المغرب

وفاة عبد السلام ياسين مؤسس "العدل والإحسان" أكبر التنظيمات الإسلامية بالمغرب

أعلنت جماعة "العدل والإحسان" المحظورة بالمغرب وفاة مؤسسها ومرشدها العام عبد السلام ياسين فجر الخميس في إحدى العيادت الخاصة بالرباط عن عمر يناهز 84 عاما. فما هو مستقبل الجماعة؟

إعلان

نادية ياسين: "النظام الملكي نظام فاشل"

توفي صباح الخميس عبد السلام ياسين الزعيم التاريخي ومؤسس جماعة "العدل والإحسان" الإسلامية المغربية المحظورة عن عمر يناهز 84 عاما. وقال فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة إن الشيخ ياسين توفي في عيادة بعاصمة المملكة الرباط جراء "مضاعفات نزلة برد عابرة". وأفادت الجماعة على موقعها الإلكتروني أن مؤسسها سيشيع الجمعة من مسجد السنة بالرباط بعد صلاة الجمعة.

رسالة إلى الحسن الثاني: "الإسلام أو الطوفان"

وكان عبد السلام ياسين مرشدا وزعيما إسلاميا أسس جماعة "العدل والإحسان" في العام 1973 لتصبح أكبر تنظيم إسلامي في المغرب ويكون قائدها الطبيعي حتى وفاته. وكان قبلها موظفا تقلد مناصب هامة في وزارة التربية والتعليم وأستاذا ومفتشا. وكان العام 1973 تاريخ انطلاق نشاط ياسين في معارضته الشديدة للنظام المغربي وبداية مسيرته السياسية في المواجهة مع الحكم.

وبلغت معارضته للحكم ذروتها سنة بعد تأسيس الجماعة، عندما أرسل رسالته الشهيرة إلى الملك الراحل الحسن الثاني. "الإسلام أو الطوفان" عنوان رسالة يخبر بشكل صريح عن محتواها: فهي تخير العاهل المغربي وحكمه الملكي أن المغرب سيواجه طوفانا إلهيا (مثل قوم نوح) في حال تردد بتطبيق الشريعة الإسلامية.

" الملك الخائف من ضياع ملكه..."

وأما جواب الحسن الثاني فكان أيضا صريحا وعنيفا، فزج بياسين في السجن حيث أمضى ثلاث سنوات وستة أشهر بدون أي محاكمة قبل أن يتم إدخاله إلى مستشفى المجانين والأمراض الصدرية (مثلما كان يعمل بالمعارضين في الاتحاد السوفياتي سابقا).

وعن مضمون الرسالة، التي بعث المعارض الإسلامي بنسخ عنها إلى "العلماء والمثقفين وذوي المكانة"، فكتبت جماعة "العدل والإحسان": "نصح الأستاذ ياسين الملك الخائف من ضياع ملكه نصيحة واضحة فصيحة كشفت الوجه الجهادي للرجل (...) كانت النصيحة تدعو الملك إلى التوبة والرجوع إلى الإسلام وشريعته مقترحة نموذجا تاريخيا فذا هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز..."

من سيخلف ياسين على رأس الجماعة؟

وفي مطلع العام 2000، وجه عبد السلام ياسين رسالة عنوانها "مذكرة إلى من يهمه الأمر" إلى الملك محمد السادس يدعوه فيها إلى "تقوى الله في الشعب ومصالحه ورد المظالم والحقوق التي انتهكت".

وبسبب كبره ومشاكله الصحية، تراجع نشاط ياسين داخل الجماعة الإسلامية لصالح ابنته نادية من دون أن يتراجع نفوذه الروحي بين أنصاره. وأصبحت نادية (54 عاما) ناطقة رسمية باسم "العدل والإحسان"، ما يطرح مشكلة الخلافة داخلها بعد وفاة والدها. فهل يقبل الإسلاميون أن تتولى أمرهم امرأة؟ والتساؤل الثاني ماذا ستكون علاقات الجماعة بباقي التنظيمات الإسلامية المغربية، وأبرزها "حزب العدالة والتنمية" الحاكم والذي اختلف معها في السابق في الخط السياسي والعلاقات مع السلطة؟ وكيف ستتعامل الجماعة مع حركة "20 فبراير" الشبابية المعارضة، علما أنها دعمت مطالبها بإلغاء الملكية في المغرب، قبل أن تخرج من التحالف" غداة وصول إسلاميي "العدل والتنمية" إلى الحكم؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم