مصر

جبهة الإنقاذ المعارضة تدعو إلى التصويت بـ"لا" على مشروع الدستور الجديد

دعت المعارضة المصرية إلى التصويت بلا على مشروع الدستور الجديد في الاستفتاء المقرر إجراؤه يوم السبت المقبل وذلك في الوقت الذي ألغى فيه الجيش المصري لقاء وطنيا دعت إليه المعارضة الليبرالية والإسلاميين لتخفيف حدة التوتر بينهما.

إعلان

الرئيس محمد مرسي يدعو المعارضة إلى حوار وطني السبت ويتجاهل مطالبها

 قالت المعارضة الليبرالية في مصر الأربعاء إنها ستدعم التصويت "بلا" في الاستفتاء على مسودة دستور جديد يؤيدها الرئيس الإسلامي محمد مرسي ولن تقاطع الاستفتاء ما دامت هناك ضمانات لنزاهته.

it
جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة تعلن رفضها الاستفتاء على مشروع الدستور2012/12/09

وألغى الجيش محادثات "وحدة" تشمل الفصائل المتناحرة الأمر الذي وجه ضربة لجهود حل أزمة سياسية متصاعدة بشأن الاستفتاء وكبح احتجاجات بالشوارع تحولت إلى العنف.

وبدأت أحدث اضطرابات في انتقال مصر إلى الديمقراطية بعدما أصدر مرسي الشهر الماضي إعلانا دستوريا منحه صلاحيات واسعة لتسريع إقرار الدستور الجديد الذي تتعين الموافقة عليه قبل انتخابات برلمانية متوقعة في مطلع العام القادم.

جبهة الإنقاذ الوطني:

تشكلت هذه الجبهة بعد ساعات من إصدار الرئيس محمد مرسي الإعلان الدستوري السابق في 21 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي والذي منح فيه لنفسه صلاحيات استثنائية واسعة، في اجتماع طارئ في مقر حزب الوفد الليبرالي.

ويرأس هذه الجبهة محمد البرادعي رئيس حزب الدستور.

وتضم الجبهة عمرو موسى وحمدين صباحي والعديد من الأحزاب والحركات والشخصيات ذات التوجهات اليسارية والليبرالية والعلمانية.

وبين أعضاء الجبهة حزب الوفد (ليبرالي) والحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي (يسار وسط) وحزب المصريين الأحرار الذي أسسه الملياردير القبطي نجيب سويرس.

كما انضم إلى الجبهة نقيب المحامين سامح عاشور والمعارض القديم جورج اسحق إضافة إلى حركة 6 ابريل التي تضم مجموعة من الشباب كانوا أسهموا في إطلاق الثورة على نظام حسني مبارك العام الماضي.

ائتلاف القوى الإسلامية:

يضم ائتلاف القوى الإسلامية نحو 13 حزبا وحركة إسلامية وسلفية من أبرزها جماعة الإخوان المسلمون وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة.

ويسعى هذا الائتلاف إلى حشد الدعم "للشرعية" ولتنظيم الاستفتاء في موعده المقرر ويدعو المصريين إلى التصويت لصالح مشروع الدستور الذي أعدته لجنة تأسيسية يهيمن عليها الإسلاميون.

ويضم ائتلاف القوى الإسلامية العديد من القوى السلفية منها حزب النور وحزب الأصالة والإصلاح والدعوة السلفية.

كما يضم الجماعة الإسلامية التي كانت مع تنظيم الجهاد الإسلامي، وراء موجة اعتداءات في تسعينيات القرن الماضي، قبل ان تعلن تخليها على العنف 

أ  ف ب

واثار الإعلان الدستوري جدلا واسعا قسم البلاد وأدى إلى خروج الآلاف من المؤيدين والمعارضين للحكومة إلى الشوارع في أسوأ توتر تشهده مصر منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك قبل نحو عامين.

وأودت الإضطرابات حتى الآن بحياة عشرة أشخاص في اشتباكات بين مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين والمعارضة. ولم يستخدم الجيش حتى الآن القوة لابعاد المحتجين عن القصر الرئاسي الذي تحيط به حاليا الدبابات وحواجز من الأسلاك الشائكة والكتل الخرسانية.

وبدأ المصريون في الخارج التصويت في السفارات في الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد الذي سرع مرسي عملية صياغته من خلال جمعية تأسيسية يهيمن عليها الإسلاميون. وشكلت بداية التصويت انتكاسة للمعارضة التي كانت تأمل في تأجيل الاستفتاء.

ويمكن أن يساعد غياب المقاطعة في تهدئة المواجهة في الشوارع ويعزز شرعية المسودة إذا أقرت.

ويقول ائتلاف المعارضة الرئيسي إن المسودة لا تعكس طموح جميع سكان البلاد البالغ عددهم 83 مليون نسمة بسبب بنود تمنح علماء الدين دورا في صوغ القوانين. ويطالب بمسودة جديدة تشمل ضمانات لحقوق الأقليات ومن بينهم المسيحيون الذين يشكلون نحو عشرة في المئة من السكان.

ويقول انصار مرسي إن إقرار الدستور ضروري لمواصلة الانتقال إلى الديمقراطية. ووصف بعضهم المعارضين بأنهم "فلول" من نظام مبارك يسعون للتشبث بالسلطة.

وقال عمرو موسى السياسي المعارض والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية لرويترز "سنصوت بلا."

وقالت المعارضة إنها ستدعو للمقاطعة إذا لم يتم الاستفتاء تحت إشراف قضائي كامل وفي ظل ضمانات أمنية ومراقبة محلية ودولية. وتطالب أيضا بإجراء الاستفتاء في يوم واحد وليس في يومين.

وقال المعارض الناصري حمدين صباحي عضو جبهة الانقاذ الوطني "قررت الجبهة دعوة جماهير الشعب المصري إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع لرفض هذا المشروع والتصويت بلا."

وأضاف "تؤكد الجبهة أنه ما لم يتأكد صباح يوم الاستفتاء توافر هذه الضمانات فإننا سننسحب من المشاركة في الاستفتاء وندعو الجماهير إلى ذلك."

وتعثرت محاولة الجيش لترتيب محادثات بسبب تلميحات إلى أنه يقوم بدور سياسي. وكان وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة قال امس الثلاثاء إنه يريد إجراء محادثات لن تكون سياسية وقال "سنجلس مع بعض كمصريين."

لكن مسؤولا في الجيش ابلغ رويترز اليوم أنه تم إلغاء المحادثات بسبب "الضجة الإعلامية" التي أشارت ضمنا إلى أن الوزير يدعو إلى حوار وطني وهي عبارة مشحونة سياسيا.

وقال المسؤول "لا يمكن أن يوجه الجيش العملية السياسية ولن ينجر إلى السياسة مرة أخرى."

وقالت مصادر بالرئاسة إن مرسي الذي كان من المتوقع أن يشارك قرر إرسال رئيس الحزب الحاكم بدلا منه.

وهيمن الجيش على الحياة السياسية في مصر طوال فترة ما بعد الاستعمار وكان هو المؤسسة التي خرج منها كل رؤساء مصر حتى الإطاحة بمبارك العام الماضي.

وبعد الانتخابات نحى مرسي جانبا قادة الجيش الذين تولوا السلطة لفترة مؤقتة بعد مبارك وعين قيادات جديدة.

وفاز الإسلاميون بالانتخابات البرلمانية وانتخابات الرئاسة التي أجريت بعد الإطاحة بمبارك. ويريد الإسلاميون ان يمضي الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد قدما ويثقون في الفوز وهو ما يمهد الطريق أمامهم للفوز في انتخابات برلمانية جديدة العام القادم.

وقالت المعارضة إن الاحتجاجات والاحتجاجات المضادة في الاسبوعين الماضيين سبب لضرورة تأجيل الاستفتاء. لكن التجمعات الحاشدة للمعارضة هذا الأسبوع لم تثن مرسي عن قراره.

وقالت وسائل إعلام رسمية إنه تم جعل الاستفتاء على يومين لأن كثيرا من القضاة اللازمين للاشراف على التصويت يرفضون المشاركة احتجاجا على قرار إجراء الاستفتاء.

رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم