سوريا

القوات النظامية استخدمت قنابل غاز مجهول في حمص والإبراهيمي يلتقي الأسد

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية السورية استخدمت قنابل غاز أبيض من دون رائحة يخلف أضرارا متفاوتة الخطورة على من يتنشقه. سياسيا عقد المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي لقاءه الثالث مع الرئيس السوري بشار الأسد لبحث حل للصرع في سوريا المستمر منذ 21 شهرا.

إعلان

بان كي مون يعتبر قصف مخيم اليرموك في دمشق "تصعيدا خطيرا" للنزاع

الشرع يؤكد أن الحسم العسكري صعب ويدعو "لتسوية تاريخية" للنزاع في سوريا

اجتمع المبعوث الخاص لسوريا الاخضر الابراهيمي مع الرئيس السوري بشار الاسد في العاصمة دمشق اليوم الاثنين للبحث عن حل للصراع المستمر منذ 21 شهرا.

وانتقل الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى دمشق برا عبر لبنان لأن القتال حول المطار الدولي للعاصمة السورية جعل من المستحيل السفر إليها جوا في مؤشر على حجم الشلل الذي يسببه الصراع لأجزاء كثيرة في سوريا.

it
الإبراهيمي:"الخسائر البشرية في سوريا هائلة" 2012/09/05

وقال الابراهيمي للصحفيين إن اجتماعه مع الأسد ناقش الموقف في سوريا بشكل عام وإنهما تحدثا عن الحلول الممكنة لأزمة أسفرت عن مقتل أكثر من 44 ألف شخص وفقا للنشطاء.

وقال "كلمته على ما رأيته في خارج المقابلات التي أجريتها في المدن المختلفة مع مسؤولين مختلفين في المنطقة وخارج المنطقة وعلى ايضا الخطوات التي أرى أنها يمكن أن تتخذ لمساعدة الشعب السوري على الخروج من هذه الأزمة."

وأضاف "الوضع في سوريا لا يزال يدعو للقلق ونأمل أن تتجه الأطراف كلها نحو الحل الذي يتمناه الشعب السوري ويتطلع إليه."

والاجتماع الذي عقد اليوم هو الثالث للابراهيمي مع الأسد مع تصاعد العنف كثيرا في سوريا. وكان نجاح مقاتلي المعارضة في السيطرة على مواقع عسكرية عديدة في البلاد من بينها مواقع قريبة من العاصمة قد دفع القوات الحكومية إلى الرد بقوة بهجمات جوية ومدفعية.

it
معاذ الخطيب يؤكد على ضرورة تنحي الأسد لتسوية الأزمة السورية2012/12/24

ويدور القتال الان على أعتاب مركز السلطة في دمشق كما تدور معارك في المناطق الجنوبية من المدينة وفي ضواح على مشارفها الشرقية.

إلى ذلك ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين ان القوات النظامية السورية استخدمت قنابل تحتوي على غاز ابيض من دون رائحة لكنه غير معروف، وذلك في قصف مناطق في محافظة حمص وسط البلاد.

ونقل المرصد عن ناشطين في مدينة حمص قولهم "استشهد ستة مقاتلين من الكتائب الثائرة والمقاومة ليلة امس الاحد على جبهة الخالدية البياضة نتيجة اصابتهم بغازات خرج منها دخان ابيض ولم تكن ذات رائحة".

واشار الى ان الغاز انتشر في المكان "بعد القاء قوات النظام لقنابل نثرت دخانا ابيض بعد اصطدامها بالجدران، بما يوحي بأنه نوع جديد لم يستخدم حتى الآن".

واوضح ان كل من تنشق هذا الغاز شعر "بدوار وصداع شديدين والبعض منهم اصيب بحالات صرع".

واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القنابل المستخدمة "ليست سلاحا كيميائيا، لكن لا نعرف ما اذا كانت محرمة دوليا ام لا".

واشار الى ان الناشطين "اكدوا انها ليست اسلحة تقليدية وهذه الآثار تسجل للمرة الاولى".

وكانت لجان التنسيق المحلية افادت عن القاء القوات النظامية "قنابل تحوي غازات على حي الخالدية (في حمص)"، ما يؤدي الى "ارتخاء في الأعصاب وضيق شديد في التنفس وتضيق حدقة العين"، موضحة انه "لم يتمكن الأطباء حتى الآن من معرفة نوع" هذا الغاز.

وفي شريط فيديو مرفق، يتولى طبيب ومسعفون معالجة شاب قيل انه تنشق هذا الغاز، وهو يسعل ويعاني من صعوبة في التقاط انفاسه.

ويضع مسعف قناع اوكسيجين صغير على انف الشاب، بينما يقول الطبيب "اصابة نتيجة القاء غاز. طبعا لا نعرف ما هو هذا الغاز، اكيد ليس سارين، لكنه يسبب تضيق في الحدقات مع ضيق نفس شديد".

وقال عبد الرحمن لفرانس برس ان المرصد "لا يستطيع ان يحسم بنوع هذا الغاز"، مطالبا "بارسال فريق طبي متخصص لمعاينة المصابين، ونشر تقرير فوري عن الآمر (باستخدام هذا الغاز) من اجل محاسبة من اعطى الاوامر بذلك، ومن إستخدمها، والعمل على وقف كل أشكال القتل وخصوصا منها المحرمة دوليا".

وصدرت في الفترة الاخيرة تحذيرات دولية عدة لنظام الرئيس بشار الاسد من احتمال اللجوء الى مخزونه من الاسلحة الكيميائية الذي يعتقد انه يضم غازات سامة مثل السارين وغاز الخردل وغاز "في اكس".

وشددت دمشق من جهتها على انها لن تستخدم هذه الاسلحة "ان وجدت".
فرانس 24 - وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم