أفريقيا الوسطى

متمردو أفريقيا الوسطى يعلنون سيطرتهم على مدينتين جديدتين وسط البلاد

سيطرت قوات تحالف المتمردين في جمهورية أفريقيا الوسطى "سيليكا" على مدينتين جديدتين في وسط البلاد حسبما أعلن التحالف لوكالة الأنباء الفرنسية. وكان رؤساء دول مجموعة وسط أفريقيا قد وجهوا دعوة بالأمس للمتمردين وحكومة أفريقيا الوسطى للبدء في مفاوضات. وكان المتمردون تمكنوا من السيطرة على مدن عدة في شمال البلاد في الأيام العشرة الماضية.

إعلان

اعلن تحالف المتمردين في جمهورية افريقيا الوسطى "سيليكا" لوكالة فرانس برس ان قواته سيطرت على مدينتين اخريين في وسط البلاد، وذلك غداة دعوة رؤساء دول مجموعة وسط افريقيا الى التفاوض.

وقال اريك نيريس ماسي المتحدث باسم سيليكا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من باريس "بالامس (الجمعة) وصل رتل من آليات القوات المسلحة لافريقيا الوسطى (القوات النظامية) الى مشارف مواقعنا".

واضاف "قمنا بالرد عليه واضطررنا للسيطرة على ايبي (وسط). نحن الان متمركزون في نداسيم (وسط) التي استولينا عليها مساء اليوم" السبت.

ورأى ان الرئيس فرنسوا "بوزيزي لا ينوي احترام وقف لاطلاق النار واذا وصلت ارتال الياته الى مواقعنا فلن يكون امامنا خيار سوى الرد".

واتهم رئيس الدولة ب"حشد رتل من اليات (قواته) على مقربة من بريا (المدينة الغنية بمناجم الالماس والتي سيطر عليها المتمردون الثلاثاء) لشن هجوم".

وكان المتمردون تمكنوا من السيطرة على مدن عدة في شمال البلاد في الايام العشرة الماضية.

وهم يطالبون خصوصا ب"احترام" اتفاقات السلام العديدة الموقعة بين 2007 و2010 والتي تنص على اجراءات عدة بينها نزع سلاح الميليشيات ودمج عناصرها في المؤسسات الحكومية.

وكان تحالف المتمردين اعلن الجمعة انه قرر تعليق عملياته مع الاحتفاظ بمواقعه على الارض "لاعطاء فرصة للحوار"، بالتزامن مع بدء قمة للمجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا في نجامينا مخصصة لهذه الازمة.

وقالت المجموعة في بيانها الختامي انها "تستبعد اي خيار عسكري لتسوية الازمة" ودعت الى "بدء مفاوضات في ليبرفيل بدون تأخير" بين متمردي سيليكا والحكومة.

وطالب رؤساء دول المجموعة "بانسحاب المتمردين الى مواقعهم الاولى خلال مهلة لا تتجاوز الاسبوع.

وحضر القمة رؤساء افريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزي وتشاد ادريس ديبي والغابون علي بونغو والكونغو دينيس ساسو نغيسو.

وتضم هذه المجموعة ايضا انغولا وبوروندي والكاميرون والكونغو برازافيل وغينيا الاستوائية وتشاد وساو تومي وبرنسيب.

لكن ماسي قال في اتصاله الهاتفي مع فرانس برس "من الصعب بالنسبة لنا القيام باي انسحاب قبل اتفاق مسبق لوقف اطلاق النار".

الا انه عبر عن "ارتياحه" لان رؤساء الدول يناقشون المسألة واكد استعداده للتوجه الى ليبرفيل لاجراء مفاوضات.

وكان ماسي اعلن الجمعة "نريد السلام نريد السلام الشامل. نحتاج الى التزامات حازمة ببرنامج دقيق للتنفيذ. لذلك نطلب من رؤساء دول المنطقة مساعدتنا على ايجاد حل شامل ونهائي.

وكان المتمردون في افريقيا الوسطى رفضوا الخميس الانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها في شمال ووسط البلاد تلبية لطلب الامم المتحدة.

لكن تشاد اعلنت عن بدء مفاوضات الجمعة بين المتمردين وحكومة بانغي.

الا ان وزير الاتصال التشادي حسن سيلا باكاري صرح لفرانس برس بعيد ذلك ان المفاوضات التي كانت مقررة الجمعة في العاصمة التشادية بين المتمردين في تحالف سيليكا وحكومة بانغي لن تجرى، بدون ان يحدد موعدا لعقدها.

ومن الصعب تقدير عدد المتمردين وحجم المعارك، لكن من الواضح ان الفريقين يخوضان ايضا معركة اعلامية يحاول فيها كل طرف تضخيم انتصاراته. والمدن المعنية تقع بغالبيتها على طرق غير معبدة، ومدن لا تصلها الكهرباء وحيث يقل وجود الادارة او ينعدم.

وتعد افريقيا الوسطى التي يقدر عدد سكانها بخمسة ملايين نسمة من افقر دول العالم، وقد انخرطت منذ 2007 في عملية سلام بعد سنوات من عدم الاستقرار وحركات تمرد عديدة وانقلابات عسكرية مزقت نسيجها الاقتصادي ومنعتها من الاستفادة من ثرواتها الطبيعية.

 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم