فرنسا

"الرسول" سيلفان في قرية بوغاراش الفرنسية يبشر بـ"نهاية العالم"

صورة مهدي شبيل

ديكور ومشاهد لم تتمكن حتى استوديوهات هوليود من تجسيدها. ديكور طبيعي خلاب مع خلفية تطل على هضبة بوغاراش الصخرية، أكثر من 100 صحافي جاؤوا من تركيا واليابان وألمانيا والولايات المتحدة.

إعلان

موفدة فرانس 24 إلى بوغاراش

عبد المسيح أول "كائن فضائي" يظهر في بوغاراش قبل يومين من "نهاية العالم"

حراسة مشددة استعملت خلالها المروحيات والسيارات وحتى الأحصنة... كلهم هنا من أجل "المؤمنين" بنهاية العالم ولكن لسوء الحظ لا أحد من المؤمنين في "نهاية العالم" كان هنا إلى أن ظهر "الرسول" سيلفان الذي جاء ليبشر بنهاية العالم أمام متعة الصحافيين الذين وجدوا أخيرا مادة لتغطياتهم الصحافية.

نهاية العالم ستكون غدا الجمعة 21 ديسمبر/ كانون الأول، لن تكون على نحو ما تخيلته الأفلام، ولكن نهاية مرحلة بداخل كل "واحد منا ستقربه من الله وستجعله في حالة خاصة" ما جاء يبحث عنه عشرات الصحافيين منذ أن "استعمروا" بلدة بوغاراش قبل نحو أسبوع، وجدوه أخيرا...

سيلفان

فهم أكثر من مئة صحافي جاؤوا من مختلف أنحاء العالم ويمثلون أكبر القنوات التلفزيونية العالمية،العامة منها والإخبارية.

كلهم هنا من أجل نهاية العالم، أو بالأحرى لأجل "السذج" المؤمنين بحدوثها، لكن وقبل ساعات من وقوع الحدث الجلل لا أحد في الأفق يشبع رغبتهم الصحافية في الإثارة والتشويق من خلال موضوع رغم "تفاهته" لكنه يلقى اهتماما على المستوى الإعلامي وإقبالا كبيرا لدى الرأي العام العربي والغربي.

سيلفان جاء من مكان ما ليس بعيدا عن بوغاراش، ليبشر الجميع بأن نهاية العالم وشيكة ولا شك فيها، قدم دلائل عما يدعيه، "هو لا يتكلم في الهواء"، فلقد كان شاهدا على تلك التجارب العسكرية التي يقوم بها الجيش في أعلى الجبل ويريد إخفاءها عن الجميع لذلك هم بالعشرات يحرسون الهضبة ويمنعون الوصول إليها.

كان شاهدا كذلك على تلك الكواكب الفضائية المذهبة للعذراء مريم التي تمر من هنا بين الحين والآخر، بل أكثر من ذلك شاهد العمالقة وقاماتهم التي تتجاوز الثلاثة أمتار الذين يعيشون داخل صخرة الجبل وسيخرجون منها غدا الجمعة في نهاية العالم.

بل ذهب بـ"هذيانه" مع عشرات الصحافيين الفضوليين الذين تجمعوا حوله، إلى حد الحديث عن أشخاص لديهم ستة أصابع في اليد يعيشون بيننا.

بعد سيلفان، لا أحد من المؤمنين ظهر ببوغاراش، وحتى نهاية العالم "المفترضة" سيكون عشرات الصحافيين لهم بالمرصاد ليرصدوا تحركاتهم وطقوسهم على قمة الصخرة المقلوبة، وعلى الأقل لو كانت هناك نهاية للعالم غدا الجمعة لتطمئن البشرية فعشرات الصحافيين المتواجدين هنا سيتركون لها أثرا للأجيال القادمة... لو كانت هنالك حياة أخرى بعد نهاية العالم....

مليكة كركود

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم