تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم

انقسام في فرنسا بشأن جدوى انضمام بيكهام لـ "باريس سان جرمان"

نص : برقية
5 دَقيقةً

أثار خبر انضمام اللاعب الإنكليزي ديفيد بيكهام لنادي باريس سان جرمان جدلا ولغطا شديدين في الأوساط الرياضية الفرنسية. حيث إن جدوى هذا الانضمام غير واضحة خاصة وأنه قصير الأمد، ستة أشهر فقط. البعض يرى أن النادي سيجني أرباحا هائلة من الصفقة وازديادا في شعبيته وشهرته في العالم الأنغلوساكسوني بينما البعض الآخر اتهم مالكي النادي القطريين بمحاولة التغطية على "فضيحة اتهام قطر بشراء شرف استضافة كأس العالم 2022".

إعلان

انضمام ديفيد بيكهام إلى "باريس سان جرمان" أهو رد على "قطر غايت"؟ 

لم تغتبط فرنسا باكملها لحلول النجم الانكليزي المخضرم ديفيد بيكهام ضيفا في دوري بلادها لمدة خمسة اشهر من اجل الدفاع عن الوان باريس سان جرمان، اذ انقسم الرأي العام حول "المنفعة الرياضية" التي سيجنيها النادي الباريسي من التعاقد مع لاعب في السابعة والثلاثين من عمره.

من المؤكد ان المنفعة الرياضية لم تكن في حسبان المالكين القطريين لباريس سان جرمان عندما قرروا ضمه الى الفريق، بل ان شهرة بيكهام كانت العامل الاساسي خلف خطوة من هذا النوع بسبب الهالة التي تحيط بلاعب مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق.

كان قميص رقم 32 الذي سيرتديه بيكهام، جاهزا لطرحه في المتجر الرسمي لسان جرمان مقابل اكثر من 100 يورو ما ان اعلن امس الخميس عن انضمامه لفريق المدرب الايطالي كارلو انشيلوتي، ما يؤكد ان الناحية التجارية تشكل العامل الاساسي في الخطوة التي قام بها المالكون القطريون للنادي، اضافة الى سعيهم لضم لاعب يحظى باهتمام اعلامي يضاهي الاهتمام الذي يحيط بنجوم البوب ستار في العالم.

على الصعيد الرياضي، لا يبدو بيكهام خيارا مثاليا على الاطلاق اذ انه لم يعد اللاعب الذي كان عليه قبل اعوام قليلة، كما انه ابتعد عن الملاعب لمدة شهرين بعد انتهاء عقده مع لوس انجليس غالاكسي وبالتالي يحتاج الى بضعة اسابيع لكي يستعيد لياقته البدنية في حين ان الدوري الفرنسي ينتهي في شهر ايار/المقبل.

"من الناحية البدنية، انا في وضع جيد، كما لو كنت في الحادية والعشرين من عمري. لم اخسر الكثير من سرعتي"، هذا ما قاله بيكهام، قبل ان يضيف بشكل مازح: "لكني لم اتمتع يوما بها (بالسرعة)".

ما هو مؤكد ان الصحافة الانكليزية ستهتم الان بالدوري الفرنسي اكثر من اي وقت مضى وبباريس سان جرمان بشكل خاص، نظرا الى ملاحقتها الدائمة لنشاطات بيكهام الذي تعتبره من افضل اللاعبين الذي انتجهم الدوري الممتاز، وكون مغنية فرقة "سبايس غيرلز" السابقة فيكتوريا زوجته، فهذا الامر يزيد ايضا من حجم الاهتمام ب"سبايس بوي" كما يطلق عليه منذ ان اقترن بزوجته التي تحولت الى عالم تصميم الازياء.

 

it
ar/ptw/2013/01/31/WB_AR_NW_SOT_BECKHAM_SALAIRE_NW160169-A-01-20130131.mp4

سيحظى سان جرمان الان بشعبية انكليزية لم يكن يحلم بها، وستتوسع هذه الشعبية الى الاسواق الاسيوية لان بيكهام يعتبر من اكثر اللاعبين شعبية في القسم الادنى من القارة الاسيوية، ما يزيد حجم مبيع قمصان الفريق الباريسي.

ويأمل سان جرمان خلال الاشهر الخمسة ان يحصل على حصة من الاموال التي جناها ريال مدريد خلال المواسم الاربعة التي قضاها "بيكس" في صفوفه اذ تمكن النادي الملكي من بيع اكثر من مليون قميص طبع عليه اسم اللاعب الانكليزي الذي قرر ان يتبرع براتبه الشهري المقدر ب800 الف يورو الى جمعية خيرية تعنى بالاطفال لانه ليس بحاجة اليه كونه جمع القسم الاكبر من ثروته من عقود الرعاية والاعلانات التي جعلته اكثر لاعبي كرة القدم دخلا عام 2012 (46 مليون دولار) امام البرتغالي كريستيانو رونالدو (42 مليون دولار) والارجنتيني ليونيل ميسي (39 مليون دولار).

الامر المؤكد ان بيكهام صفقة ناجحة من الناحية التجارية رغم ان سان جرمان ليس بالنادي الذي يحتاج فعلا الى مدخول مالي ناجم عن بيع قمصان بيكهام، خصوصا انه من الاندية الاوروبية الاكثر قدرة من الناحية الاقتصادية، وابرز دليل على ذلك ما قام به الصيف الماضي حين انفق حوالي 250 مليون يورو من اجل تعزيز صفوفه بلاعبين من طراز السويدي زلاتان ابراهيموفيتش والبرازيليين تياغو سيلفا ولوكاس مورا.

لكن هناك بعض الاشخاص الذين يعتبرون ان بامكان بيكهام ان يساعد سان جرمان ايضا في الناحية الرياضية مثل المدافع الدولي السابق فرانك لوبوف الذي قال لصحيفة "لو باريزيان": "انا متأكد من انه سيكون مثالا مذهلا. اذا لم يلعب، فلن يتفوه بكلمة وهذا الامر سيشجع الاخرين على القيام بالامر ذاته (اي ان لا يتذمروا من جلوسهم على مقاعد الاحتياط)". بامكانه ان يأتي بالاستقرار الى الفريق لانه ليس باللاعب الساعي الى محاكاة النجومية، انه نجم حقيقي...لا اشعر بالقلق حيال موقعه في غرفة الملابس، خصوصا الى جانب ابراهيموفيتش".

 

it
AR NW PKG BEKHAM AFGHANISTA.wmv

اما الحارس الدولي السابق فابيان بارتيز الذي لعب الى جانب بيكهام في مانشستر يونايتد، رفض مقولة ان بيكهام لن يقدم اي شيء لسان جرمان على الصعيد الرياضي، قائلا: "ما زال لاعبا بكل ما للكلمة من معنى. التفكير باي شيء عدا ذلك يعتبر قلة احترام تجاه انشيلوتي".

كما كان الدولي الفرنسي السابق لودوفيك جولي الذي يدافع حاليا عن الوان لوريان رغم انه في السادسة والثلاثين من عمره، واثقا من ان بيكهام سيساعد سان جرمان كرويا ويغير العقلية الفرنسية التي تقول بان الوصول الى عمر الثالثة والثلاثين يعني نهاية المسيرة الاحترافية للاعب كرة القدم.

واضاف "في فرنسا، عندما تتجاوز الثالثة والثلاثين من عمرك، تنتهي. اما في انكلترا، فليس هناك اي حواجز نفسية. اذا اخذ المخاطرة بالتوقيع مع باريس سان جرمان فذلك لعلمه ان بامكانه اللعب هناك. لنتوقف عن اي احكام مسبقة".

ولم تكن صحيفة "ليكيب" الشهيرة على نفس موجة لوبوف وبارتيز وجولي، اذ اعتبرت بان باريس سان جرمان قام الخميس بمجازفة اعلانية مثيرة لكن الغاية الرياضية منها ليست واضحة، والامر ذاته بالنسبة لصحيفة "لوباريزيان" التي ركزت على الناحية الاعلانية للصفقة التي قام المالكون القطريون لفريق العاصمة.

 

اما رئيس ليون جان ميشال اولاس، فقال للصحيفة الباريسية: "انها (صفقة ضم بيكهام) وسيلة ممتازة لتحسين صورة باريس سان جرمان، ومعها صورة الدوري الفرنسي، في اليابان والولايات المتحدة بشكل خاص. ان حقوق النقل التلفزيوني للدوري الفرنسي على الصعيد الدولي ستتعزز بطبيعة الحال. كما اعتقد ان وصول بيكهام سيرفع عدد النساء في المدرجات...".

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.