تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هولاند يدشن نصبا تذكاريا تكريما لموريس أودان الذي ناضل من أجل استقلال الجزائر

يدشن فرانسوا هولاند غدا بالجزائر العاصمة نصبا تذكاريا تكريما لأستاذ الرياضيات في جامعة الجزائر موريس أودان الذي قتله الجيش الفرنسي في 1957 بسبب نضاله من أجل استقلال الجزائر.

إعلان

يدشن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند غدا الخميس نصبا تذكاريا تكريما لموريس أودان، وهو فرنسي عمل أستاذا للرياضيات في جامعة الجزائر قبل أن يقتله مظليون فرنسيون في 1957 بسبب نضاله من أجل استقلال الجزائر.

ولد موريس أودان في مدينة باجة التونسية في 1932، وتعتبره الجزائر شهيدا ضحى بحياته من أجل الاستقلال مثل باقي الشهداء الآخرين كديدوش مراد وزيغوت يوسف والعقيد عميروش الخ..

ناضل موريس أودان في صفوف الحزب الشيوعي الجزائري حتى حله في 1955 من قبل السلطات الفرنسية ليواصل بعد ذلك عمله السياسي السري من اجل استقلال الجزائر .

تم توقيف موريس أودان في يونيو/حزيران 1957 في منزله ووضع قيد الإقامة الجبرية في مكان مجهول.

وفي كتابه " السؤال"، أكد هنري علاق، وهو مناضل شيوعي فرنسي، ساند هو أيضا الثورة الجزائرية، أنه كان الشخص الأخير إلى جانب العسكريين الذي رأى موريس أودان قبل مقتله.

لكن رواية الجيش الفرنسي قالت آنذاك إن موريس أودان فر من داخل سيارة الجيش التي كانت تنقله إلى مكان إقامته الجبرية. وهي رواية لم يصدقها المؤرخ بيار فيدال ناكي الذي كتب في 1958 في كتابه " قضية اودان" أن هذا الأخير لم يتمكن من الفرار بل قضى تحت التعذيب.

وغداة إعلان وفاة موريس أودان في ظروف غامضة في 1957، طالب عدد من الجامعيين الفرنسيين في الجزائر كشف ملابسات هذه القضية، التي استحوذت عليها وسائل الإعلام وأطلق عليها اسم "قضية أودان".

من جهتها قررت زوجة أودان جوزيت رفع دعوى قضائية ضد مجهول في شهر يوليو/تموز 1957.

دعوات قضائية عديدة أخرى رفعت بين 1957 و2002 من قبل زوجة موريس أودان أمام محاكم فرنسية من أجل كشف حقيقة مقتل زوجها، لكنها باءت كلها بالفشل. وإضافة إلى ذلك، عقّد قانون العفو عن جميع الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الجزائرية الذي صدر في مارس/آذار 1962 في إطار اتفاقيات إيفيان إمكانية كشف الحقيقة في ما يتعلق بمقتل أستاذ الرياضيات موريس أودان.

في 2007 ، دعت جوزيت أودان في رسالة الرئيس الفرنسي الجديد آنذاك نيكولا ساركوزي إلى التحقيق في ملف مقتل زوجها وطلبت منه أن تعترف فرنسا بمسؤوليتها في ذلك، لكن ساركوزي رفض الاستجابة لهذا الطلب.

وردا على ذلك، رفضت ميشال أودان، وهي ابنة موريس ، تسلم وسام من درجة فارس الشرف في 2009 من الرئيس ساركوزي بحجة انه لم يستجب لمطلب والدتها.

وفي شهر أغسطس/آب الماضي، بعثت زوجة موريس أودان من جديد رسالة لفرانسوا هولاند، دعته فيها إلى التحرك من أجل كشف الحقيقة. وكتبت جوزيت أودان:" مثل باقي الجزائريين، تعرض زوجي إلى أبشع أساليب التعذيب. الجنود الفرنسيون أدعوا أنه فر خلال نقله إلى مكان إقامته الجبرية والسلطات العسكرية والمدنية الفرنسية لا تزال متمسكة بهذا الطرح". وأضافت :"كما أدان الرئيس جاك شيراك اعتقالات " فيل ديف" الجماعية، أتمنى أن تدين باسم الدولة الفرنسية عمليات التعذيب والقتل المتعمد التي قامت بها فرنسا خلال الثورة الجزائرية".

ويبدو أن هولاند ليس ضد فتح الأرشيف المتعلق بمقتل موريس أودان والدليل على ذلك أنه طلب من وزير الدفاع جان إيف لودريان استقبال زوجة أودان التي تبلغ من العمر 80 سنة وتقديم الوثائق المتعلقة بمقتل زوجها لها.

فرانس24

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن