تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكم بالسجن ثلاث سنوات لمسيحي أدين بازدراء الأديان وترويج فيلم مسيء للنبي

أ ف ب

حكم القضاء المصري على مسيحي بالسجن ثلاث سنوات ودفع غرامة مالية وذلك بعد إدانته بتهمة ازدراء الأديان وترويج فيلم مسيء للنبي.

إعلان

 حكمت الأربعاء محكمة جنح المرج إحدى محاكم الجنح بالقاهرة على مصري قبطي بالسجن ثلاث سنوات وذلك بعد إدانته بـازدراء الأديان والمس في المقدسات وسب الذات الإلهية وإهانة الأنبياء وترويج فيلم مسيء للرسول على شبكة فيس بوك للتواصل الاجتماعي. كما قررت المحكمة المصرية تغريمه بحوالي ألف جنيه أي حوالي 140 دولارا.

ووجهت هذه التهم لألبير صابر بعد تلقي شرطة المنطقة خبر بثه على الإنترنت مقاطع من فيلم "براءة المسلمين" الذي أنتج في الولايات المتحدة واعتبر مسيئا للإسلام. وأثار الفيلم ردود فعل غاضبة وعنيفة في العالم الإسلامي، وتطورت المظاهرات في بعض البلدان إلى هجمات على السفارات الأمريكية. وقتل السفير الأمريكي في ليبيا وثلاثة أمريكيين آخرين في هجوم شنه متشددون إسلاميون على القنصلية الأمريكية في بنغازي. وكتب المحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان في "حصيلة أولية للاحتجاجات على الإساءة للإسلام" أن بعض السلطات الدينية والأنظمة في البلدان المسلمة طالبت "بقانون دولي يجرّم الإساءة للأنبياء والرسل والأديان وكأنهم يعتقدون أن وجود قانون كهذا يؤمن المناعة المطلوبة" وأضاف "إن صح ذلك فإنه لا ينفي مسؤوليات الأنظمة والحكومات في إساءة استخدام الإسلام وسيلة للحكم وأيّ حكم".

ويبلغ ألبير صابر 27 عاما من العمر وهو طالب في علوم الكمبيوتر وتم توقيفه في 13 سبتمبر/أيلول، وفتشت الشرطة منزله وصادرت حاسوبه الشخصي.

وقالت رويترز نقلا عن مصادر إنه إلى جانب اتهام صابر بنشر جزء من الفيلم المسيء للنبي محمد، فإن التهم شملت ازدراء الأديان الأخرى في فيلم أنتجه هو. واتهمت النيابة صابر بإدارة صفحات على موقع فيس بوك تدعو للالحاد وتسخر من الإسلام والمسيحية وتشكك في المعتقدات الدينية. ويمكن لصابر الطعن في الحكم الصادر بحقه كما يمكن إخلاء سبيله مقابل كفالة قدرها 1000 جنيه أي حوالي 140 دولارا. وأكد محامي ألبير صابر أنه سيسدد الكفالة من أجل الإفراج عن موكله وسوف يستأنف الحكم.

وأثارت القضية مخاوف بشأن حرية التعبير في مصر ودعت منظمات حقوق الإنسان ومنها منظمة العفو الدولية إلى الإفراج عن صابر. ويخشى مسيحيون في مصر من الصعود السياسي للإسلاميين بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك لكن الكنائس المصرية على اختلافها أدانت الفيلم المسيء للنبي محمد وأكدت احترامها للإسلام ونبيه. وقال مجدي خليل رئيس جمعية أقباط المهجر في الولايات المتحدة لفرانس 24 "نحن نرفض تماما أي إساءة لأي دين أو معتقد أو إهانة للبشر أو ازدراء للإنسان لأننا نحترم الإنسانية ونحترم البشر ونحترم الأديان ونحترم المعتقدات".

وكان قد حكم على مارك باسيلي يوسف منتج فيلم "براءة المسلمين"، وهو قبطي مولود في مصر، بالسجن عاما واحدا في نوفمبر/تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وسيقضي فترة حكمه في سجن فدرالي بعد أن أقر بأربع تهم هي استخدام هويات مزيفة وانتهاك شروط إطلاق سراحه بعد إدانته بعملية نصب على أحد البنوك في 2010.

وعن عبثية محاولات فرض الرقابة على الإنترنت والتي تمارسها تقليديا الأنظمة القمعية كتب وليد عباس الصحافي في مونت كارلو الدولية حول فيلم "براءة المسلمين" "اليوم يحدثونا عن حجب الفيلم على الإنترنت في عدد من البلدان الإسلامية، ويجب علينا أن نعود لنذكّر للمرة المئة أنه من المستحيل حجب مواد منشورة على الشبكة الدولية، وهنا يكفيهم المرور عبر بروكسي أو استخدام بعض الوسائل الأخرى ليشاهدوا ما يريدون. وحتى إن قرر موقع "يوتيوب" حذف الفيلم، فإنه لن يتمكن من ذلك حيث يستطيع أي شخص إعادة وضعه باسم مختلف".

وأحسن رد على الإساءات للأديان يبقى إنتاج أعمال فنية، لكن راقية المستوى فكما قال وليد عباس عن "براءة المسلمين" "هو باختصار أحد آلاف، إن لم نقل عشرات آلاف أفلام الفيديو القصيرة التي تعودنا مشاهدتها على موقع "يوتيوب"، ومستواه من حيث التقنيات والمضمون لا يسمح له بالإساءة إلى كائن من كان".

مها بن عبد العظيم

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن