تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف المستمر بين النهضة وحلفائها حول التعديل الحكومي يهدد وحدة الائتلاف الحاكم

لم ينجح حزب النهضة وحلفائه في بلوغ تسوية حول التعديل الحكومي مايؤشر على أزمة سياسية قد تهدد وحدة الائتلاف الحاكم وتتسبب في تفككه. وترفض حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم التخلي عن وزارات رئيسية لمصلحة المعارضة، وخصوصا وزارات الداخلية والعدل والخارجية.

إعلان

الغنوشي "الحوار الوطني سيحدد مستقبل تونس ونظام الحكم فيها وسنشارك فيه"

تعمقت الازمة السياسية في تونس هذا الاسبوع بسبب عدم التوصل الى تسوية بين حزب النهضة الاسلامي الحاكم وحلفائه في الحكومة والمعارضة حول تعديل في حكومة رئيس الوزراء الاسلامي حمادي الجبالي.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم كشف هويته لفرانس برس ان "الساحة السياسية باتت تشبه اكثر واكثر البازار حيث يساوم حزب النهضة ويدعي بانه يرغب في توسيع الائتلاف، الا انه يرفض التنازل عن الوزارات السيادية كما تطالب المعارضة وشركاؤه".

ورأى عدنان المنصر زعيم الائتلاف الديموقراطي وهو ايضا المتحدث باسم الرئاسة ان حزب النهضة من خلال تمسكه بالحقائب الوزارية الاساسية "كمن يطلق رصاصة في ساقه"، ملمحا الى احتمال تفكك الائتلاف الحاكم.

وهدد الائتلاف الديموقراطي وحزب التكتل حليفا النهضة من اليسار الوسط في الحكومة، بالانسحاب من الائتلاف في حال رفض الحزب الاسلامي التخلي عن حقيبتي العدل والخارجية.

واجرى رئيس الوزراء التونسي لاسابيع طويلة مشاورات مكثفة مع الائتلاف الحكومي والمعارضة حول تعديل حكومي مرتقب منذ اشهر قبل اعلان فشل المباحثات في 26 كانون الثاني/يناير.

ومذذاك، تتواصل اجتماعات قيادات الاحزاب ولا تصدر عنها سوى اعلانات نوايا حول الحاجة الى توافق سياسي واسع للخروج من الازمة.

ورفضت كافة الاحزاب التي تم استشارتها الانضمام الى فريق حكومي متهم بالفشل في تحقيق اهداف الثورة في وقت تواجه فيه البلاد نزاعات اجتماعية وحالة من انعدام الامن، بعد عامين على الثورة.

وحزب النهضة اشار للمرة الاولى الى اجراء "تعديل حكومي وشيك" خلال مؤتمره في تموز/يوليو.

وقاطع السبت اجتماعا بمبادرة الرئيس المنصف المرزوقي بين حزب النهضة وحلفائه في محاولة للخروج من الازمة.

ويرغب الجبالي الذي يعد من المعتدلين، في اسناد الحقائب الوزارية الرئيسية لحلفاء سياسيين او مستقلين، وهو احتمال رفضه المتشددون في حزبه وزعيمه راشد الغنوشي.

ردود فعل التونسيين في الذكرى الثانية للثورة ضد زين العابدين بن علي 2012/12/17

وكدليل على الانقسامات الداخلية، اعلن مستشاره السياسي لطفي زيتون الرجل النافذ القريب من الغنوشي، استقالته الجمعة مؤكدا ان حزب النهضة لن يستفيد شيئا من التعديل الوزاري الذي يرغب فيه الجبالي.

ويرفض المتشددون في حزب النهضة اقالة وزير الخارجية رفيق عبد السلام المتهم بالفساد.

وطالب الائتلاف الديموقراطي باقالة وزير الخارجية كشرط لمواصلة مشاركته في الحكومة بحسب احد قادته شكري يعقوب.

ونقطة الخلاف الاخرى هي وزارة العدل. ويطالب حزب التكتل باستبدال الاسلامي نور الدين البحيري بمستقل تحت طائلة تهديد الحزب بانسحابه من الائتلاف حسب ما قال لفرانس برس المتحدث باسمه محمد بالنور.

وتتابع وسائل الاعلام التونسية عن كثب المشاورات حول التعديل الحكومي ووصفتها ب"المسلسل الطويل".

ويرى زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي ان هذا التعطيل "يفضي الى ازمة داخل الترويكا (الائتلاف الحاكم) وداخل حزب النهضة".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.