تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأردن

انتخابات الأردن أمام تحدي المقاطعة واحتجاجات الشارع

3 دَقيقةً

يعتبر النظام الأردني والمعارضة الانتخابات التشريعية المبكرة ليوم الأربعاء المقبل محطة سياسية نوعية في البلاد: فبالنسبة للحكم تعتبر انتخابات الأربعاء عنوانا رمزيا لإصلاحات سياسية أعلنها العاهل الأردني، أما بالنسبة للمعارضة فهي انتخابات تجرى في سياق ربيع عربي وغير مسموح لها بحكم هذا السياق أن تكون شكلية كسابقاتها.

إعلان

متظاهرون في عمان يطالبون بـ"إنقاذ الأردن من الفساد"

تشكل الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الأردن الأربعاء المقبل امتحانا جديدا لحكم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي استطاع حتى اليوم الصمود في وجه رياح ربيع عربي عصفت بعدد من القادة العرب.
وتأتي أهمية انتخابات الأربعاء من أنها تمثل عنوانا رمزيا للإصلاحات التي أعلن عنها الملك إثر احتجاجات عارمة عرفها الشارع الأردني وبدأت بأزمة أسعار الوقود، لتتحول شيئا فشيئا إلى مظاهرات احتجاج رفعت فيها شعارات طالبت برحيل النظام.

انتخابات ليست كسابقاتها
ينظر الحكم والمعارضة الأردنية على السواء إلى انتخابات الأربعاء المقبل باعتبارها انتخابات نوعية وليست كسابقاتها. فمن جهة الحكم تعتبر الانتخابات التشريعية المقبلة، وهي انتخابات مبكرة سابقة لأوانها، عنوان مرحلة جديدة تدخلها البلاد وتقطع مع أسباب التوتر التي يعرفها الشارع، وتتوج مسلسل الإصلاحات التي تطالب بها المعارضة.

ويسعى الحكم الأردني والملك عبد الله الثاني على رأسه على تصوير المحطة الانتخابية التشريعية باعتبارها تاريخا لحلول الربيع الأردني الحامل للإصلاحات والتجديد الذي يتطلع إليه الشعب. وقد جاءت دعوة العاهل الأردني التي وجهها إلى الشعب ودعاه خلالها للمشاركة بكثافة متضمنة لهذه المعاني، حيث اعتبر الملك الانتخابات المقبلة "محطة رئيسية علي طريق إنجاز الديمقراطية.. وأنها تمثل إحدي المحطات الأساسية علي خارطة طريق الإصلاح السياسي في الأردن".
من جانب المعارضة الانتخابات المقبلة تكتسي أهمية بالغة لأنها تجري في سياق ربيع ديمقراطي شهدته مجموعة من دول العالم العربي، وهي وفق هذا السياق يجب أن تكون انتخابات حقيقية، لا مكان فيها للغش والتزوير والترتيبات المسبقة التي تحكمت في نتائج الانتخابات من قبل، حسب تحليل المعارضة.
وإذا كانت أشكال "الاحتيال الانتخابي" قد مرت في الماضي دون أن تثير الكثير من القلاقل للنظام، فإن إعادة إنتاج هذه الأشكال في انتخابات الأربعاء المقبل من شأنها أن تفرز احتقانا سياسيا لن يخرج منه نظام الملك عبد الله الثاني بسهولة.

الإسلاميون يقاطعون
من هذه الترتيبات المسبقة التي تؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية قانون الانتخابات الذي تعترض عليه جبهة العمل الإسلامي التي تعد الكتلة المعارضة الرئيسية في البلاد والذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.
وأعلن الإسلاميون مقاطعتهم للانتخابات بعد إقرار البرلمان الذي تهيمن عليه العشائر لقانون انتخابات يعظم من الكتلة الانتخابية للدوائر ذات الأغلبية السكانية من أصل أردني على حساب المدن والدوائر الحضرية ذات الأغلبية السكانية من أصل فلسطيني وهي معاقل الإسلاميين. ويعيش أكثر من ثلثي سكان الأردن في المدن لكنهم ممثلون بأقل من الثلث في مقاعد البرلمان.
وتظاهر حوالي 2000 إسلامي وبعض رجال العشائر واليساريين الجمعة الماضي في عمان ضد القانون الانتخابي ودعوا إلى مقاطعة الانتخابات والتي قالوا إنها لا معنى لها في ظل قواعد انتخابية تتيح تمثيلا أقل مما يجب للمدن الأردنية.
تهدد مقاطعة جبهة العمل الإسلامي للانتخابات البرلمانية بتقويض شرعية البرلمان القادم وتحويل الانتخابات إلى منافسة بين زعماء العشائر ورجال المؤسسة الحاكمة ورجال الأعمال المستقلين حيث أن عددا قليلا فقط من 1500 مرشح ينتمون إلى أحزاب معروفة.
وقال محمد المصري الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية لوكالة "فرانس برس" "أعتقد أن هذه الانتخابات هي إعادة انتاج لانتخابات 2010 وليس هناك شيء متقدم أو نوعي"، مشيرا إلى أن "المواطن لا يشعر أن هذه الانتخابات ستكون نوعية أو مختلفة كأول انتخابات في الربيع العربي" في المملكة

فرانس 24 / وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.