مصر

بين مؤيد ومعارض، المصريون يصوتون في استفتاء على الدستور الجديد

بدأ الناخبون المصريون في عشر محافظات الإدلاء بأصواتهم في استفتاء على مشروع دستور جديد هو الأول في مرحلة ما بعد مبارك. ويثير الدستور جدلا واسعا في مصر بين مؤيد ومعارض له. وسيتم هذا الاستفتاء على مرحلتين.

إعلان

فتحت مكاتب التصويت في مصر ابوابها بعيد الساعة 08,00 (06,00 تغ) من السبت للمرحلة الاولى من الاستفتاء على مشروع دستور اثار انقساما عميقا في البلاد وتسبب في العديد من المواجهات.

ومن المقرر ان تغلق مكاتب الاقتراع ابوابها في المرحلة الاولى التي تشمل عشر محافظات بينها القاهرة والاسكندرية تضم حوالى 26 مليون ناخب مسجل، عند الساعة 19,00 (17,00).

وتجري المرحلة الثانية من الاستفتاء السبت القادم وتشمل 17 محافظة.

it
ريبورتاج - رصد آراء الشارع المصري قبل ساعات من الاستفتاء على الدستور الجديد 20121215

وادلى الرئيس محمد مرسي بصوته في مكتب تصويت في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة دون ان يدلي باي تصريح.

وشهدت الاسابيع التي سبقت الاستفتاء العديد من التظاهرات التي تخلل بعضها صدامات عنيفة بين معارضي مرسي وانصاره وخصوصا جماعة الاخوان المسلمين الذين قدم منهم الرئيس المصري.

 دعي أكثر من 50 مليون ناخب مصري للتصويت في استفتاء على مشروع دستور يثير انقسامات حادة في البلاد وذلك على مرحلتين. وتنظم المرحلة الأولى السبت في عشر محافظات والمرحلة الثانية يوم 22 كانون الأول/ديسمبر في 17 محافظة.
ويشمل الاستفتاء في المرحلة الأولى عشر محافظات هي القاهرة والإسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية وأسيوط وسوهاج وأسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.
وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب.
اما المرحلة الثانية فستجرى في 17 محافظة هي الجيزة والقليوبية والمنوفية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط والإسماعيلية وبورسعيد والسويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وبني سويف والفيوم والمنيا والأقصر وقنا.
وتضم هذه المحافظات نحو 25 مليون ناخب.
وكان من المقرر تنظيم الاستفتاء في يوم واحد في 15 كانون الأول/ديسمبر، لكن رفض نسبة هامة من القضاة الإشراف على الاستفتاء دفعت السلطات إلى تنظيمه على مرحلتين .
ولم يعلن حتى الآن عن موعد إعلان نتائج الاستفتاء.
وبدأ الناخبون المصريون في الخارج التصويت الأربعاء ويستمر تصويتهم أربعة أيام. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الخارج 586 ألف ناخب يدلون بأصواتهم في 150 بعثة دبلوماسية.

أ ف ب

وساد الهدوء صباح اليوم الاسكندرية بعد اشتباكات الجمعة، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

واطلقت الشرطة المصرية الغازات المسيلة لفض اشتباكات اندلعت مساء الجمعة بين متظاهرين اسلاميين موالين للرئيس محمد مرسي وآخرين معارضين له ، كما افاد شهود عيان.

ويشمل الاستفتاء في المرحلة الاولى عشر محافظات هي القاهرة والاسكندرية والدقهلية والغربية والشرقية واسيوط وسوهاج واسوان وشمال سيناء وجنوب سيناء.

وتضم هذه المحافظات نحو 26 مليون ناخب مسجل.

واستدعي 130 الف شرطي و120 الف جندي لتامين الاستفتاء وحماية مكاتب الاقتراع.

وعند مدرسة جابر الصباح الثانوية في المقطم غير بعيد من مقر الاخوان المسلمين وقف عشرات الناخبين قبل بدء التصويت ينتظرون.

وقال قاسم عبد الله (48 عاما) "انه دستور يحقق الحقوق والاستقرار وساصوت بنعم".

من جهته، صرح ابراهيم محمود وهو مدرس يبلغ من العمر 54 عاما "صوت بنعم حتى يتمكن البلد من استعادة نشاطه من جديد".

لكن الطبيبة جيهان عبد العزيز (35 عاما) لا توافقه الراي. وقالت "اصوت بلا"، موضحة ان "الكثير من مواد هذا الدستور غير واضحة وغير مفهومة".

وايدتها نادية شكري (55 عاما) وهي ربة منزل "هل يعقل ان نصنع ديكتاتور بالدستور؟".

اما محمد حمادة (55 عاما) فقال "انه واحد من اهم ايام تاريخ مصر" مضيفا "رايي احتفظ به لنفسي وارفض التصريح به".

وفي مكتب اقتراع بمدرسة في حي السيدة زينب الشعبي وسط القاهرة قال عباس عبد العزيز (57 عاما) الذي يعمل محاسبا "اصوت بلا لاني اكره الاخوان المسلمين. ببساطة هم كذابين".

أهم نقاط مشروع الدستور المصري الجديد – نقلا عن أ ف ب

يقع مشروع الدستور في ديباجة و236 مادة مقسمة إلى خمسة أبواب . وجاء في ديباجة الدستور: "هذا هو دستورنا وثيقة ثورة 25 يناير التي فجرها شبابنا والتف حولها شعبنا وانحازت إليها قواتنا المسلحة". ونصت المادة الأولى من الدستور على أن "جمهورية مصر العربية دولة مستقلة ذات سيادة موحدة لا تقبل التجزئة ونظامها ديمقراطي، والشعب المصري جزء من الأمتين العربية والإسلامية. والمادة الثانية "الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع".

ونصت المادة الثالثة على أن "مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية". ونصت المادة السادسة على أن "يقوم النظام السياسي على مبادئ الديمقراطية والشورى (..) ولا يجوز قيام حزب سياسي على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين".
 

ونصت المادة 131 على أن "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية.." والمادة 132 "ينتخب رئيس الدولة لمدة أربع سنوات ميلادية (..) ولا يجوز إعادة انتخابه إلا مرة واحدة ..". ونص مشروع الدستور على انه "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تضر بالقوات المسلحة".
 

ونصت المادة 45 على أن "حرية الفكر والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه لكن المادة 31 نصت على "... لا يجوز بحال إهانة أي إنسان او ازدراؤه" والمادة 44 "تحظر الإساءة والتعريض بالرسل والأنبياء كافة". ونصت المادة 232 "تمنع قيادات الحزب الوطني المنحل من ممارسة العمل السياسي والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور..".

 

والرأي نفسه عبر عنه علي محمد علي (65 عاما) قائلا "صوت لمرسي (في الرئاسية) وكانت غلطة كبيرة. هذا الدستور سيء ولا يمنع عمل الاطفال ويفتح الباب لزواج القصر".

لكن عنايات السيد مصطفى (متقاعدة) اكدت انها "قرأت نص الدستور وما تقوله المعارضة خاطىء. انه دستور جيد"

من جهتها، عكست الصحف اليوم الانقسام الحاصل في البلاد بشان مشروع الدستور.

وعنونت صحيفة الوفد المعارضة على كامل صفحتها الاولى والاخيرة "لا لدستور ظالم" في حين عنونت صحيفة الحرية والعدالة لسان حزب الاخوان المسلمين على كامل صفحتها الاولى "نعم للدستور".

وعنونت اغلب الصحف المستقلة ضد مشروع الدستور، فكتبت المصري اليوم "لا لدستور الدماء" والتحرير "لآ" والوطن "الاستفتاء على +دستورهم+".

اما الصحف الحكومية فعنونت بشكل محايد ومتشابه جدا، بالنسبة للاهرام "مصر تقول كلمتها في الدستور اليوم" والجمهورية "اليوم مصر تقول كلمتها" في حين عنونت الاخبار بشكل اقرب للنعم "الدستور الجديد لا يصنع ديكتاوترا".

وانقسم المصريون بين مؤيد لاجراء الاستفتاء ورافض له.

ففي حين دعا انصار مرسي وخصوصا جماعة الاخوان المسلمين الى التصويت ب "نعم" لمشروع الدستور من اجل "عودة الاستقرار" للبلاد، دعت جبهة الانقاذ الوطني وقوى اخرى للتصويت ب "لا" على مشروع دستور "غير توافقي ويقسم البلاد".

أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم