اليابان

البرلمان الياباني ينتخب شينزو آبي رئيسا للحكومة

انتخب البرلمان الياباني شينزو آبي الأربعاء رئيسا للوزراء بعد عشرة أيام على فوز الحزب "الليبرالي الديمقراطي" المحافظ في انتخابات تشريعية مبكرة مثلت هزيمة قاسية لحزب رئيس الوزراء السابق يوشيهيكو نودا.

إعلان

انتخب شينزو آبي الاربعاء رئيس وزراء لليابان باصوات غالبية النواب بعد عشرة ايام على الانتصار الساحق الذي حققه الحزب الليبرالي الديموقراطي (يمين) في انتخابات تشريعية مبكرة.

-- الموقع الجغرافي: يضم الارخبيل اكثر من 6800 جزيرة قبالة سواحل كوريا ويفصله عن القارة الآسيوية بحر اليابان الذي يسميه الكوريون بحر الشرق. ويحده شرقا المحيط الهادىء. وتشكل اربع جزر كبيرة 98 بالمئة من مساحة اليابان البالغة 377 الفا و750 كلم مربعا.

-- السكان: 127,8 مليون نسمة (البنك الدولي) ويعيش 91 بالمئة من السكان في المدن.

-- اللغة: اليابانية

-- الديانة: الشينتوية والبوذية. اقلية مسيحية (مليون). احصي فيها 184 الف مجموعة وطائفة دينية بينها المجموعة البوذية سوكا غاكاي (ثمانية ملايين مؤمن).

-- التاريخ: حولت الحرب الروسية اليابانية (1904-1905) اليابان الى القوة الآسيوية الاولى. وتوسع الاستعمار الياباني الذي ضم فورموزا (تايوان اليوم) في نهاية القرن التاسع عشر، ليشمل كوريا بدءا من 1910 ثم الصين.

وخلال الحرب العالمية الاولى وقفت اليابان الى جانب الحلفاء.

لكن في الحرب العالمية الثانية، عقدت اليابان حلفا مع المانيا الهتلرية وهاجمت الاسطول الاميركي في بيرل هاربر في كانون الاول/ديسمبر 1941.

والقى الاميركيون في في السادس والتاسع من آب/اغسطس 1945 قنبلتين نوويتين على هيروشيما وناغازاكي اجبرتا اليابان على الاستسلام في 15 آب/اغسطس.

وبعد الحرب اصبحت اليابان عملاقا اقتصاديا حيث اصبحت عملاقا خلال فترة قياسية.

-- المؤسسات السياسية: ملكية برلمانية. الامبراطور هو رمز الدولة ووحدة الشعب لكنه لا يتمتع باي سلطة سياسية منذ دستور ايار/مايو 1947.

تمارس السلطة حكومة ينتخبها البرلمان.

وبعد حكم دام اكثر من خمسين عاما بدون انقطاع تقريبا، مني الحزب الليبرالي الديموقراطي اليميني بهزيمة قاسية في الانتخابات التشريعية في 2009 واصبح حزب اليابان الديموقراطي اول قوة سياسية في البلاد.

وخلال ثلاث سنوات توالى ثلاث رؤساء حكومات من هذا الحزب.

-- الاقتصاد: كانت اليابان ثاني اقتصاد في العالم لكن الصين تقدمت عليها في 2010 واصبحت تشغل المرتبة الثالثة. وقد شهدت انكماشا في 2008-2009 بسبب الازمة المالية الدولية وآخر مطلع 2011 بسبب الزلزال الذي وقع في آذار/مارس في توهوكو. وبعد تحسن هائل مطلع 2012 بفضل قطاع البناء، تراجع اقتصادها مجددا بسبب انخفاض الصادرات في اوضاع عالمية صعبة.

-- اجمالي الناتج الداخلي: 5867 مليار دولار في 2011 (البنك الدولي)

-- متوسط دخل الفرد: 45 الفا و903 دولارات في 2011 (البنك الدولي)

-- البطالة: 4,2 بالمئة في تشرين الاول/اكتوبر 2012 (رسمي)

-- القوات المسلحة: 247 الفا و746 رجلا حسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، يعملون في اطار قوات الدفاع الذاتي.

وتنشر الولايات المتحدة حوالى 47 الف جندي على الاراضي اليابانية.

أ ف ب

وحصل آبي (58 عاما) الذي سبق ان تولى هذا المنصب لعام (2006-2007)، على اصوات 328 نائبا من اصل 478 شاركوا في التصويت في مجلس النواب. ويخلف في هذا المنصب يوشيهيكو نودا من الحزب الديموقراطي الياباني (يسار وسط) بعدما امضى ثلاث سنوات في صفوف المعارضة.

لكن في المجالين الاقتصادي والدبلوماسي، قد يكون هامش المناورة لسابع رئيس وزراء ياباني خلال سبع سنوات، محدودا جدا.

ورغم فوز آبي في هذا الاقتراع، يدرك معسكره هشاشة هذا الفوز اذ ان نسبة الامتناع عن المشاركة بلغت 40% وهو معدل قياسي منذ آخر حرب. واراد الناخبون اليابانيون بذلك معاقبة تكتل اليسار الوسط اكثر منه دعم الحزب الليبرالي الديموقراطي.

وبالرغم من عدم تحقيقه نتائج استثنائية، سيتمكن آبي من الاعتماد على الاكثرية المطلقة التي يتمتع بها الحزب الليبرالي الديموقراطي في مجلس النواب مع غالبية الثلثين مع حليفه حزب كوميتو الجديد.

واذا اراد التصرف بحرية، سيضطر الى الحصول على الغالبية في مجلس الشيوخ الصيف المقبل لكي لا يواجه "المعاناة التشريعية" التي تعرض لها الحزب الديموقراطي الياباني خلال ثلاث سنوات.

وشدد آبي خلال حملته على صورة رجل اليمين والقومي في مجال السياسة الخارجية، لكن الاولوية بالنسبة اليه هي تصحيح الاقتصاد.

واليابان الذي يرزح تحت دين عام يقدر ب240%، يعاني من انكماش نتيجة الاوضاع الاقتصادية الصعبة في العالم وعملة وطنية قوية.

ولتحسين وضع ثالث اقتصاد في العالم، يعتزم آبي تطبيق التدابير الكلاسيكية لليمين الياباني.

ويتوقع ان يخصص سريعا مبلغا في الموازنة قدره 100 مليار يورو لتسريع عملية اعادة اعمار شمال شرق البلاد التي ضربها تسونامي في اذار/مارس 2011 واصلاح البنى التحتية العامة القديمة.

وسارع آبي الاربعاء الى تعيين رئيس الوزراء السابق تارو آسو وزيرا للمالية في حكومته الجديدة. وآسو معروف لتبذيره، فبعد انتخابه رئيسا للوزراء لفترة وجيزة في اوج الازمة المالية (2008-2009) اطلق اربع خطط نهوض على الاقل خلال 10 اشهر ما يوازي 5% من اجمالي الناتج الداخلي.

وينوي آبي ايضا ارغام البنك المركزي الياباني على فتح خزنته لاعطاء دفع لعملية النهوض ووضع حد للانكماش الذي تعاني منه اليابان منذ اكثر من ثلاث سنوات.

ولنهوض الاقتصاد، يعلم آبي ان عليه التعامل مع جيرانه وزبائنه، بدءا بالصين التي بلغت قيمة المبادلات التجارية معها 340 مليار دولار في 2011. لكن العلاقات توترت بين البلدين منذ اربعة اشهر بسبب النزاع على جزر سنكاكو في شرق بحر الصين التي تديرها اليابان وتطالب بها الصين.

الا ان آبي قرر ارسال موفدين الى الصين وكوريا الجنوبية التي يدور ايضا نزاع حدودي معها.

كما سيضطر آبي الى التعامل مع ملف شائك آخر، اذ باتت غالبية اليابانيين تعارض النووي منذ حادث فوكوشيما في حين انه يميل الى التخلي عن خيار اسلافه "وقف النشاط النووي"، واعادة تشغيل بعض المفاعلات

 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم