تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

"الاتحاد العام للشغل" يعلن الإضراب العام في 13 ديسمبر ردا على الإسلاميين

نص : برقية
|
4 دَقيقةً

أعلن "الاتحاد العام التونسي للشغل" أكبر مركزية نقابية في البلاد الإضراب العام في تونس يوم 13 ديسمبر/كانون الأول الجاري، موضحا أن الإضراب يأتي بالخصوص احتجاجا على الهجوم على مناضليه الثلاثاء أمام مقره في العاصمة.

إعلان

اتحاد الشغل يتهم النهضة بالوقوف وراء الاعتداءات ومورو يدعوه إلى الحياد

الغنوشي يدعو إلى تفتيش مقرات منظمات المجتمع المدني في تونس

تعبئة حاشدة في عيد العمال بمثابة اختبار للحكومة الائتلافية التونسية

اعلن الاتحاد العام التونسي للشغل (اكبر مركزية نقابية في تونس) الاربعاء تنفيذ اضراب عام وطني في 13 كانون الاول/ديسمبر، ما يجعله في مواجهة مباشرة مع الاسلاميين الذين يهيمنون على السلطة، في اوج ازمة سياسية واجتماعية قبيل الذكرى الثانية للثورة التونسية.

واعلنت المركزية النقابية العريقة على موقعها على فايسبوك ولوكالة فرانس برس ان "الاتحاد العام التونسي للشغل قرر الاضراب العام يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 بكامل تراب الجمهورية وذلك على إثر الاعتداء على مقر المركزية النقابية وعلى النقابيين".

سامي الطاهري - الأمين العام مساعد في الاتحاد العام التونسي للشغل

واكدت المركزية النقابية بالخصوص انها تهدف الى الاحتجاج على الهجوم على مناضليها الثلاثاء امام مقر الاتحاد بالعاصمة الذي تقول المركزية انه من تدبير ناشطين اسلاميين مقربين من حزب النهضة الذي يقود الحكومة.

وطالب الاتحاد بتوقيف المهاجمين وحل "رابطة حماية الثورة" (جمعية مرخص لها) التي يعتبرها معارضوها نوعا من المليشيا المقربة من السلطات التي تستخدم وسائل عنيفة وتقدم نفسها على انها ضامنة لتحقيق مطالب الثورة التونسية.

كما اعلن عدد من الاتحادات المحلية للمركزية النقابية الى الاضراب العام الخميس في العديد من المناطق على اساس المطالب ذاتها. كما اعلن الاضراب في عدد من القطاعات المهنية.

والمناطق التي اعلن دخولها غدا الخميس في اضراب عام هي ولاية سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، وولاية القصرين المجاورة لها وولاية صفاقس التي تضم اكبر ثاني مدينة في البلاد بعد العاصمة تونس وولاية قفصة المنجمية المضطربة.

ولم يسبق للاتحاد العام التونسي للشغل ان اعلن الاضراب الوطني العام الا مرتين الاولى كانت في 26 كانون الثاني/يناير 1978 في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، وترافقت مع احداث دامية وقمع شديد من السلطات.

اما المرة الثانية فكانت دعوة للاضراب العام بساعتين فقط يوم 12 كانون الثاني/يناير 2011 قبل يومين من سقوط نظام زين العابدين بن علي.

ويضم الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تاسس في 1946 نحو نصف مليون منتسب وهو المركزية النقابية الاساسية والتاريخية في البلاد.

وكان قام بدور كبير في مرحلة التحرر الوطني من الاستعمار الفرنسي (1881-1956) ثم قام بدور مثير للجدل اثناء حكم بن علي حيث اعتبر البعض ان قسما من قيادييه كان مواليا لبن علي في المقابل قامت قياداته خصوصا المحلية بدور كبير في تاطير الاحتجاجات ضد حكم بن علي.

عبد الفتاح مورو من المؤسسين التاريخيين لحزب النهضة

وياخذ حزب النهضة الاسلامي الحاكم، على الاتحاد العام التونسي للشغل تدخله في الشان السياسي وتاجيجه، بحسب النهضة، الاحتجاجات الاجتماعية في البلاد التي تشهد بانتظام تظاهرات عنيفة على خلفية خيبة امل في تحقق الامال العريضة التي اشاعتها الثورة.

وكان الاتحاد العام التونسي للشغل سعى في منتصف تشرين الاول/اكتوبر الى جمع كافة القوى السياسية في حوار وطني للتباحث بشان توافق حول الدستور الجديد الذي تتعثر صياغته، واجندة نهاية المرحلة الانتقالية، لكن حزب النهضة وشريكه في الحكم حزب المؤتمر من اجل الجمهورية قاطعا اللقاء ما ادى الى فشله.

وحتى قبل انتهاء اجتماع الهيئة الادارية للمركزية النقابية واعلان قرار الاضراب العام، ندد رئيس حزب النهضة بالاتحاد العام التونسي للشغل واتهمه بالتحول الى "حزب معارض راديكالي".

وقال في مؤتمر صحافي "الاتحاد منظمة نقابية وليس حزبا سياسيا راديكاليا" مضيفا ان "الدعوة إلى إضراب عام هو عمل سياسي (..) والاضرابات العامة سياسية وليست اجتماعية".

وشدد على ان الاضرابات "لن تغير الحكومة" لان "تغيير الحكومة في الديمقراطيات يتم عبر سحب الثقة منها في البرلمان أوعبر الانتخابات".

وتصاعد التوتر منذ اسابيع بين المركزية النقابية والاسلاميين في الوقت الذي تكثفت فيه الاحتجاجات الاجتماعية وازدادت فيه الازمة السياسية حدة.

وجاءت الازمة الجديدة بعد ثلاثة ايام من نهاية نحو اسبوع من المواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين في سليانة (شمال غرب) بعد اضراب عام في الولاية دعا له الاتحاد العام التونسي للشغل.

وستحيي تونس في 17 كانون الاول/ديسمبر الذكرى الثانية لاندلاع ثورتها في 2010 اثر انتحار بائع متجول شاب حرقا في سيدي بوزيد (وسط غربي) احتجاجا على مضايقة الشرطة البلدية له وعلى اهانته.
 

أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.