة سيناريوهات مأساوية فإضافة إلى احتمال استخدام بشار الأسد لهذه الترسانة الكيميائية في صراعه ضد المعارضة المسلحة هناك أيضا مخاوف من أن تعمد القوة المكلفة بحماية هذه الترسانة إلى استخدامها في حال تمت محاصرتها من قبل المتمردين ووقوعها في حالة هلع، دون أن تنتظر تعليمات من دمشق كما يخشى من احتمال وقوع هذه الأسلحة بين أيدي الجهاديين الإسلاميين الذين يحاربون النظام السوري مع المعارضة السورية المسلحة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم