تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الائتلاف الوطني يصر على رحيل الأسد وبان كي مون يدين تفجيرات دمشق

اتفق أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الدائر في سوريا على ألا يكون الرئيس بشار الأسد طرفا في أي تسوية. وتبنى الائتلاف وثيقة سياسية تطالب بتنحي الأسد ومحاكمته عن إراقة الدماء بعد اجتماع أعضائه الـ 70 في القاهرة. من جهة أخرى دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء وإطلاق القذائف التي أوقعت نحو 60 قتيلا في دمشق الخميس.

إعلان

النظام السوري يتهم مجموعات "ارهابية" مرتبطة بالقاعدة بالوقوف وراء تفجير دمشق

اتفق أعضاء المعارضة السورية بعد مناقشة مبادرة مثيرة للجدل طرحها رئيسهم، معاذ الخطيب، على أن الائتلاف الوطني السوري المعارض مستعد للتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الدائر في سوريا على ألا يكون الرئيس بشار الأسد طرفا في أي تسوية.

وجاء اجتماع الائتلاف السوري المعارض الذي يضم 70 عضوا ويحظى بدعم تركيا ودول عربية وغربية، في القاهرة، قبل محادثات يجريها وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو أحد آخر الحلفاء الأجانب للأسد وفي الوقت الذي يستأنف فيه المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي جهوده للتوصل إلى اتفاق.

it
ar/ptw/2013/02/07/WB_AR_NW_PKG_REAX_INITIATIVE_KHATIB_NW170311-A-01-20130207.mp4

وبعد جلسة غاضبة حتى وقت متأخر من الليل تعرض فيها رئيس الائتلاف معاذ الخطيب لانتقادات حادة من الأعضاء الإسلاميين والليبراليين على السواء على اقتراحه إجراء محادثات مع حكومة الأسد دون النص على ما سموه أهدافا واضحة، تبنى الائتلاف وثيقة سياسية تطالب بتنحي الأسد ومحاكمته عن إراقة الدماء. وقالت مسودة الوثيقة التي تم توزيعها للمناقشة أنه يجب ألا يكون الأسد طرفا في أي تسوية سياسية ويجب محاكمته لكنها لم تتضمن مطالبة مباشرة بتنحيه.

وقال عبد الباسط سيدا عضو المكتب السياسي للائتلاف المكون من 12 عضوا والذي انتقد الخطيب لتصرفه وحده "لقد تبنينا الوثيقة السياسية التي تحدد معايير أي حوار. والإضافة الرئيسية إلى المسودة هي بند عن ضرورة تنحي الأسد." وأضاف سيدا "حذفنا بندا عن ضرورة مشاركة روسيا وأمريكا في أي محادثات وأضفنا أن قيادة الائتلاف يجب مشاورتها قبل إطلاق أي مبادرة في المستقبل."

ومع ذلك فإن الوثيقة التي تم الاتفاق عليها تنطوي على تخفيف لحدة مواقف سابقة أصرت على ضرورة رحيل الرئيس قبل بدء أي محادثات مع حكومته.

it
ar/ptw/2013/01/30/WB_AR_NW_SOT_BAN_KI_MOON_RAPPORT__NW159178-A-01-20130130.mp4

غير أن أنصار الخطيب يقولون إن مبادرة إجراء المباحثات مع النظام تحظى بدعم شعبي داخل سوريا من جانب الذين يريدون رحيلا سلميا للأسد ووقف الصراع الذي تزداد فيه المواجهة بين الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري والأغلبية السنية. وقال الناشط المعارض المخضرم وعضو الائتلاف الوطني وليد البني والذي يدعم الخطيب إن المعارضة تطالب بمحاسبة الأسد على إراقة الدماء والدمار الذي سببه وعبر عن اعتقاده بأن الرسالة واضحة بما يكفي.

وكانت كتلة قوية داخل الائتلاف تهيمن عليها جماعة الإخوان المسلمين قد انتقدت المبادرة ووصفتها بأنها تضر بالانتفاضة. غير أن مصدرا من الإخوان المسلمين قال إن الجماعة لن تحبط المبادرة لأنها على يقين من أن الأسد لا يريد الرحيل عن طريق التفاوض مما قد يساعد في إقناع المجتمع الدولي بدعم الجهود المسلحة للإطاحة به. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "روسيا هي مفتاح الحل ... نظهر للمجتمع الدولي أننا مستعدون لتقبل الانتقاد من الشارع ولكن المشكلة في الأسد ودائرته المقربة. فهم لا يريدون الرحيل."

وتأمل روسيا في أن يزورها الخطيب قريبا بحثا عن انفراجة للأزمة. وقال البني، أحد أهم المعارضين والمناصر للخطيب، إن الخطيب لن يذهب إلى موسكو بدون موافقة الائتلاف ولن يزورها أثناء زيارة المعلم. وأضاف أنه يرى أن الخطيب يجب ألا يذهب إلى موسكو حتى تتوقف روسيا عن إرسال شحنات السلاح إلى نظام الأسد. وأشارت مصادر من المعارضة إلى أن تأييد الائتلاف لمبادرة الخطيب رسميا سيعطيها ثقلا أكبر على الصعيد الدولي ويقوض حجة أنصار الأسد بأن المعارضة منقسمة بشكل كبير يتعذر معه اعتبارها طرفا جادا.

انفجار دمشق

وكان أكثر من 83 شخصا في سلسلة انفجارات سيارات مفخخة يوم الخميس ما جعل منه اليوم الأكثر دموية في العاصمة منذ بداية النزاع في البلاد قبل حوالي سنتين، بحسب حصيلة جديدة أوردها "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الجمعة. ووقع التفجير الأضخم في مركز مدينة دمشق عندما فجر انتحاري نفسه في سيارة مفخخة بالقرب من مقر حزب البعث الحاكم منذ نحو ستة عقود ما أسفر عن مقتل 61 شخصا أغلبهم من المدنيين وبينهم 17 عنصرا من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي أشار كذلك إلى احتمال ارتفاع عدد القتلى "بسبب وجود جرحى بحالات خطرة". ويعد هذا التفجير الأكثر دموية في العاصمة من حيث حصيلة القتلى المدنيين منذ الانفجارين اللذين وقعا في العاشر من أيار/مايو 2012 وتسببا بمقتل 55 شخصا.

it
ar/ptw/2013/02/17/WB_AR_NW_SOT_IBRAHIMI_NW184531-A-01-20130217.mp4

وبالتوازي مع هذا الانفجار، استهدفت ثلاثة انفجارات في اليوم نفسه مقار أمنية في حي برزة الواقع شمال العاصمة ما أسفر عن مقتل 22 شخصا بينهم 19 عنصرا من القوات النظامية، تبعته اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المقاتلة الذين قتل بعضهم، بحسب المرصد الذي لم يتمكن من "توثيق أعدادهم". ولم تتبن أي جهة هذه الانفجارات بعد.

ودان الائتلاف السوري المعارض في بيان "التفجيرات الإرهابية" التي وقعت الخميس في دمشق "أيا كان مرتكبها". وهي المرة الأولى التي تتجنب فيها المعارضة السورية توجيه الاتهامات في تفجير بهذا الحجم إلى النظام السوري.

كما دان أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء وإطلاق القذائف التي أوقعت حوالي 60 قتيلا في دمشق الخميس، وذلك كما أعلن المتحدث باسمه مارتن نيسركي. وقال المتحدث إن بان كي مون جدد التأكيد على "قناعته الراسخة بأن حلا سياسيا هو المخرج الوحيد" للأزمة السورية وجدد "دعوته جميع الأطراف إلى وضع حد للعنف واحترام القوانين الإنسانية الدولية".

ومن جهة أخرى، لم ينجح أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء الخميس في الاتفاق على نص بيان حول اعتداء دمشق بسبب الخلافات حول المسؤوليات المترتبة على السواء على النظام والمعارضة في أعمال العنف التي تشهدها سوريا، حسب ما قال أحد الدبلوماسيين. يشار إلى أن مجلس الأمن منقسم في العمق بين الغربيين الذين يريدون ممارسة الضغط على دمشق وروسيا والصين اللتين تحميان حليفهما السوري.

تخفيف العقوبات عن المعارضة

يأتي ذلك فيما تدرس حكومات الاتحاد الأوروبي تخفيف العقوبات على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بما في ذلك رفع الحظر على استيراد النفط في مسعى لتحويل دفة الصراع ضد الرئيس السوري بشار الأسد. وقال دبلوماسيون بالاتحاد الأوروبي اليوم الخميس إن ألمانيا اقترحت مراجعة العقوبات وربما رفعها خلال الأشهر القادمة عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. ومن الممكن أن يسمح ذلك لدول الاتحاد الأفريقي باستئناف التجارة هناك وإيجاد مصادر تمويل للمعارضة. ومن الممكن أن تحقق هذه الخطوة نقلة مؤثرة في الدعم الأوروبي للمعارضة التي تخوض صراعا منذ 23 شهرا أسفر عن مقتل نحو 70 ألف شخص ومن الممكن أن يسمح لهم ببناء حكم محلي والحصول على مساعدات إنسانية. وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه "في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من المهم منحهم المزيد من الاستقرار فيما يتعلق بوضعهم الاقتصادي."

it
ar/ptw/2013/02/22/WB_AR_NW_SOT_LAVROV_NW191336-A-01-20130222.mp4

ولم تجر مناقشات مفصلة بين مسؤولي الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الموضوع بعد لكن اثنين آخرين من الدبلوماسيين قالا إنه ليس هناك اعتراضات كبيرة حتى الآن وإن المزيد من المحادثات ستجرى في مارس/آذار. يذكر أن المعارضة تسيطر على مناطق حدودية في شمال سوريا الريفي وتسيطر أيضا على المعابر الحدودية مع تركيا.

الصعيد الميداني

وعلى الصعيد الميداني، لقى 38 شخصا مصرعهم في درعا جنوب البلاد، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، بينهم 18 شخصا في قصف طائرة حربية على مشفى ميداني، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان". وفي ريف المدينة، قرب بلدة تسيل، قتل سبعة مواطنين من عائلة واحدة بينهم ست سيدات وطفلة إثر انفجار منزلهم واتهم نشطاء من المنطقة قوات الأمن بتنفيذه. كما قتل عشرة مواطنين في قصف على بلدة جاسم التي "تشهد اشتباكات عنيفة منذ 48 ساعة" بحسب المرصد أيضا.
 

 فرانس 24 / وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.