مصر

"جبهة الإنقاذ" تتهم جماعة "الإخوان المسلمون" بالعمل على تزوير استفتاء الدستور

أشارت "جبهة الإنقاذ الوطني" المعارضة المصرية السبت بأصابع الاتهام لجماعة "الإخوان المسلمون" بالرغبة في تزوير إرادة الشعب المصري في الاستفتاء على الدستور الجديد. وقالت الجبهة إن "حجم المخالفات والانتهاكات بخصوص وقائع ومجريات الإستفتاء يدل على رغبة واضحة تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين في تزوير إرادة الناخبين بغرض تمرير دستور الجماعة".

إعلان

بدأت صباح السبت المرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع دستور جديد لمصر احدث انقساما عميقا ومواجهات بين مؤيديه ورافضيه، ليعكس قيمة الرهان الذي ينطوي عليه بين انهاء فترة انتقالية صعبة او بداية فترة انتقالية جديدة باسس جديدة.

وفتحت مكاتب التصويت بعيد الساعة 08,00 (06,00 تغ).

it
ريبورتاج - رصد آراء الشارع المصري قبل ساعات من الاستفتاء على الدستور الجديد 20121215

 

وكان من المقرر ان تغلق المكاتب ابوابها، عند السابعة مساء (17,00 ت غ)، غير ان اللجنة الانتخابية قررت "تمديد مواعيد التصويت (..) لمدة ساعتين اضافيتين، بحيث تنتهي في التاسعة مساء (19,00 تغ) مساء". وعزت اللجنة قرارها، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط، الى "الاقبال الشديد" على التصويت.

 

أهم نقاط مشروع الدستور المصري الجديد – نقلا عن أ ف ب

يقع مشروع الدستور في ديباجة و236 مادة مقسمة إلى خمسة أبواب . وجاء في ديباجة الدستور: "هذا هو دستورنا وثيقة ثورة 25 يناير التي فجرها شبابنا والتف حولها شعبنا وانحازت إليها قواتنا المسلحة". ونصت المادة الأولى من الدستور على أن "جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة موحدة لا تقبل التجزئة ونظامها ديمقراطي، والشعب المصري جزء من الأمتين العربية والإسلامية. والمادة الثانية "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

ونصت المادة الثالثة على أن "مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية". ونصت المادة السادسة على أن "يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى (..) ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين".
 

ونصت المادة 131 على أن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية.." والمادة 132 "ينتخب رئيس الدولة لمدة أربع سنوات ميلادية (..) ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة ..". ونص مشروع الدستور على انه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة".
 

ونصت المادة 45 على أن "حرية الفكر والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه لكن المادة 31 نصت على "... لا يجوز بحال إهانة أي إنسان او ازدراؤه" والمادة 44 "تحظر الإساءة والتعريض بالرسل والأنبياء كافة". ونصت المادة 232 "تمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور..".

 

وبعد ظهر السبت، اتهمت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس محمد مرسي بالسعي الى "تزوير" نتائج الاستفتاء على مشروع الدستور الذي اثار انقساما في البلاد.

وقالت الجبهة في بيان انها "تعرب عن بالغ القلق والإستياء من حجم المخالفات والإنتهاكات الواردة إليها بخصوص وقائع ومجريات الإستفتاء على الدستور حيث يدل حجم هذه المخالفات ونوعيتها - كما تشير الوقائع التفصيلية الواردة في التقارير الخمسة الصادرة عن الغرفة حتى الآن - على أن وقائع المخالفات منتشرة في كل المحافظات وعبر وسائل متشابهة إلى حد كبير مما يشير إلى رغبة واضحة في تزوير إرادة الناخبين تقوم بها جماعة الاخوان المسلمين بغرض تمرير دستور الجماعة". وشارت الجبهة خصوصا الى وجود العديد من بطاقات الانتخاب في عدة محافظات غير مختومة ما يعدد بعدم احتسابها كصوت صحيح.

وناشدت الجبهة "كل الهيئات ذات الصلة بالاستفتاء ان تتحمل كامل مسؤوليتها لضمان نزاهة الاستفتاء كما تناشد الشعب المصري التوجه لمراكز الاقتراع والتصويت بلا ومنع اي محاولة لتزوير ارادة الشعب".

وحشدت الجبهة مؤيديها في الميادين طوال الاسابيع الثلاثة الاخيرة لمطالبة الرئيس المصري بتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستور الذي ترفضه غير انها، ازاء مضي السلطات قدما في تنظيم الاستفتاء، دعت انصارها الاربعاء ثم الجمعة التي التوجه الى مراكز الاقتراع بكثافة والتصويت بلا لاسقاط مشروع الدستور الذي اعدته لجنة تأسيسية هيمن عليها الاسلاميون وانسحب منها ممثلو الكنائس المصرية والاحزاب والحركات غير الاسلامية.

وساد الهدوء صباح السبت الاسكندرية بعد اشتباكات بين الفريقين الجمعة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

وقال مصدر امني "الوضع هادىء في الاسكندرية بعد تظاهرات الامس، وسنعتقل كل من يعود الى التظاهر".

ويكمن رهان هذا الاستفتاء في انه سيؤدي اما الى نهاية فترة انتقالية صعبة استمرت نحو عامين والمرور الى انتخابات تشريعية، في حال تصويت الأغلبية لصالح الدستور او رفضه، الى بداية فترة انتقالية جديدة على اسس جديدة تنطلق بانتخاب لجنة تاسيسية جديدة لوضع دستور جديد.

ففي حين دعا انصار مرسي وخصوصا جماعة الاخوان المسلمين الى التصويت ب "نعم" من اجل "عودة الاستقرار" للبلاد، دعت جبهة الانقاذ الوطني وقوى اخرى للتصويت ب "لا" على مشروع دستور "غير توافقي ويقسم البلاد".

وانعكس ذلك تماما في عناوين الصحف الحزبية السبت.

فعنونت صحيفة الوفد المعارضة على كامل صفحتيها الاولى والاخيرة "لا لدستور ظالم"، في حين عنونت صحيفة الحرية والعدالة لسان حزب الاخوان المسلمين على كامل صفحتها الاولى "نعم للدستور".

وادلى الرئيس محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة دون ان يدلي باي تصريح.

وقال نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية بعد ان ادلى بصوته في الاستفتاء على مشروع دستور جديد لمصر يثير انقساما في الشارع المصري، ان الدستور "يجب ان يرضي جميع اطياف المجتمع المصرى وليس فصيلا" محددا. وعن اسباب عدم مشاركة الجامعة العربية في مراقبة الاستفتاء قال الامين العام "لم يطلب منها، ولم نتطوع لذلك".

 دعي أكثر من 50 مليون ناخب مصري للتصويت في استفتاء على مشروع دستور يثير انقسامات حادة في البلاد وذلك على مرحلتين. وتنظم المرحلة الأولى السبت في عشر محافظات والمرحلة الثانية يوم 22 كانون الأول/ديسمبر في 17 محافظة.
ويشمل الاستفتاء في المرحلة الأولى عشر محافظات هي القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب.
اما المرحلة الثانية فستجرى في 17 محافظة هي الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والأقصر وقنا.
وتضم هذه المحافظات نحو 25 مليون ناخب.
وكان من المقرر تنظيم الاستفتاء في يوم واحد في 15 كانون الأول/ديسمبر، لكن رفض نسبة هامة من القضاة الإشراف على الاستفتاء دفعت السلطات إلى تنظيمه على مرحلتين .
ولم يعلن حتى الآن عن موعد إعلان نتائج الاستفتاء.
وبدأ الناخبون المصريون في الخارج التصويت الأربعاء ويستمر تصويتهم أربعة أيام. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الخارج 586 ألف ناخب يدلون بأصواتهم في 150 بعثة دبلوماسية.

أ ف ب

وعند مدرسة جابر الصباح الثانوية في المقطم غير بعيد من مقر الاخوان المسلمين، اصطف عشرات الناخبين ينتظرون دورهم حتى قبل بدء الاقتراع.

وقال قاسم عبد الله (48 عاما) "انه دستور يحقق الحقوق والاستقرار وساصوت بنعم".

لكن الطبيبة جيهان عبد العزيز (35 عاما) قالت "اصوت بلا (...) الكثير من مواد هذا الدستور غير واضحة وغير مفهومة".

وفي حي شبرا الذي يقطنه الكثير من الاقباط لاحظ احد مصوري وكالة فرانس برس ان بعض المنظمين كانوا يسالون ناخبين اميين هل سيصوتون بنعم ام لا.

وقالت سالي (28 عاما) "هناك أشياء كثيرة لا يوافق عليها الناس، كما ان الفصول حول الدين ليست عادلة". واضافت سيدة خمسينية طلبت عدم كشف اسمها "لا نريد هذا الدستور، لا نزال نرى عدم الاستقرار في هذا البلد وكل السلطات بايدي الرئيس" القادم من صفوف الاخوان المسلمين.

لكن السيدة صباح الثلاثينية المسلمة لا توافقهما الراي وتؤكد "الدستور ممتاز".

وفي مكتب اقتراع بمدرسة في حي السيدة زينب الشعبي وسط القاهرة قال عباس عبد العزيز (57 عاما) الذي يعمل محاسبا "اصوت بلا لاني اكره الاخوان المسلمين. ببساطة هم كذابين".

والرأي نفسه عبر عنه علي محمد علي (65 عاما) قائلا "صوتت لمرسي (في الرئاسية) وكانت غلطة كبيرة. هذا الدستور سيء ولا يمنع عمل الاطفال ويفتح الباب لزواج القصر".

لكن عنايات السيد مصطفى (متقاعدة) اكدت انها "قرأت نص الدستور وما تقوله المعارضة خاطىء. انه دستور جيد".

اما محمد حمادة (55 عاما) الذي صوت في المقطم فاكد "انه واحد من اهم ايام تاريخ مصر" مضيفا "رايي احتفظ به لنفسي وارفض التصريح به".

ويشمل الاستفتاء في المرحلة الاولى عشر محافظات هي القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية واسيوط وسوهاج واسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.

وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل.

وتجري المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتشمل 17 محافظة تضم نحو 25 مليون ناخب مسجل.

وبدا الناخبون بالخارج البالغ عددهم 580 الفا، التصويت منذ الاربعاء الماضي وكان يفترض ان ينتهي اليوم، غير ان اللجنة الانتخابية مدت فترة تصويتهم الى الاثنين.

واستدعي 130 الف شرطي و120 الف جندي لتامين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.

وبدا الاقبال جيدا في الصباح في المكاتب التي زارها مراسلو وكالة فرانس برس خصوصا من النساء وكبار السن، رغم ما يعرف عن القاهرة عموما من ضعف الاقبال على التصويت.

 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم