ديانة

المسيحيون يحتفلون بعيد الميلاد وصلوات للسلام في الشرق الأوسط

يحتفل المسيحيون عبر العالم بعيد الميلاد وسط أجواء من الحزن والتوتر والحروب، وصلى البابا بنديكتوس السادس عشر مساء الإثنين من أجل السلام في الشرق الأوسط في قداس الميلاد بروما.

إعلان

دعا البابا بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء اطراف النزاع في سوريا الى "وقف اراقة الدماء" و"تسهيل عمليات الاغاثة" و"البحث عن حل سياسي للنزاع"، خلال اعطائه بركته "الى المدينة والعالم" بمناسبة عيد الميلاد.

وقال البابا متحدثا من كاتدرائية القديس بطرس "ادعو الى وقف اراقة الدماء وتسهيل الاغاثة للنازحين واللاجئين والبحث من خلال الحوار عن حل سياسي للنزاع".

ومساء الاثنين في مدينة بيت لحم، دعا المطران فؤاد طوال بطريرك اللاتين في القدس الى العمل من اجل ارساء السلام في شرق اوسط "مضطرب".

وقال "ادعو الشخصيات السياسية واصحاب الارادة الى العمل بعزم لارساء مشروع سلام ومصالحة في فلسطين واسرائيل في آن وفي منطقة الشرق الاوسط المضطربة".

it
آلاف السياح يحتفلون بعيد الميلاد في بيت لحم 20121225

وفي روما في كاتدرائية القديس بطرس، دعم البابا نداءه الثلاثاء خلال مباركته "المدينة والعالم". وقال "ان المسيح اعطى السلام للقريبين والبعيدين. فكيف لا نرفع صلواتنا في هذه الاوقات العصيبة!".

واضاف "ليتحول السيف الى مقطع ولتحل المساعدات للمعوزين مكان الاسلحة الحربية".

واوضح "فليساعد الله كل الذين يؤمنون بان عليهم ممارسة العنف باسمه ليدركوا عبثية العنف".

وانطلاقا من بيت لحم، شمل نداءه فلسطين واسرائيل وسوريا ولبنان والعراق والمنطقة معربا عن الامل في ان "يبقى المسيحيون فيها" وان "يبني المسيحيون والمسلمون بلادهم معا".

واقر البابا بان الاديان "استخدمت ذريعة للعنف" وان "الدين يمكن ان يصبح مريضا عندما يجعل الانسان من الله ملكه الخاص".

وقال البابا "لكن من غير الصحيح ان ال+لا+ لله سيعيد السلام! واذا انطفأ ضوء الله تنطفىء معه كرامة الانسان".

وقال طوال انه يتوقع ان يوجه البابا مجددا نداء لسوريا حيث لا يوفر النزاع المدنيين ومنهم المسيحيون "الاشقاء الذين يقتلون دون رأفة ولا رحمة".

ويعارض الفاتيكان تسليح المعارضة السورية وكذلك اي تدخل خارجي محتمل في هذا البلد.

وفي سوريا بقيت الاقلية المسيحية التي تقدر ب1,8 مليون نسمة، عموما بعيدا عن حركة الاحتجاج الشعبية.

وكان القسم الاكبر من المسيحيين ايد النظام في سوريا خوفا من وصول الاسلاميين الى السلطة.

والسبت اكد المطران يوحنا اليازجي بطريرك انطاكيا وسائر المشرق ان "المسيحيين باقون في سوريا". وفي اليوم نفسه هدد مقاتلون معارضون بالهجوم على بلدتين مسيحيتين في حال لم يطرد السكان الجيش النظامي منهما.

وفي بغداد في كنيسة سيدة النجاة التي اعادت فتح ابوابها بعد عامين على الاعتداء الدامي الذي اوقع 53 قتيلا في 31 تشرين الاول/اكتوبر 2010، شارك مئات المؤمنين في قداس من اجل السلام في حين يبقى التوتر الطائفي شديدا في هذا البلد.

ويتعرض المسيحيون للاضطهاد في العالم، خصوصا في مصر حيث يشعر الاقباط بالخطر جراء تصاعد التيار الاسلامي ونيجيريا حيث تبعث جماعة بوكو حرام الاسلامية الذعر في الكنائس وشمال مالي الذي يحتله الاسلاميون والسودان وباكستان حيث وقع مسيحيون ضحايا قضايا تجديف.

ويتعرض المسيحيون للتمييز والتهديد والتهميش في كل من الهند واندونيسيا والصين ودول الخليج.

وفي اندونيسيا قرب جاكرتا رشق اكثر من 200 مسلم الثلاثاء بالبيض الفاسد مسيحيين كانوا يريدون احياء قداس الميلاد على ارض خلاء يعتزمون تشييد كنيسة عليها.

وبحسب الفاتيكان، تسجل في الغرب اشكال اخرى من المساس الخطير بحرية العقيدة حيث ينتشر "نوع من عدم التسامح" حيال الخطابات والطقوس الدينية.

وقد يتطرق البابا ايضا الى الازمات الانسانية والنزاعات بين البلدان المسيحية كالنزاع في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.

أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم