الولايات المتحدة

إيقاف الملاحقات القضائية بحق ستروس-كان بعد التوصل إلى تسوية مالية سرية مع نفيستو ديالو

أفاد قاض في محكمة برونكس في نيويورك بأنه تم التوصل إلى تسوية مالية بين المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومنيك ستروس-كان ونفيستو ديالو التي اتهمته بالتعدي جنسيا عليها مما سيوقف الملاحقات القضائية بحق ستروس-كان. وأوضح القاضي بأن بنود هذا الاتفاق تبقي "سرية".

إعلان

ابرم اتفاق مالي الاثنين في نيويورك بين دومينيك ستروس-كان وعاملة الفندق نفيستو ديالو التي تتهمه بالتعدي عليها جنسيا، ما سيضع حدا للملاحقات القضائية التي استمرت 18 شهرا في الولايات المتحدة بحق المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي.

واعلن القاضي دوغلاس ماكيون لدى افتتاح جلسة في محكمة برونكس في نيويورك "قبل حوالى عشر دقائق توصلنا الى اتفاق"، موضحا ان بنوده "سرية".

واضاف ان عاملة الفندق نفيستو ديالو (33 عاما) توصلت ايضا الى اتفاق مالي مع صحيفة نيويورك بوست التي كانت تلاحقها العام الماضي بعدما وصفتها بانها عاهرة.

وشكرت ديالو "الله وكل الذين دعموها في العالم" وهي تخرج من قاعة المحكمة في نيويورك.

واضافت في اول ظهور عام لها منذ صيف 2011 "اشكر كل الذين دعموني في العالم. اشكر الله. والله يبارككم".

من جهتهم، اعرب محامو دومينيك ستروس-كان الاثنين عن "ترحيبهم بالتوصل الى تسوية" في ختام الجلسة في نيويورك حيث اعلن اتفاق في الحق المدني مع عاملة الفندق.

وكان القاضي دوغلاس ماكيون الذي ينظر في الملف اعلن لوكالة فرانس برس "لا نتوقع ان تستمر الجلسة اكثر من 30 دقيقة".

ولم يطالب القاضي بحضور ستروس-كان للجلسة التي تهدف الى استعراض المفاوضات الجارية في الاشهر الاخيرة بهدف التوصل الى هذا الاتفاق.

الا ان القاضي طالب بحضور ديالو التي توارت عن الانظار منذ صيف 2011 من اجل ان توافق على شروط الاتفاق في حال التوصل اليه.

ومن المرجح ان تظل قيمة الشيك وغيرها من التفاصيل سرية كما هي الحال عادة في مثل هذه الاتفاقات.

الا ان محامي ستروس-كان وليام تايلور اعتبر الاسبوع الماضي ان المعلومات التي اشارت الى ان ستروس-كان (63 عاما) وافق على دفع ستة ملايين دولار لديالو "خاطئة تماما".

الا ان المحامي والمدعي العام السابق ماثيو غالوزو قال ان الرقم معقول، واضاف ان المدير السابق لصندوق النقد يمكن ان يدفع "بين ثلاثة وعشرة ملايين دولار، وعلى الارجح خمسة"، بحسب تقديره.

والاتفاقات المالية التي تضع حدا لملاحقات الحق العام شائعة جدا في الولايات المتحدة. وهي تحول دون الدخول في محاكمات طويلة ومكلفة وغير مضمونة النتائج.

it
ستروسكان: "أخلفت بالتزامي تجاه الفرنسيين" 20110919

ولا تعتبر هذه الاتفاقات اقرارا بالذنب. لكنها تجنب المتهم ان يضطر الى اعطاء روايته للاحداث.

وفي حال التوصل الى اتفاق، فان الملاحقات الاميركية ستنتهي في حق ستروس-كان الذي لم يعط اي تفسير للقضاء لما حصل في جناحه في فندق سوفيتل في 14 ايار/مايو 2011.

وادت الفضيحة الى استقالة ستروس-كان من صندوق النقد الدولي ووضعت حدا لطموحاته الرئاسية في فرنسا.

كما ان ستروس-كان انفصل منذ تلك الفترة عن زوجته الصحافية آن سنكلير.

وتم اسقاط الدعوى الجنائية في 23 اب/اغسطس 2011 بعدما اعتبر المدعي العام ان ديالو كذبت حول بعض جوانب حياتها "مما اضعف الى حد كبير مصداقيتها كشاهد" في حال المحاكمة.

وديالو ارملة مهاجرة ولها فتاة في سن المراهقة. وقد غيرت مسكنها الى مكان غير معروف، ومع انها لا تزال تعمل لدى فندق سوفيتل الا انها في اجازة مرضية.

واتهمت ديالو دومينيك ستروس-كان بالتعدي عليها في جناح كان ينزل فيه في فندق سوفيتل بعد ان دخلت لتقوم بالتنظيف.

وعلى الاثر اطلقت ملاحقات مدنية منفصلة عن الاجراء الجنائي في 8 اب/اغسطس 2011 للحصول على عطل وضرر.

واقر ستروس-كان بانه اقام علاقة جنسية "غير لائقة" مع المرأة الشابة التي لم يكن يعرفها في السابق لكنه اصر على عدم حصول اي عنف او اكراه في العلاقة.

وبعد اسقاط الدعوى الجنائية، تمكن ستروس-كان من العودة الى فرنسا.

الا ان القضاء الفرنسي وجه اليه الاتهام في قضية دعارة منظمة عرفت بقضية فندق الكارلتون وتتعلق بسهرات مع مومسات.

وطالب محاموه بابطال الدعوى ومن المقرر ان يصدر القضاء حكمه في 19 كانون الاول/ديسمبر.

وفي الاشهر الاخيرة، عاد ستروس-كان الى الظهور في الحياة العامة، واجرى مقابلة مع صحيفة اسبوعية كما شارك في العديد من المؤتمرات في الخارج، وقام بتاسيس شركة استشارات في باريس.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم