الجزائر - فرنسا

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يصل إلى الجزائر في زيارة دولة تستمر يومين

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند صباح الأربعاء إلى الجزائر في زيارة دولة تستغرق يومين ويسعى خلالها الطرفان الفرنسي والجزائري إلى تجديد علاقات الصداقة الثنائية وتضميد جراح الماضي.

إعلان

الجزائر تتأهب لاستقبال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء الى الجزائر في زيارة دولة تستمر 36 ساعة الهدف منها فتح صفحة جديدة في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في استقبال الرئيس الفرنسي ورفيقته فاليري تريفيلير على ارض المطار.

ويرافق هولاند وفد هو الاكبر الذي يغادر معه الى الخارج منذ توليه مهامه في ايار/مايو ويضم حوالى 200 شخص بينهم تسعة وزراء و12 مسؤولا سياسيا واربعون من رجال الاعمال وكتاب وفنانون وحوالى مئة صحافي.

it
الجزائريون ينتظرون زيارة هولاند بآراء ومواقف متباينة 2012/12/18

وقال الناطق باسم قصر الاليزيه رومان نادال تعليقا على هذا الوفد الكبير انه "يدل على الاهمية السياسية لكن ايضا الرمزية والاقتصادية التي يوليها رئيس الجمهورية لهذه الزيارة".

وتزينت شوارع العاصمة الجزائرية بالاعلام الفرنسية والجزائرية.

ولدى وصول موكبهما الى وسط العاصمة الجزائر ترجل الرئيسان مع الوفود المرافقة لتحية الحشود الغفيرة من المارة واطفال المدارس الذين اصطفوا على جانبي شارع زيغود يوسف المطل على البحر وحيث مقر البرلمان.

وافاد استطلاع للرأي اجري لحساب صحيفة "ليبرتي" نشرت نتائجه الاربعاء ان 57% من الجزائريين يؤيدون علاقات "نموذجية" مع فرنسا.

واعتبرت صحيفة "الوطن" الجزائرية الواسعة الانتشار الناطقة بالفرنسية ان "الاعتراف بالماضي الاستعماري وجرائم الاستعمار سيهدىء اخيرا الذكرى التي لا تزال مؤلمة وسيحقق العدالة للضحايا وسينهي ايضا الحسابات السياسية التي تجري لدى الجانبين".

وفي الضفة الاخرى من البحر المتوسط يبقى الانقسام سائدا، بحيث ان 35% من الفرنسيين يعتقدون ان فرنسوا هولاند لا يجب "في اي حال من الاحوال" تقديم اعتذار للجزائر بسبب الاستعمار، بينما يرى 13% انه يجب ان يعتذر و26% يشترطون ان تقدم الجزائر اعتذار بسبب ما حدث للحركيين والاقدام السوداء".

شارع "زيغوت يوسف" يظهر بحلة جديدة وهو الشارع الذي يؤدي إلى مقر البرلمان الجزائري حيث يلقي فرانسوا هولاند خطابه الأربعاء. صورة: طاهر هاني/فرانس24
شارع "زيغوت يوسف" يظهر بحلة جديدة وهو الشارع الذي يؤدي إلى مقر البرلمان الجزائري حيث يلقي فرانسوا هولاند خطابه الأربعاء. صورة: طاهر هاني/فرانس24

والحركيون هم الجزائريون الذين قاتلوا الى جانب فرنسا خلال حرب الجزائر لنيل استقلالها، اما الاقدام السوداء فهم الفرنسيون المولودون بالجزائر خلال فترة الاستعمار (1832-1962).

وكان الرئيس السابق جاك شيراك استقبل بحفاوة في الجزائر في 2003 و 2004 لكن في السنة التالية ادى قانون يهدف الى ادراج "الدور الايجابي" للاستعمار في المناهج المدرسية الفرنسية الى فتور العلاقات الفرنسية-الجزائرية لفترة طويلة.

اما نيكولا ساركوزي فقد اثار اعجاب الجزائريين في كانون الاول/ديسمبر 2007 لكن زيارته لجمعيات من الحركيين قطعت مسار التحسن.

وسيحاول فرنسوا هولاند ونظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالتالي طي صفحة هذه الامال الخائبة عبر "اعلان مشترك" بعد التخلي عن مشروع اتفاقية صداقة.

وقال الرئيس الجزائري في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الجزائر تريد "علاقة قوية وحيوية مع فرنسا" فيما ترغب باريس في هذه المناسبة في استئناف "حوار سياسي حول التحديات الدولية الكبرى" بدءا بمالي.

وترغب فرنسا في الحصول على دعم الجزائر لتدخل دولي في شمال مالي الخاضع لسيطرة الاسلاميين.

وامام غرفتي البرلمان الجزائري، يعتزم الرئيس هولاند الذي يعرف جيدا الجزائر حيث امضى فترة تدرب حين كان في "معهد الادارة العليا" عام 1978 الخميس التطرق الى ماضي العلاقات، 132 عاما من الاستيطان الفرنسي وحرب الاستقلال الدموية.

it
تطلعات المقاولين الجزائريين-الفرنسيين2012/12/19

وكان هولاند قام باولى خطواته في هذا المجال في الخريف حين اعترف ب"القمع الدموي" الذي قامت به الشرطة الفرنسية لتظاهرة 17 تشرين الاول/اكتوبر 1961 والذي اوقع عشرات القتلى في باريس في صفوف المتظاهرين الجزائريين. وقال "التاريخ يجب ان يستخدم لبناء المستقبل وليس لوقفه".

من جهته قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ان "الجزائر وفرنسا ستوقعان 7 الى 8 اتفاقات تطال عدة قطاعات بينها الدفاع والصناعة والزراعة والثقافة والتعليم والتدريب".

والخميس في اليوم الثاني والاخير لزيارته، سيتوجه الرئيس الفرنسي بكلمة الى الشباب الجزائري الذي يلتقيه في جامعة تلمسان. وقال رومان نادال "سيؤكد في هذه المناسبة ان مسائل التعليم والتبادل الجامعي والتدريب ستكون في صلب جدول اعمال العلاقات الثنائية".

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم