ليبيا

ليبيا تعلن جنوب البلاد "منطقة عمليات عسكرية" وتغلق حدودها مع جيرانها الأربعة

أعلنت ليبيا إغلاق حدودها مع جيرانها الأربعة في الجنوب، الجزائر والنيجر وتشاد والسودان، بسبب تدهور الوضع الأمني في تلك المناطق والتي أعلنت "منطقة عمليات عسكرية مغلقة". وسيكون إغلاق الحدود مؤقتا إلى حين تنظيمها وإعادة فتحها بالتنسيق مع دول الجوار وذلك حسبما أوردت وكالة الأنباء الليبية.

إعلان

اعلنت ليبيا الاحد اغلاق حدودها مع جيرانها الاربعة في الجنوب وهي الجزائر والنيجر وتشاد والسودان بسبب تدهور الوضع الامني في جنوب البلاد الذي اعلن "منطقة عمليات عسكرية مغلقة"، بحسب مصدر رسمي.

وبحسب النص الذي اوردته وكالة الانباء الليبية، فان المؤتمر الوطني العام، اعلى هيئة سياسية في البلاد، "قرر اغلاق الحدود الجنوبية لليبيا مع السودان والنيجر وتشاد والجزائر مؤقتا إلى حين تنظيمها وإعادة فتحها بالتنسيق مع دول الجوار".

واوضح النص الذي صوت عليه المؤتمر مساء الأحد بأغلبية 136 صوتا، في المادة الأولى منه على ان "تكون مناطق غدامس وغات وأوباري والشاطئ وسبها ومرزق والكفرة منطقة عمليات عسكرية مغلقة تطبق بشأنها التشريعات الاستثنائية الواردة بالخصوص".

 

واضافة الوكالة ان القرار كلف في المادة الثالثة منه "وزير الدفاع بتعيين حاكم عسكري للمنطقة الجنوبية على أن يكون من خارجها ويمنح كافة الصلاحيات المخولة للسلطة التنفيذية في هذا الخصوص بما في ذلك القبض على المطلوبين للعدالة في هذه المناطق وإبعاد المتسللين عبر الحدود وإعادتهم إلى أوطانهم وله أن يستعين بمن يراه مناسبا لتحقيق ذلك".

وكلف القرار ايضا "وزير الدفاع بالتشاور مع المؤتمر الوطني العام بتسمية الحاكم العسكري ومعاونيه للمنطقة سالفة الذكر"، وخوله بحسب المادة الخامسة "اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية واللازمة لتأمين وحماية الحدود الجنوبية للتراب الليبي".

واوضحت النائبة سعاد غانور التي تمثل مدينة سبها (800 كلم جنوب طرابلس) في المؤتمر الوطني ان قرار اغلاق الحدود موقت الى حين احلال الامن في الجنوب.

ونددت النائبة من جهة اخرى بزيادة تدفق المهاجرين غير الشرعيين تحسبا لعمل عسكري دولي محتمل في مالي لطرد المجموعات المسلحة التي تحتل شمال هذا البلد.

واعربت عن الاسف ايضا لتصعيد العنف وتهريب المخدرات وتواجد مجموعات مسلحة تنشط من دون عقاب.

وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان العائد من جولة اقليمية قادته الى الجزائر والنيجر وتشاد والسودان، اعلن الجمعة في طرابلس ان اتفاقا رباعيا سيتم التوقيع عليه لاحلال الامن على الحدود مع هذه الدول.

واضاف ان سكان الجنوب الليبي يشكون من الوضع الامني المتدهور مشيرا الى ان الصحراء الليبية اصبحت ممرا لكل انواع التهريب من المخدرات الى الاسلحة والاتجار بالبشر.

وفي بداية كانون الاول/ديسمبر، انسحب نواب جنوب ليبيا من المؤتمر الوطني العام احتجاجا على عدم تحرك السلطات حيال الفلتان الامني السائد في منطقتهم.

وتقررت مقاطعة اعمال المؤتمر الوطني العام غداة فرار 200 سجين من سجن سبها، بحسب نواب المنطقة.

 

it
تظاهرات بنغازي

من جهة أخرى، قتل اربعة شرطيين في هجوم على مركز للشرطة في بنغازي على اثر توقيف احد المشتبه بهم الرئيسيين في التحقيق حول عمليات قتل ضباط في الاشهر الاخيرة في هذه المدينة شرق ليبيا، كما اعلن مسؤول امني كبير لوكالة فرانس برس الاحد.

واعلن هذا المسؤول رافضا الكشف عن هويته ان اربعة شرطيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح في هجوم شنته مجموعة مسلحة ضد قيادة الشرطة في بنغازي.

واضاف ان الهجوم وقع فجر الاحد.

واستخدم المهاجمون اسلحة من مختلف العيارات واطلقوا قذائف آر بي جي على مقر الشرطة، كما قال المسؤول، مشيرا باصابع الاتهام الى الاوساط الاسلامية المتطرفة.

وراى ان المهاجمين كانوا يحاولون الافراج او تصفية المشتبه في انه مسؤول عن سلسلة عمليات قتل ضباط في الجيش والشرطة في بنغازي والذي كان اعتقل السبت.

واوضح المسؤول الامني ان المشتبه به اقر بتورطه في نحو 12 عملية قتل على الاقل وقدم اسماء مشاركين معه.

وقدم المعتقل من جهة اخرى لائحة باسماء ضباط مستهدفين بينهم وزير الداخلية الجديد عاشور شوايل، كما قال المسؤول الامني.

ووقعت حوادث اقل خطورة في محيط مفوضيات الشرطة في المدينة.

ووجه المسؤول نداء الى السلطات لدعم اجهزة الامن في بنغازي بهدف اعادة احلال النظام في هذه المدينة، ثاني مدن ليبيا، التي تقع على بعد الف كلم شرق طرابلس.

وبنغازي مهد الثورة على العقيد القذافي في 2011، كانت مسرحا لعدة انفجارات وموجة اغتيالات في الاشهر الاخيرة.

وهذه الاعتداءات نسبت عموما الى الاسلاميين المتشددين على غرار الهجوم على القنصلية الاميركية في 11 ايلول/سبتمبر والذي اودى بحياة اربعة اميركيين بينهم السفير في ليبيا كريستوفر ستيفنز.

والسلطات الليبية الجديدة التي تحاول تشكيل جيش وشرطة وطنيين، لم تتوصل بعد الى نزع اسلحة مجموعات الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام معمر القذافي.


فرانس 24/وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم