تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مظاهرات غاضبة ضد سياسة المالكي بـ "تهميش" العرب السنة في العراق

شارك آلاف العراقيين في مظاهرات غاضبة الجمعة في بغداد وبعض المدن ذات الغالبية السنية كالأنبار وصلاح الدين ونينوى احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اتهموه "بتهميش" العرب السنة وعدم تلبية طلبات تظاهرات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين في السجون.

إعلان

المالكي يوجه تحذيرا للمتظاهرين الذين "يستغلون الحريات لزرع الفتن"

شارك آلاف العراقيين في تظاهرات غاضبة الجمعة في بغداد وفي عدد من المدن السنية شمال العاصمة رفضا لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اتهموه ب"تهميش"العرب السنة وعدم تلبية طلبات متظاهرين يدعون الى اطلاق سراح المعتقلين في السجون.

بالمقابل خرجت ايضا تظاهرات في النجف، جنوب بغداد، دعما لسياسة المالكي.

فقد تظاهر المئات بعد صلاة الجمعة في جامع ام القرى غرب بغداد، بمشاركة وزير المالية رافع العيساوي ورئيس ديوان الوقف السني احمد الغفور السامرائي وعدد من نواب البرلمان.

وقال السامرائي في خطبة الجمعة التي سبقت التظاهرة ان "اصوات العراقيين تنادي لا للمعاناة لا لانعدام الخدمات لا للظلم والاهانات لا للتهميش والاقصاءات".

وتابع "لا لعودة البعث والقاعدة والميليشيا.. لا للتعذيب حتى الموت".

ورفع المتظاهرون اعلاما عراقية وحملوا لافتات قالت احداها "نطالب بالغاء المادة 4 ارهاب" و"لا للتعذيب في السجون" و"اطلقوا سراح حرائر العراق".

كما هتف عدد من المتظاهرين "يا مالكي شيل ايدك هذا الشعب ما يريدك" و"ايران بره بره بغداد تبقى حره"، متهمين ايران بالتدخل في شؤون البلاد.

من جانبه، قال وزير المالية رافع العيساوي في كلمة القاها امام المتظاهرين ان "الاعتصامات والتظاهرات خرجت لرفض السياسات الطائفية".

وحذر العيساوي الحكومة من استخدام العنف ضد التظاهرات بالقول "احذروا ان تتورطوا بدماء المعتصمين".

وتشهد محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى ذات الغالبية السنية في شمال وغرب البلاد تظاهرات واعتصامات منذ اكثر من اسبوعين للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين والغاء مواد في قانون مكافحة الارهاب.

كما شهد مسجد الامام ابي حنفية النعمان في منطقة الاعظمية، في شمال بغداد، تظاهر مئات الاشخاص بعد صلاة الجمعة وسط اجرءات امنية مشددة لدعم مطالب التظاهرات في المحافظات السنية.

وقال شيخ احمد طه في خطبة الجمعة، ان "الذين يريدون افشال هذه التظاهرات ويجعلوها فقاعات هم من رجال النظام السابق والسلطة السابقة" في انتقاد لسياسة الحكومة.

واضاف "نريد من المسؤولين ان يتكلموا بالسلام والا يسعروا الحرب" مؤكدا ان "مطالبنا شرعية ومقبولة".

وحمل المتظاهرون لافتات بينها "نطالب بالغاء المادة 4 ارهاب" و "كلا كلا للارهاب" فيما هتف اخرون "منصورة يا بغداد".

وقال ابو فراس (62 عاما) احد المشاركين "ليس لدينا طلبات خرجنا من اجل حقوقنا وعلى الحكومة ان توفر العيش الكريم للشعب".

وعلى الصعيد نفسه تواصلت التظاهرات في مدن سنية في شمال وغرب بغداد.

ففي محافظة الانبار واصل الالاف اعتصامهم الذي انطلق في 23 من الشهر الماضي.

كما واصل الالاف الاعتصام والتظاهر في مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، واخرون في مدن سامراء وبيجي والدور والضلوعية.

وشارك الالاف في صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع الرزاق وسط سامراء (110 كلم شمال) وحملوا اعلاما عراقية ولافتات بينها "نفذوا مطالبنا" و "لا لا لاعتقال النساء".

وفي الموصل تظاهر المئات وسط المدينة وسط اجراءات امنية مشددة لتاكيد المطالب ذاتها.

في غضون ذلك، خرج الاف المتظاهرين في مدينة النجف، جنوب بغداد، دعما لسياسة المالكي رافضين اطلاق سراح المعتقلين من السجون.

وشارك في التظاهرة التي فرضت خلالها اجراءات امنية مشددة، مسؤولون محلو وممثلون عن احزاب سياسية وزعماء عشائر ورجال دين.

وحمل المتظاهرون لافتات قالت احداها "لا عودة للبعث المقبور لا لعودة القتلة" و"لا للارهاب".

وقال صلاح المنصوري الاستاذ في جامعة الكوفة "نتظاهر اليوم لرفض اي تدخل خارجي وان كان هناك مطالب لمتظاهرين يجب ان تحل داخل البيت العراقي لان العراقيين شعب واحد ووطن واحد".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حذر في كلمة القاها في ذكرى تأسيس الشرطة العراقية الاربعاء، المتظاهرين من استغلال الحريات بشكل سيء عبر الخروج في تظاهرات تهدف الى اشعال "فتنة في العراق".

وذكر رئيس الوزراء باتخاذ حكومته لقرار بتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء تتولى تسلم طلبات المتظاهرين المشروعة والتي لا تتعارض مع الدستور لتقديمها كمقترحات الى مجلس الوزراء.

وتاتي التظاهرات قبل ثلاثة اشهر من انطلاق انتخابات مجالس المحافظات التي اجريت للمرة الاولى في البلاد في اذار/مارس 2010.

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.