رياضة - كرة القدم

الدوري الإنكليزي الوحيد في العالم الذي لا يتوقف عن اللعب في أعياد الميلاد

يتميز الدوري الإنكليزي لكرة القدم عن سواه كونه الوحيد عالميا الذي لا يتوقف عن اللعب في أعياد الميلاد، بل تصل عدد الجولات خلال ما يسمى "بوكسينغ داي" إلى ثلاث جولات في غضون سبعة أيام.

إعلان

مشهد لا مثيل له في العالم، في حين تتوقف كل البطولات بكافة البلدان خلال فترة أعياد الميلاد، يصل عدد الجولات التي تجري في الدوري الإنكليزي لكرة القدم إلى ثلاث جولات في غضون سبعة أيام. هذه التظاهرة الرياضية والاجتماعية تعرف بـ "بوكسينغ داي" أو ما يعني باللغة العربية "يوم الهدايا" وتحتفل به دول رابطة الشعوب البريطانية "الكومنولث" في 26 كانون الأول/ديسمبر. "بوكسينغ داي"، هو أصلا عيد وطني يعود إلى منتصف القرن التاسع عشر وتقدم فيه هدايا لخدم وخادمات المنازل ويتاح لهم يوم راحة هو الوحيد خلال السنة.

أول مباراة في كرة القدم بين ناديين جرت في 26 كانون الأول/يناير 1860 بين شفيلد وهالام

وغالبا ما يقضي هؤلاء الخدم والخادمات يوم الراحة في ملاعب كرة القدم. وسرعان ما استغله الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم ليكون فترة يجري خلالها أكبر عدد من الجولات في الموسم الرياضي. وأول مباراة في كرة القدم بين ناديين جرت في 26 كانون الأول/يناير 1860 بين شفيلد وهالام.

وينطلق "بوكسينغ داي" الأربعاء بإجراء الجولة 19 من الدوري وتستمر لغاية يوم السبت 29 من الشهر ذاته لتختتم في 1 و2 كانون الثاني/يناير بالجولة الواحدة والعشرين. وتصنع هذه التظاهرة فرحة عشاق كرة القدم البريطانية، الذين يقصدون الملاعب بانفراد أو مع باقي أفراد الأسرة، وتصنع كذلك فرحة محبي الرياضة في بلدان أخرى بحيث أنهم يشاهدون الدوري الإنكليزي على شاشة التلفزيون.

مانشستر يونايتد المتصدر يستضيف الأربعاء نيوكاستل ثم يستقبل ويس برومويتش ألبيون بعد ثلاثة أيام قبل أن ينتقل إلى ويغان في الأول من العام المقبل. ولكن مدربه الشهير السير أليكس فيرغوسون غير مرتاح لإجراء مباريات "بوكسينغ داي"، معتبرا أنها ترهق اللاعبين.

وقال فيرغوسون للصحافة البريطانية: "اللاعبون بحاجة للراحة" خلال فترة أعياد الميلاد "وهي مناسبة للتعافي من الإصابات الخفيفة ومن التعب"، مضيفا: "الراحة ستعطي لهم نفسا جديدا على الصعيد المعنوي وتساعد الطاقم الفني على التنفس أيضا".

"شبكات التلفزيون تفرض نفسها" على السلطات الرياضية "على حساب الأنصار واللاعبين والمدربين"

وتأسف فيرغوسون لكون "شبكات التلفزيون - التي تملك حقوق البث والتي تضخ أموالا كثيرة في المنافسات - تفرض نفسها" على السلطات الرياضية "على حساب الأنصار واللاعبين والمدربين". والجدل في إنكلترا بشأن "بوكسينغ داي" قديم وحاد، باعتبار أن كثيرين يرون في فشل المنتخب البريطاني في إحراز الألقاب قاريا وأوروبيا راجع جزئيا إلى إرهاق اللاعبين خلال الموسم الرياضي. وعلى سبيل المثال، فإن مانشستر يونايتد سيلعب لغاية 13 شباط/فبراير، موعد مباراة الإياب لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مباراتين إضافيتين مقارنة بمنافسه ريال مدريد.

وفي الوقت الذي تكتظ فيه مدرجات الملاعب البريطانية بالرغم من ارتفاع سعر تأشيرة الدخول (نحو 120 يورو)، تشهد المتاجر إقبالا قياسيا لأن "بوكسينغ داي" هو كذلك فرصة لها للتخفيضات يستغلها البريطانيون في اقتناء شتى المنتجات بأثمان قليلة. فبحسب موقع منيسوبرماركت المتخصص في الاستهلاك ومقارنة الأسعار، فإن إجمالي النفقات خلال هذه الفترة ستبلغ نحو 2.9 مليار جنيه استرليني، أي نحو 3.5 مليارات يورو.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم