مصر

مرسي يدعو إلى حوار وطني ويؤكد استعداده للتخلي عن مادة من الإعلان الدستوري تعطيه صلاحيات مطلقة

ألقى الرئيس محمد مرسي مساء الخميس خطابا للشعب المصري غداة مواجهات دامية بين معارضيه ومؤيديه في القاهرة. ودعا مرسي إلى حوار وطني السبت 8 ديسمبر/كانون الأول، مبديا استعداده للتخلي عن مادة من الإعلان الدستوري تعطيه صلاحيات مطلقة.

إعلان

عودة على التغطية المباشرة لأحداث اليوم التالي لمقتل متظاهرين في القاهرة 

 اكد الرئيس المصري محمد مرسي في خطاب مساء الخميس استعداده لالغاء مادة في الاعلان الدستوري تمنحه صلاحيات مطلقة ولكنه اكد اصراره على اجراء الاستفتاء على مشروع الدستور في موعده في الخامس عشر من الشهر الجاري.

ولم يتضمن خطاب مرسي استجابة لمطلبي المعارضة الرئيسيين وهما الغاء الاعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور الذي يرفضونه ويؤكدون انه لا يحظى بتوافق وطني.

وبعد ان اتهم مرسي في خطابه "الذين ينفقون اموالهم الفاسدة التي جمعوها بفسادهم من جراء اعمالهم مع النظام السابق (...) لحرق الوطن وهدم بنيانه"، اكد انه "يميز بينهم وبين كل انواع المعارضة".

it
عبد الله الأشعل - المرشح السابق للرئاسة ومحلل سياسي - مصر 06/12/2012

واكد ان الاشتباكات الدامية التي اوقعت ستة قتلى واكثر من 600 جريح استخدم فيها السلاح مضيفا "بعض المقبوض عليهم المستخدمين للسلاح لديهم روابط بقوى سياسية وبعضهم من المستأجرين مقابل مال دفع لهم".

غير ان مرسي قدم تنازلا جزئيا اذ اعلن استعداده للتراجع عن المادة السادسة في الاعلان الدستوري التي تمنحه صلاحيات مطلقة.

وقال "اذا كانت هذه المادة (السادسة) تمثل قلقا لاحد فانني غير مصر عليها، لست مصرا على بقائها اذا انتهى الحوار مع القوى السياسية الى ذلك".

وتنص هذه المادة على انه "لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون".

وكرر مرسي ما سبق ان اعلنته الرئاسة ان النص الخاص بتحصين قرارات الرئيس من الرقابة القضائية في الاعلان الدستوري المقصود به فقط هو "القرارات المتعلقة بأعمال السيادة".

ودعا المعارضة الى حوار وطني السبت غير انه حدد سلفا سقف هذا الحوار مؤكدا انه سيتناول قضايا ما بعد الاستفتاء "مثل القانون الانتخابي او خارطة الطريق في حال رفض الشعب مشروع الدستور في الاستفتاء".

it
كلينتون تدعو جميع الأطراف في مصر إلى الحوار ونبذ العنف 2012/12/06

وطالب مرسي المعارضة باحترام الديموقراطية وقال "لا بد ان ننزل جميعا على ارادة هذا الشعب وتلك الارادة لا تعبر عنها التجمعات الغاضبة وانما تتحقق بالحكمة والتعقل والسكينة التي تمنح الفرصة للتفكير السوي والقرار الصائب الذي تنزل فيه الاقلية على رأي الاغلبية، اليست هذه هي الديموقراطية؟".

وادلى مرسي بهذا الخطاب فيما كان الاف من المتظاهرين يرددون هتافات ضده بالقرب من قصر الرئاسة الذي اقام الحرس الجمهوري طوقا امنيا حوله عصر الخميس.

وبعيد الخطاب، احرق متظاهرون معارضون للرئيس المصري مقر جماعة الاخوان المسلمين في القاهرة بعدما هاجموا المبنى، وفق ما افاد المتحدث باسم الجماعة محمود غزلان فرانس برس.

وقال غزلان ان نحو "مئتين من البلطجية هاجموا المقر وحاول الامن منعهم لكن بعضهم نجحوا في دخوله من المدخل الخلفي حيث قاموا باعمال تخريب واضرموا النار، والحريق مستمر حتى الان".

لكن مسؤولا امنيا اوضح ان الحريق محدود وان الشرطة تمكنت من صد المتظاهرين.

وتشهد مصر منذ اصدار الاعلان الدستوري في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اسوأ ازمة سياسية منذ انتخاب الرئيس المصري في حزيران/يونيو الماضي.

واضافة الى احتجاجات المعارضة التي وصفته ب "الاستبدادي"، اثار هذا الاعلان غضب القضاة الذين علقت غالبيتهم العمل في المحاكم واعلنت نسبة كبيرة منهم رفضها الاشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور.

ودعت المعارضة المصرية الى تظاهرات الجمعة لمواصلة الاحتجاج على الاعلان الدستوري وعلى تنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور المثير للجدل.

 ا ف ب  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم