الجزائر

رسالة مفتوحة من نائب رئيس سوناطراك السابق للجنرال توفيق مدين "رب الجزائر"

الصورة لجريدة الوطن الجزائرية
6 دقائق

دعا حسين مالطي، نائب رئيس شركة سونطراك الجزائرية سابقا، أقوى رجل في الجزائر وأكثره نفوذا وهو توفيق مدين، رئيس المخابرات الجزائرية بالتحلي بالجرأة الكاملة لنشر أسماء المسؤولين المتورطين في فضائح مالية بالجزائر والسماح للقضاء بالتحقيق معهم دون أي تدخل من الجهات العسكرية الحاكمة.

إعلان

في رسالة نشرتها الوطن الجزائرية، دعا حسين مالطي نائب رئيس شركة سونطراك النفطية السابق الجنرال توفيق مدين، رئيس الاستخبارات الجزائرية والذي يعتبر من أبرز الشخصيات الجزائرية والأكثر قوة ونفوذا، إلى التحلي بالجرأة الكاملة لكشف أسماء المسؤولين الجزائريين الذين تورطوا في قضية الرشوة التي هزت شركتي سونطراك الجزائرية و"إيني" الإيطالية النفطيتين الأسبوع الماضي -دفع 200 مليون دولار كرشاوى- وتقديمهم أمام العدالة الجزائرية للمحاسبة.

وكتب مالطي: "لقد علمنا أن القضاء الجزائري فتح تحقيقا في 10 فبراير/شباط الجاري لكشف ملابسات الفضيحة التي هزت الشركتين الإيطالية والجزائرية، فهل ستتمتع العدالة بالحرية الكاملة لإجراء تحقيقات معمقة لتحديد المسؤولية واستجواب كل الذين تورطوا في هذه القضية، حتى ولو كانوا وزراء سابقين مثل وزير النفط السابق شكيب خليل، أم هذه الخطوة هي فقط بمثابة ذر الرماد في العيون لطمأنة الرأي العام الجزائري والدولي".

تعيينات حسب درجة الولاء السياسي للجنرالات

وانتقد نائب رئيس سونطراك السابق الجنرال توفيق مدين لمنحه الغطاء السياسي لبعض المسؤولين الجزائريين الذين نهبوا ثورات البلاد وسرقوا أموال الشعب الجزائري، دون أن يكشف عن اسم واحد.

it
سكان مدينة عين أمناس تحت وقع الصدمة بعد عملية تحرير الرهائن 20130120

وأضاف المسؤول السابق أن التعيينات على رأس سونطراك منذ الاستقلال لم تكن نتيجة الكفاءة المهنية بل حسب الولاء السياسي وانطلاقا من قناعة في تقاسم ثروات البلاد مع الطغمة العسكرية الحاكمة في البلاد.

وطرح حسين مالطي عبر "الوطن الجزائرية" سؤالا مباشرا على الجنرال توفيق مدين: هل تعلم أيها الجنرال بماذا تعرف الجزائر في الخارج؟ مجيبا على السؤال بنفسه: بالفساد وبغياب الكفاءات المهنية وبالإجرام الاقتصادي.

فيلات وشقق فخمة في أغنى عواصم العالم

وقال حسين مالطي إن الجزائر تحتل المرتبة 150 على 174 دولة في العالم في مجال محاربة الرشوة حسب المنظمة غير الحكومية "الشفافية الدولية"، موجها اتهامات مباشرة للجنرال وللرئيس عبد العزيز بوتفليقة متهما إياهما بالضلوع في حرب عصابات سياسية من أجل البقاء في السلطة ونهب ثروات الشعب الجزائري.

it
تأثير حادثة اختطاف الرهائن بعين أميناس على الاقتصاد الجزائري 20130120

والدليل على ذلك يضيف نائب رئيس سونطراك السابق، هو الكم الهائل من الجزائريين الذي اشتروا فيلات وشقق فخمة في أغنى عواصم العالم في حين يموت الشعب الجزائري من شدة الفقر.

وتحدى مالطي رئيس الاستخبارات الجزائرية: "بما أنك تملك أدلة دامغة على أن مسؤولين جزائريين سرقوا ونهبوا ثروات البلاد، فلماذا لا تقدم هذه الأسماء للمحاسبة".

أما الميزة الثانية التي تتمتع بها الجزائر فهي غياب الكفاءات، يضيف حسين مالطي فالكوادر التي تسير الجزائر لم يتم اختيارها لكفاءتها وقدراتها المهنية، بل بنسبة الولاء للحكام والجنرالات.

هل ستسمح للصحافة الجزائرية بنشر رسالتي؟

أما الميزة الثالثة، فهي تتمثل في الإجرام الاقتصادي المنظم الذي يمارسه بعض المسؤولين الجزائريين إزاء المستثمرين الأجانب، وذلك من خلال حثهم على دفع رشاوى كبيرة إذا رغبوا الفوز بعقود استثمارية واقتصادية في البلاد.

وأنهى حسين مالطي رسالته قائلا. "ياتوفيق مدين، بما أنك "رب الجزائر" كما تزعم، فهل يمكن أن تضع حدا لمثل هذه الممارسات وهل أنت قادر أن تكشف من سرق 200 مليون دولار خلال توقيع صفقة بين سونطراك وإيني قيمتها11 مليار دولار؟. منهيا قوله: يامدين، يا رب الجزائر، هل ستسمح أيضا للصحافة الجزائرية أن تنشر رسالتي هذه؟

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم