العراق

عشر سنوات بعد الاجتياح، العراق بين الصراعات السياسية والطائفية واعتداءات القاعدة وأخواتها

قبل عشر سنوات وتحديدا في 20 مارس 2003 بدأت القوات الأمريكية غزوها للعراق. العملية سميت "حرية العراق" وقد أراد الأمريكيون منها، كما ادعوا الإطاحة بنظام صدام حسين والقضاء على أسلحة الدمار الشامل التي "زعموا" بأن بغداد تمتلكها، لتدخل البلاد بعد ذلك في دوامة من العنف والصراعات السياسية والطائفية لم تتوقف منذ عشر سنوات، دفع خلالها العراقيون أكبر ضريبة بشرية في تاريخهم.

إعلان

لا احتفالات خاصة ولا مواعيد رسمية سيخصصها العراقيون هذ العام للذكرى العاشرة للغزو الأمريكي لبلادهم، فهم يواصلون تشييع قتلاهم بالعشرات جراء دوامة العنف التي دخلت فيها البلاد غداة الاجتياح الأمريكي في ربيع 2003 بأمر من الرئيس جورج بوش الابن، بهدف الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين والقضاء على أسلحة الدمار الشاملة، التي تبين فيما بعد بأنها غير موجودة.

عشر سنوات، دفع خلالها العراقيون أثقل حصيلة بشرية في تاريخهم، خاصة بعد "انضمام" تنظيم القاعدة للصراعات السياسية والطائفية التي يتخبط فيها المجتمع العراقي منذ خروج الأمريكيين من بلادهم.
وتشير مواقع منظمات غير حكومية بينها موقع "إيراك بادي كاونت" إلى أن ما لا يقل عن 110 آلاف مدني وآلاف من عناصر الشرطة والجيش قتلوا منذ بداية 2011، إضافة إلى نحو 4800 جندي أجنبي غالبيتهم العظمى من الأمريكيين حياهم باراك أوباما في الذكرى العاشرة لبداية حرب العراق لأنهم كما قال "ضحوا بحياتهم لإعطاء العراقيين الفرصة لتحديد مستقبلهم بعد سنوات صعبة طويلة".

ورغم أن معدلات العنف اليومي تراجعت في العراق خلال السنوات الأخيرة، إلا أنها تبقى مرتفعة جدا مقارنة بأي بلد آخر، حيث يقتل المئات كل شهر وفقا لحصيلة شهرية تعدها فرانس برس استنادا إلى مصادر أمنية وطبية.

صراعات سياسية وطائفية لا تنتهي...

ويبقى الرهان الآخر في العراق اليوم بعد عشر سنوات من الغزو الأمريكي على تحقيق المصالحة الوطنية، حيث تعيش البلاد على وقع صراعات سياسية وطائفية يميزها تنافس على السلطة منذ انسحاب القوات الأمريكية نهاية 2011 وولادة النظام الجديد.

وتتنوع الأزمات السياسية في العراق من الخلافات المرتبطة بالمناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد في الشمال، إلى كيفية تقاسم عائدات النفط.

كما تشهد مدن مختلفة في العراق تقع معظمها في محافظات تسكنها غالبية سنية، تظاهرات واعتصامات يومية منذ أكثر من شهرين، احتجاجا على ما يعتبره هؤلاء "إقصاء وتهميشا" لهم من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم حزب الدعوة الشيعي.

ويتهم نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006، من قبل خصومه السياسيين بالتسلط والتفرد بالحكم، وهو اتهام انسحب شللا في البرلمان الذي عجز عن تمرير قوانين أساسية في السنوات الأخيرة، وبينها تلك المتصلة بقطاع الطاقة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم