مصر

سقوط قتلى في المواجهات بين مؤيدي ومعارضي مرسي والجيش ينشر دبابات أمام مقر الرئاسة

قتل خمسة متظاهرين ليل الأربعاء الخميس في المواجهات بين معارضي ومؤيدي الرئيس المصري محمد مرسي حول القصر الرئاسي في القاهرة، ما دفع الجيش إلى نشر دبابات صباح الخميس أمام مقر الرئاسة.

إعلان

سقوط قتلى في المواجهات بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه في القاهرة

صدامات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه في القاهرة وسط احتدام الأزمة السياسية

صحافيون في القطاع الخاص يضربون عن العمل لحماية حرية التعبير بعد قيام الثورة

قتل خمسة متظاهرين مصريين في المواجهات بين معارضي ومؤيدي الرئيس المصري محمد مرسي حول القصر الرئاسي في القاهرة ليل الاربعاء الخميس، مجسدة الانقسام الحاد في البلاد التي تغرق في ازمة سياسية.

ونشر الجيش المصري دبابات أمام مقر الرئاسة بعد المواجهات. وكانت ثلاث دبابات ثقيلة وثلاث مدرعات خفيفة على الاقل متمركزة قرب مدخل القصر الرئاسي وعلى جادة كبرى محاذية له في حين كان مئات من انصار الرئيس موجودون في محيط القصر في الصباح.

وكان الهدوء يعم الخميس محيط القصر الرئاسي حيث كان المتظاهرون المناصرون لمرسي يرددون هتافات مؤيدة له ويتحادثون مع عناصر الجيش.

والشوارع المحيطة بالقصر كانت لا تزال تنتشر فيها الحجارة وحطام الزجاج والعديد من السيارات التي حطم زجاجها خلال مواجهات الليل.

يشار الى انها اسوء اعمال عنف تشهدها مصر منذ انتخاب مرسي في حزيران/يونيو الماضي.

واستؤنفت المواجهات حول القصر الرئاسي في القاهرة ليلا وسمعت اصوات عيارات نارية.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان خمسة متظاهرين قتلوا، اربعة منهم بالرصاص وخامس بخردق غليظ من بندقية صيد اصيب به بالقرب من قلبه موضحة ان ان حوالى 350 شخصا جرحوا ايضا في هذه المواجهات.

ومن ناحيتهم، اعلن الاخوان المسلمون الذين ينتمي اليهم الرئيس مرسي وفاة خمسة اشخاص ايضا موضحين على موقعهم الالكتروني انهم فقدوا خمسة من انصارهم.

وفي الاسكندرية (شمال)، قتل صبحي صالح المنتمي الى الاخوان المسلمين والعضو في اللجنة التأسيسية، خلال مظاهرات معادية لمرسي، حسب ما ذكرت الوكالة. وانتشرت صورة له والدم ينزف من رأسه على مواقع التواصل الاجتماعي.

واندلعت هذه الازمة الاخطر من نوعها منذ انتخاب مرسي كاول رئيس اسلامي لمصر، بسبب اصدار الرئيس المصري اعلانا دستوريا في 22 تشرين الثاني/نوفمبر منح فيه لنفسه صلاحيات واسعة ما ادى الى رد فعل رافض بشدة من المعارضة.

وحتى المساء كان لا يزال المتظاهرون في محيط القصر الرئاسي رغم دعوات لهم بالانسحاب من المكان صدرت خصوصا عن رئيس الوزراء هشام قنديل وجماعة الاخوان المسلمين الذين اتى منهم مرسي.

وتمكنت شرطة مكافحة الشغب من فرض حاجز امني وسط المتظاهرين المتواجهين امام القصر الرئاسي لكن المواجهات استمرت بالتراشق بالحجارة في الشوارع الجانبية.

ولليوم الثاني على التوالي كان محيط القصر الرئاسي الواقع في حي راق بالعاصمة في قلب الازمة.

وعلى اثر نداء من جماعة الاخوان المسلمين تدفق آلاف من الاشخاص بعد ظهر الاربعاء على القصر الرئاسي وفككوا خيما نصبتها مجموعات صغيرة من المتظاهرين المناهضين لمرسي الذين امضوا الليل فيها بعد تظاهرة حاشدة للمعارضة الثلاثاء.

it
كلمة عصام العريان - مستشار الرئيس المصري ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة 05/12/2012

وجرت مظاهرات معارضة لمرسي الاربعاء في المحافظات المصرية حيث تم حرق مقار لجماعة الاخوان المسلمين في الاسماعيلية والسويس في شمال شرق مصر.

وفي محيط القصر الرئاسي اظهرت شهادات متظاهرين عمق الانقسام داخل المجتمع المصري بعد نحو عامين من الثورة التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في شباط/فبراير 2011.

وقال علي جمال (22 عاما) المعارض لمرسي قبل ان يلقي حجارة على الصف المقابل، "نحن هنا من اجل الحرية اما هم (الاسلاميين) فمن اجل العنف".

وقال احمد فهمي (27 عاما) باسف "انها حرب اهلية ستحرق كل شيء".

اما وائل علي الاربعيني المؤيد لمرسي فقال "انا هنا للدفاع عن الديمقراطية والرئيس المنتخب من الصندوق" في حين ارتفعت من حوله شعارات "الشعب يدعم قرارات الرئيس" و"الشعب يريد تطبيق شرع الله".

لكن ناهد المصري (32 عاما) المعارضة تقول "الاخوان المسلمون يتحدون الامة ويريدون ان يظهروا ان للرئيس الكثير من الانصار لكنهم ليسوا سوى كاذبين".

وطالبت المعارضة مجددا بسحب الاعلان الدستوري الذي منح مرسي صلاحيات مطلقة والغاء استفتاء 15 كانون الاول/ديسمبر على مشروع الدستور.

في المقابل اكد النظام بلسان نائب رئيس الجممهورية محمود مكي ان الاستفتاء سيتم في موعده المقرر على مشروع الدستور الذي اعتبرت المعارضة انه لا يحمي بعض الحقوق الاساسية بينها حرية التعبير ويفتح الباب امام تطبيق صارم للشريعة الاسلامية.

it
كلمة البرادعي بشأن المأزق السياسي في مصر 05/12/2012

ودعا شيخ الازهر احمد الطيب المصريين الى ضبط النفس والحوار معربا عن الاسف للحالة "الكارثية"، في الوقت الذي برزت فيه انشقاقات في صلب الفريق الرئاسي مع استقالة ثلاثة من مستشاري الرئيس مرسي.

دوليا دعا الاتحاد الاوروبي وبريطانيا الى ضبط النفس في حين دت الولايات المتحدة الى الحوار.

وكانت الازمة اندلعت مع اصدار الرئيس مرسي الذي يتولى السلطة التنفيذية والتشريعية (بسبب غياب البرلمان)، الاعلان الدستوري الذي حصن قراراته من اي طعن قضائي.

وفي مؤتمر صحافي لجبهة الانقاذ الوطني المعارضة قال رئيس الجبهة محمد البرادعي ان مرسي يتحمل "المسؤولية الكاملة" في اعمال العنف.

واضاف البرادعي حائز جائزة نوبل للسلام والمدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية "ان النظام يفقد شرعيته يوما بعد يوم".

لكنه اكد اثناء المؤتمر الصحافي الذي شاركه فيه بالخصوص عمرو موسى الامين العام السابق للجامعة العربية وحمدين صباحي المرشح السابق للرئاسة، ان المعارضة "مستعدة للحوار" لكن شرط ان يسحب مرسي الاعلان الدستوري. ووصف البرادعي النظام بانه "قمعي وثيوقراطي".

وقال مرسي ان الصلاحيات الواسعة التي منحها لنفسه في الاعلان الدستوري تهدف الى تسريع الانتقال الديمقراطي مشيرا الى انها "صلاحيات مؤقتة" ستنتهي مع تبني الدستور الجديد.

وتندد المعارضة المصرية بمشروع الدستور الجديد الذي تقول انه تمت صياغته من قبل الاسلاميين وللاسلاميين.

فرانس 24 / أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم