الجزائر - فرنسا

هولاند في الجزائر لطي صفحة الماضي وفتح آفاق اقتصادية وثقافية جديدة

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم إلى الجزائر في زيارة رسمية تستغرق يومين ويسعى خلالها الطرفان الفرنسي والجزائري إلى تجديد علاقات الصداقة الثنائية وتضميد جراح الماضي.

إعلان

الجزائر تتأهب لاستقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر في منتصف نهار الأربعاء في زيارة رسمية تعد الخامسة من نوعها لرئيس فرنسي منذ استقلال البلاد عام 1962.

وفد كبير يرافق الرئيس الفرنسي في زيارته يضم تسعة وزراء بينهم وزير الداخلية مانويل فالس والزراعة ستيفان لوفول و الخارجية لوران فابيوس والدفاع جان ايف لودريان، إضافة إلى حوالي 30 مدير شركة فرنسية كبرى مثل "الستوم" و"تاليس" وعدد من المثقفين والمؤرخين، كالممثل الفرنسي من أصل جزائري جاد مراد والمؤرخ بنجمان ستورا المولود في قسنطينة .

it
رهانات زيارة فرانسوا هولاند إلى الجزائر 2012/12/19

واستقبل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نظيره الفرنسي في مطار هواري بومدين الدولي. وبعد عزف النشيدين الوطنيين، سينتقل الرجلان إلى قصر الدولة في زيرالدة، التي تبعد حوالي 20 كلم عن العاصمة، لعقد لقاء ثنائي مغلق يتناولا فيه قضايا دولية راهنة، مثل الأزمة السورية والوضع في الساحل و الأراضي الفلسطينية.

كما سيتناول فرانسوا هولاند وعبد العزيز بوتفليقة قضايا تهم البلدين سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي، إضافة إلى بحث سبل إحياء الحوار في مجموعة 5+5 والاتحاد من اجل المتوسط. ومن المتوقع أن لا تدرج مسألة الاعتذار الفرنسي للجزائر عن فترة الاستعمار وقضية الصحراء الغربية على طاولة المحادثات.

التوقيع على عدد كبير من اتفاقيات شراكة

وعند الرابعة من بعد الظهر، يلتقي الرئيس الفرنسي الجالية الفرنسية في مقر إقامة سفير فرنسا بالجزائر في حي "حيدرة" الراقي.

it
تطلعات المقاولين الجزائريين-الفرنسيين2012/12/19

وعند السابعة مساء، يتوجه الرئيس الجزائري برفقة ضيفه الفرنسي إلى قصر الثقافة في أعالي الجزائر العاصمة لحضور مراسم توقيع 15 اتفاقية شراكة بين الجانبين الجزائري والفرنسي والتي ستشمل بشكل خاص إنشاء شركة "رينو" لإنتاج السيارات في مدينة وهران في الغرب الجزائري إضافة إلى عقود أخرى في مجال الدفاع العسكري وبناء مدارس فرنسية بالجزائر وجامعة متخصصة في تعليم التكنولوجيا.

 

it
الجزائريون ينتظرون زيارة هولاند بآراء ومواقف متباينة 2012/12/18

برنامج كثيف ينتظر أيضا هولاند الخميس حيث يلقي في حدود التاسعة صباحا خطابا مرتقبا أمام أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الأمة.

مقاطعة خطاب هولاند من قبل الأحزاب الإسلامية

وللتنديد برفض فرنسا الاعتراف بجرائمها إبان الاستعمار، يتوقع أن يقاطع نواب الأحزاب الإسلامية هذا الخطاب، الذي يعتبر الأول من نوعه لرئيس فرنسي منذ استقلال الجزائر.

وبعد ذلك، سيتوجه فرانسوا هولاند إلى فندق "شيراتون" بحي بلكور وسط الجزائر لإلقاء كلمة قصيرة أمام رجال أعمال البلدين، لينتقل بعد ذلك إلى مقبرة اليهود والمسيحيين ببلوغين قرب حي باب الواد الشعبي.

وقبل مغادرة العاصمة الجزائرية إلى تلمسان، سيدشن فرانسوا هولاند نصبا تذكاريا تكريما لمدرس الرياضيات في جامعة الجزائر موريس أودان الذي قتل من قبل جنود فرنسيين في 1957 بسبب نشاطه من أجل استقلال الجزائر.

الجزائر لا تطلب الاعتذار من فرنسا

في تلمسان حيث عاش الرئيس بوتفليقة، سيلقي الرئيس الفرنسي خطابا أمام الطلبة بجامعة بوبكر بلقايد، يحيي من خلاله أمل نسج علاقة شراكة قوية بين الجزائر وفرنسا.

وأبدى فرانسوا هولاند رغبة واضحة في "التطلع بعزم إلى المستقبل" فيما تحدث نظيره بوتفليقة عن "مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.

من جهته، يرى المؤرخ بنجامين ستورا أن الرهانات اليوم هي اقتصادية وثقافية وأمنية، بسبب أزمة مالي وديمغرافية مع قضية الهجرة إلى حد أن قضية الذاكرة لا يمكن أن تعطل كل شيء".

وفي هذا السياق، قال أمس وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في حوار خاص لفرانس 24 إن بلاده لا تطالب فرنسا بالاعتذار، وهذا ما يمكن أن يسمح بفتح صفحة جديدة بين الطرفين.

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم