تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة "الشباب" طلبت الإفراج عن "مقاتلين إسلاميين" مقابل تحرير الرهينة الفرنسي

صرح وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان الأحد لقناة تلفزيونية فرنسية بأن حركة "الشباب" الإسلامية الصومالية، التي تحتجز رهينة فرنسيا، طلبت إطلاق سراح "مقاتلين إسلاميين" عبر العالم كشرط لتحرير الرهينة. وأفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية بأن ثمانية مدنيين على الأقل سقطوا قتلى في الهجوم الفرنسي الفاشل لتحرير الرهينة.

إعلان

اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاحد، في معرض حديثه مجددا عن فشل عملية الافراج عن الرهينة الفرنسي، ان مقاتلي حركة الشباب الاسلامية الصومالية الذين كانوا يحتجزون الرهينة في الصومال كانوا يطالبون بالافراج عن "مقاتلين اسلاميين" معتقلين عبر العالم.

 وصرح الوزير لقناة اي.تي.لي "لا بد من التحاور ومحاولة التوصل الى حل وليس الاستسلام لشروط مفرطة كالتي كانت تطالب بها (حركة) الشباب".

واوضح ان حركة "الشباب كانت تطالبنا بالافراج عن عدد غير محدد من المقاتلين الاسلاميين عبر العالم، وهذا مستحيل وخيالي تماما"، مؤكدا حصول مفاوضات بين فرنسا والاسلاميين الصوماليين.

وكشف الوزير ان الرئيس فرنسوا هولاند قرر موعد عملية تحرير دني اليكس، عميل الاستخبارات الخارجية الفرنسية الذي كان محتجزا منذ ثلاث سنوات، "قبل شهر" وذلك "عندما علمنا باقصى قدر من اليقين اين كان الرهينة موجودا تحديدا".

وتابع "بما ان المكان كان قريبا من البحر اعتبر رئيس الجمهورية انه يمكن التدخل"، موضحا ان بارجة حربية كانت منتشرة قبالة سواحل الصومال من حيث انطلق رجال الكومندوس.

وقال لو دريان ان "تحرير الرهائن يتضمن مخاطر" وان العملية كانت تجري بشكل عادي حتى وصول الكومندوس الى المنزل حيث "دارت معركة عنيفة جدا" قتل خلالها اليكس بايدي محتجزيه، بحسب باريس. 

it
ar/ptw/2013/01/12/WB_AR_NW_SOT_LE_DRIAN_3_NW134126-A-01-20130112.mp4

غير ان الوزير نفى ان تكون باريس غيرت "نظريتها" بشان التفاوض مع خاطفي الرهائن، اذ كانت في الماضي تفضل التفاوض وحتى تدفع فدية، بينما كانت باريس دائما تنفي رسميا دفع فديات.

واضاف الوزير ان فرنسوا هولاند "ليس له منذ البداية سوى نظرية واحدة هي الصرامة ضد الارهاب ورفض الابتزاز"، مؤكدا "هذا ما فعلناه في الصومال، كان لا بد من تلك العملية".

وتابع "لا بد من التفاوض كلما كان ذلك ممكنا مع الارهابيين لمحاولة الافراج عن الرهائن لكن ليس ليؤدي التفاوض الى تعزيز الارهاب".

وقال اسلاميو الشباب ان الرهينة الفرنسي "ما زال في مأمن بعيدا من مكان المعركة" وانه سيحاكم. 

وكان ثمانية مدنيين على الاقل قتلوا السبت خلال العملية الفرنسية الخاصة في الصومال، والتي فشلت في تحرير الرهينة، لان السكان ابلغوا الاسلاميين بقدوم رجال الكومندوس على ما افاد شهود الاحد.

وقال الشهود في اتصال هاتفي من مقديشو ان اربعة من اولئك المدنيين قتلوا خلال تقدم قوة الكومندوس الفرنسية على الارض في اتجاه بلدة بولومارير حيث كان الرهينة محتجزا.

واضاف الشهود ان اربعة مدنيين آخرين قتلوا في المعارك التي جرت بعد ذلك بين عناصر الكومندوس والمقاتلين الاسلاميين في بولومارير.

وقال احد الشهود ويدعى عدان درو ان "اربعة مدنيين بينهم ثلاثة افراد من عائلة واحدة، قتلوا خارج بولومارير حيث هبط عناصر الكومندوس الفرنسي قبل دخول هذه المدينة".

من جهته قال علي معلم حسن وهو من الاعيان المحليين "لا نعلم لماذا قتل هؤلاء المدنيون" خارج بولومارير، مضيفا "ان اربعة مدنيين اخرين علقوا ايضا في تبادل اطلاق النار وقتلوا في بلدة بولومارير".

وافاد بعض السكان ان المدنيين الاربعة الذين سقطوا في بولومارير في ظروف ما زالت غامضة، هم رجل وزوجته وابنهم ورجل اخر بينما قتلت امرأة في بولومارير وابنها وحارس سوق محلي.

من جانبه خسر الكومندوس الفرنسي جنديا على الاقل في العملية واعتبر جندي آخر "في عداد المفقودين"، فيما اشارت السلطات الفرنسية الى مقتل 17 "ارهابيا".

واعلنت الحكومة الفرنسية ان "كل شيء يوحي بان (الرهينة) دني اليكس قتل على ايدي محتجزيه" خلال الهجوم، فيما اعلنت حركة الشباب الاسلامية من جانبها انه لا يزال على قيد الحياة لكن بدون تقديم دليل حتى الان على ذلك.

وافاد شهود ان المقاتلين الاسلاميين تبلغوا من السكان بهبوط مروحيات هجومية عدة على مسافة حوالى ثلاثة كلم من بولومارير.

وقال درو ان "بعض السكان راوا (رجال الكومندوس الفرنسي) يهبطون في الحقول وتبلغ (الاسلاميون) بان مروحيات هبطت وخرج منها جنود وهكذا تمكنوا من الاستعداد".

واكد قيادي اسلامي محلي لفرانس برس انه تبلغ بوصول الجنود الفرنسيين دون ان يوضح كيف تم ذلك.

وصرح الشيخ محمد ابراهيم لفرانس برس في اتصال هاتفي ان "المجاهدين كانوا على علم بالهجوم وكنا مستعدين للدفاع عن انفسنا والحمد لله".

فرانس 24 / أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.