الشرق الأوسط

مشعل يجدد دعوته للمصالحة الفلسطينية ويتمنى انسحاب نتانياهو من السياسة كما فعل باراك

تمنى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس سقوط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وانسحابه من الحياة السياسية كما فعل وزير الدفاع إيهود باراك عقب حرب غزة الأخيرة. وجدد مشعل دعوته إلى المصالحة الفلسطينية مؤكدا أن "حماس لا تستغني عن فتح وفتح لا تستغني عن حماس ولا نستغني عن كل الفصائل (...) فلنتسامح، لقد اخطأنا في حق بعضنا البعض وعفا الله عما سلف".

إعلان

خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـحركة "حماس" في زيارة تاريخية إلى غزة

مشعل يؤكد لعباس دعمه لمسعاه للحصول على وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة

اعتبر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الاحد في غزة ان اشكال "المقاومة" الفلسطينية ضد اسرائيل ستكون رهنا بالوضع داعيا مرة جديدة الى الوحدة الفلسطينية وتطبيق اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح.

وقال خالد مشعل في كلمة له في الجامعة الاسلامية بغزة الاحد في اليوم الثالث لزيارته الى القطاع ان "المقاومة اصل لكن مرة نعتمد تهدئة، ومرة نصعد ونغير الاشكال. مرة نضرب صواريخ ومرة لا نضرب صواريخ، هكذا هي الحياة".

واضاف مشعل "انتم ايها الشباب والشابات تفاجئون العدو (...) كان نتانياهو وليبرمان وباراك يظنون ان اهل غزة، هذه القطعة الصغيرة من الارض العظيمة لن تتجرأ على قصف تل ابيب .. دول عظيمة لم تجرؤ على قصف تل ابيب".

it
مشعل:"الشعب الفلسطيني واحد بكل طوائفه وفي الداخل والخارج"2012/12/08

وتابع "ما تجرأ عليه ابطال المقاومة في غزة من قصف تل ابيب هذا كان خارج توقعاتهم يا اخواننا".

ودعا مشعل مجددا الى الوحدة الوطنية والمصالحة الفلسطينية.

وقال "ايها الاخوة اوصيكم بالمصالحة واوصيكم بالوحده الوطنية ووحدة الصف الوطني الفلسطيني. فلسطين اكبر من ان يتحمل مسؤوليتها فصيل بعينه، فلسطين لنا جميعا نحن شركاء في هذا الوطن".

واضاف مشعل "حماس لا تستغني عن فتح وفتح لا تستغني عن حماس ولا نستغني عن كل الفصائل (...) فلنتسامح، لقد اخطأنا في حق بعضنا البعض وعفا الله عما سلف".

من جانب اخر، عبر مشعل عن تمنيه بان يسقط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وينسحب من الحياة السياسية كما فعل وزير الدفاع ايهود باراك.

وقال "يا اهل غزة، يكفي انكم خربتم بيت باراك وعقبال ما تخربوا بيت نتانياهو، اما (رئيس الوزراء الاسبق ارييل) شارون فقد افقدتموه الحياة وحرمتوه من الموت".

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي منذ اكثر من خمس سنوات ايهود باراك والحليف المقرب من نتانياهو اعلن في 26 تشرين الثاني/نوفمبر انسحابه من الحياة السياسية محدثا مفاجاة قبل اقل من شهرين من اجراء الانتخابات التشريعية في اسرائيل.

وجاء اعلان باراك بعد خمسة ايام من انتهاء العملية العسكرية الاسرائيلية "عمود السحاب" ضد قطاع غزة.

وفي وقت لاحق تعهد مشعل في كلمة امام اهالي الاسرى والشهداء وممثلي الفصائل الفلسطينية في غزة بما فيهم حركة فتح، بالسعي للافراج عن الاسرى الباقين لدى اسرائيل.

وقال "لا خير فينا ان لم نفرج عن اسرانا، غزة العظيمة عاشت سنوات خمس صعبة جدا لتفرج عن اسرانا" مضيفا "عهدنا ووعدنا وقسمنا مع الله اننا سنفرج عن بقية الاسرى باذن الله بذات الطريق الذي افرجنا فية عن الاسرى" في اشارة الى خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

واضاف "ان طول الطريق يغري بالتخفف والاختزال والاختصار، وعقبات الطريق وشدة التحديات تغري احيانا ببعض التنازل والمرونة". وتابع "فرق بين ان نتدرج وان نمرحل ونناور، ونستعمل دهاء وحكمة وان نجزئ اهدافنا على مراحل، هذا مشروع دينا وعرفا وعقلا وخبرة وتجرية، ولكن غير مقبول ان نتنازل عن حقوقنا".

ومضى قائلا "فرق بين ان تهدىء او تصعد احيانا في المقاومة وتنوع الاساليب، لكن الخط الاصيل هو المقاومة، ونحن كما نتمسك بالصلاة عبادة لله نتمسك بالجهاد والمقاومة حتى نلقى الله ونحرر فلسطين، ونحضر من اليوم وصاعدا لمعركة التحرير".

وبخصوص المصالحة الفلسطينية، قال "نريد مصالحة لا تفقدنا إنجازاتنا التي حققناها من الأمن والأمان والاستقرار واحترام المقاومة وبنيتها، ولا على حساب الثوابت الوطنية الفلسطينية".

واضاف مشعل ان "احد مفاتيح نجاح وحدتنا الوطنية ان يعترف كل منا بقدر الآخر.. وتعالوا نعمل مع بعض شركاء وليس بديلا عن أحد، ولابد أن نبدي، بعيدا عن الثوابت التي لا تمس- قدرا من المرونة نستوعب بعضنا بعضا خلالها، فابن فتح شريكي، ويجب أن نتحمل بعض".

واشار الى ان "الانقسام لم يكن بضاعة فلسطينية ولكن فرض علينا" موضحا ان "الانقسام السياسي طبيعي، ولكن الذي ليس طبيعيا الانقسام في النظام السياسي على جغرافيتين متباعدتين على أرض الوطن".

وقال "الانقسام لا يصح لا دينا ولا عقلا ويضعفنا والمصالحة مسؤولية كل واحد منا".

واكد ان "المقاومة في غزة ليست سندا لحماس وحدها، وانما سندا للرئيس محمود عباس ولكل فلسطيني". واوضح "اننا تحت الاحتلال بحاجة الى انتخابات حرة ونزيهة، بعدها شراكة وطنية في تحمل المسؤولية".

وكانت حركة فتح رحبت الاحد بالخطاب الذي القاه مشعل السبت في غزة في مناسبة الذكرى ال25 لانطلاقة حماس ودعا فيه الى المصالحة والوحدة الفلسطينية.

وقال عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة الاحد لوكالة فرانس برس "نرحب بقوة بخطاب السيد خالد مشعل. كان ايجابيا جدا من اجل طي ملف الانقسام الفلسطيني".

وبدأ مشعل الجمعة اول زيارة له الى قطاع غزة للمشاركة في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس حركة حماس، ويغادر القطاع الاثنين.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم