مصر

استمرار مظاهرات المعارضة في القاهرة ومرسي مستعد لتأجيل الاستفتاء

أعلن نائب الرئيس المصري أن الرئيس محمد مرسي مستعد لتأجيل الاستفتاء بشروط وأن لجنة الانتخابات وافقت على تأجيل استفتاء المصريين في الخارج. وتجمع الآلاف بعد ظهر الجمعة في محيط القصر الرئاسي في القاهرة في تظاهرات "جمعة الكارت الأحمر". من جهتها طالبت المعارضة بإلغاء الإعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور.

إعلان

 عودة على التغطية المباشرة لحراك الشارع العربي الجمعة

الرئيس محمد مرسي يدعو المعارضة إلى حوار وطني السبت ويتجاهل مطالبها

   اعلن محمود مكي نائب الرئيس المصري مساء الجمعة لوكالة فرانس برس استعداد محمد مرسي لتاجيل الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 15 كانون الاول/ديسمبر بشروط، وتاجيل تصويت المصريين بالخارج الذي كان مقررا غدا السبت، في مؤشر يبدو كخطوة اولى لاستجابة الرئاسة لمطالب المعارضة وتظاهرات انصارها التي استمرت سلمية في "جمعة الكارت الاحمر".

في المقابل اكد محمد البرادعي رئيس جبهة الانقاذ الوطني تصميم المعارضة على الغاء الاعلان الدستوري وتاجيل الاستفتاء لحين حصول توافق بشانه محذرا في لهجة تصالحية لكن حازمة، من اراقة الدماء مجددا في مصر وداعيا الى التظاهر بشكل سلمي.

it
البرادعي يؤكد أن إسقاط الإعلان الدستوري من شأنه فك الاحتقان 07/12/2012

واكد مكي ان الرئيس مرسي "على استعداد للموافقة على تأجيل الاستفتاء على الدستور بشرط تحصين هذا التأجيل من الطعن امام القضاء".

واوضح "نحن محكومون بمادة (في الاعلان الدستوري) تلزم الرئيس بعرض مشروع الدستور (بعد تلقيه) على الاستفتاء في مدة لا تتجاوز 15 يوما" مضيفا "ويجب ان تقدم القوى السياسية التي ترغب في التاجيل ضمانة حتى لا يتم الطعن بعد ذلك بقرار الرئيس ولا يتهم بمخالفة الاعلان الدستوري".

وقال مكي ان عددا من الشخصيات السياسية "عرضت علي مبادرة من عدة بنود من بينها تأجيل الاستفتاء ولكنني اشترطت لتبني هذه المبادرة الاستماع الى الحلول القانونية التي تتيح تجاوز اشكالية النص في الاعلان الدستوري (الصادر في اذار/مارس 2011) لجهة دعوة رئيس الجمهورية الى استفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال 15 يوما على الاكثر من تسلمه له".

وتابع "الرئيس مستعد للتأجيل ويمكن ان يوافق على تأجيل الاستفتاء بشرط ان نحصن هذا التأجيل من الطعن عليه امام القضاء".

وفي تاكيد لهذا التوجه اعلن نائب الرئيس المصري ان لجنة الانتخابات وافقت على تأجيل تصويت المصريين في الخارج على مشروع الدستور الذي كان مقررا غدا السبت.

it
"الرئيس لا يسقط بالمظاهرات أو الإرهاب"

وقال مكي "علمت ان لجنة الانتخابات وافقت على طلب وزير الخارجية المقدم منذ اكثر من يومين بتاجيل اجراء الاستفتاء للمصريين في الخارج".

ونقلت وسائل الاعلام المصرية عن لجنة الانتخابات ان بداية تصويت المصريين في الخارج ارجئت من السبت الى الاربعاء.

ودعا الرئيس المصري مساء الخميس المعارضة الى حوار وطني بعيد ظهر السبت لمحاولة التوصل الى حل للازمة السياسية الاعنف التي يواجهها منذ انتخابه والتي تفجرت بسبب اصداره اعلانا دستوريا في 22 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حصن بموجبه قراراته من الرقابة القضائية كما حصن اللجنة التأسيسية ومجلس الشورى اللتين يهيمن عليهما الاسلاميون من اي حكم قضائي محتمل بحلهما.

الا ان جبهة الانقاذ الوطني التي تضم ابرز قوى المعارضة المصرية، اعلنت صباح الجمعة رسميا رفضها المشاركة في الحوار "الذي اقترحه رئيس الجمهورية لافتقاره لابجديات التفاوض الحقيقي والجاد وتجاهله لطرح المطالب الاساسية للجبهة المتمثلة بضرورة الغاء الاعلان الدستوري باكمله والغاء قرار الرئيس بالدعوة للاستفتاء على الدستور" في 15 كانون الاول/ديسمبر الحالي.

واكد رئيس الجبهة محمد البرادعي في كلمة مسجلة اذاعتها قناة اون تي في المصرية الخاصة مساء الجمعة ان الحوار مع الرئيس المصري محمد مرسي ما زال ممكنا ولكن شرط ان يلغي الاعلان الدستوري ويؤجل الاستفتاء على مشروع الدستور الخلافي.

وقال البرادعي "لا بد ان نجد وسيلة ايا كانت عن طريق التحاور للخروج من هذا المأزق، ارجو ان يكون الدكتور مرسي استمع لصوت الشعب وارجو ان يأخذ خطوات محددة لفك الاحتقان، هناك خطوتان يستطيع ان ياخذهما فورا، الليلة :اولا اسقاط الاعلان الدستوري الذي اعلنت مصر كلها عن غضبها منه، والخطوة الثانية ان يؤجل الاستفتاء على مشروع الدستور حتى نصل الى توافق وطني (..) واذا اتخذ هاتين الخطوتين انا على يقين اننا سنجد وسيلة عن طريق الحوار".

وحذر البرادعي من اراقة الدم مرة اخرى في مصر ودعا للحفاظ على سلمية التظاهر وقال "احذر من اي اشتباكات اليوم واطلب من الجميع ان لا يدخلونا في معارك دموية، لا يمكن ان نتحمل مرة اخرى ان يراق دم مصري (...) لا بد ان نجد طريقة سلمية للخروج من الازمة" السياسية الحادة التي تشهدها مصر وسط استمرار تظاهرات "جمعة الكارت الاحمر" المعارضة للرئيس محمد مرسي في العاصمة والعديد من المدن الاخرى.

في هذه الاثناء، نظم انصار مرسي تظاهرة دعم له في مدينة نصر بالقاهرة لكنهم اكدوا انهم لا ينوون التوجه الى القصر الرئاسي حيث احتشد آلاف من معارضي الرئيس المصري.

واحتشد اكثر من عشرة آلاف متظاهر امام القصر الرئاسي واخترق العشرات منهم الحواجز الامنية وسط شعارات "ارحل" و"يسقط حكم المرشد"، دون ان تحدث صدامات مع قوات الامن والحرس الجمهوري حتى عندما صعد متظاهرون فوق الدبابات هاتفين "ايد واحدة".

it
كلينتون تدعو جميع الأطراف في مصر إلى الحوار ونبذ العنف 2012/12/06

واطلقت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع على مئات من المتظاهرين السلفيين تجمعوا امام مدينة الانتاج الاعلامي التي تقع بها ستوديوهات كل القنوات التلفزيونية الخاصة والمتهمة من قبل الاسلاميين بدعم المعارضة مطالبين ب "تطهير الاعلام".

وتتهم جماعة الاخوان المسلمين والاحزاب السلفية بعض القنوات التلفزيونية المصرية الخاصة بالانحياز للمعارضة كما تتهم بعض مقدمي البرامج المسائية بالانتماء الى النظام السابق.

وفي المقابل يشكو الاعلاميون والصحافيون من ان جماعة الاخوان المسلمين والاحزاب السلفية المتحالفة معها تسعى الى تقييد الحريات الاعلامية والصحافية.

ودعت وزارة الداخلية جميع المتظاهرين سواء من معارضي مرسي او مؤيديه الى "العودة الى منازلهم لصالح امن الوطن والمواطن".

وقال مصدر في وزارة الداخلية "قامت الاجهزة الامنية بالقاهرة بالتنسيق مع قوات الامن المركزي باتخاذ بعض الاجراءات الامنية بالمنطقة الفاصلة بين المتجمعين (من معارضي مرسي ومؤيديه) وتبذل أقصى الطاقة للحيلولة دون حدوث تداعيات مجددا" في اشارة الى المواجهات الدامية بين الفريقين قبل يومين.

وكانت الازمة السياسية الحادة التي تشهدها مصر منذ صدور الاعلان الدستوري في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، تحولت هذا الاسبوع الى صدامات بين انصار مرسي ومعارضيه في محيط القصر الرئاسي ما خلف سبعة قتلى ومئات الجرحى الاربعاء. 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم