تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس المصري يعدل موعد الانتخابات التشريعية والبرادعي يدعو إلى مقاطعتها

أفاد مرسوم رئاسي بأن الانتخابات التشريعية في مصر ستبدأ في 2‭2‬ أبريل/نيسان وأن مجلس النواب الجديد سيجتمع في ‭2‬ يوليو/تموز. وكانت الانتخابات مقررة يومي 27 و28 من الشهر نفسه إلا أن الأقباط شكوا من أن الموعد المبدئي لها يتعارض مع عيد الفصح. ومن جهته دعا المعارض البارز محمد البرادعي إلى مقاطعة الانتخابات "لفضح الديموقراطية الزائفة".

إعلان

الحريات وحقوق الإنسان في الدستور المصري الجديد بين الليبراليين والإسلاميين

اصدر الرئيس المصري محمد مرسي قرارا جمهوريا بتعديل موعد الانتخابات التشريعية "استجابة لمطالب الاخوة المسيحيين"، بحسب بيان للرئاسة السبت.

وكان محمد البرادعي، ابرز اقطاب المعارضة المصرية، دعا في وقت سابق السبت الى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في نيسان/ابريل المقبل، في قرار لم يوافق عليه بقية اقطاب "جبهة الانقاذ الوطني" حتى اللحظة.

وبموجب القرار الرئاسي، جرى تقديم موعد الجولة الاولى للانتخابات بحيث تجري في 22 و23 نيسان/ابريل بعدما كانت مقررة يومي 27 و28 منه، فيما تجري الاعادة للجولة نفسها في 29 و30 نيسان/ابريل بدل يومي 3 و5 ايار/مايو.

وتزامنت المواعيد السابقة للانتخابات مع احتفالات عيد الفصح لدى الاقباط المصريين الذين اشتكوا من هذا الامر وطالبوا بتعديلها.

وقال بيان الرئاسة ان التعديل جاء "في استجابة سريعة من الرئيس مرسي لمطالب الأخوة المسيحيين بتعديل موعد اجراء المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب".

واضاف ان "التعديلات شملت تقديم مواعيد باقي المراحل وجولة الاعادة بواقع يومين او ثلاثة".

ووفقا للقرار الجديد، سيعقد مجلس الشعب الجديد اول اجتماعاته في الثاني من تموز/يوليو بدلا من السادس منه.

وكان الانبا مرقص، احدى شخصيات الكنيسة المصرية القبطية، قال في تصريحات لصحيفة المصري اليوم المستقلة ان "هذا الميعاد لا يناسب الاقباط..ولو تمت الانتخابات في هذا الميعاد سيؤثر ذلك على نسبة تصويتهم".

وكانت جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس مرسي قالت انها تامل في ان يعدل مرسي موعد الانتخابات البرلمانية.

وقالت الجماعة على موقعها على تويتر "نامل ان يعيد الرئيس النظر في المرسوم ويعدل موعد الانتخابات لتلك المرحلة".

ويعتقد كثيرون من مسيحيي مصر ان الرئيس مرسي وحلفاءه من الاحزاب ذات المرجعية الاسلامية يرغبون في اقصاء المسيحيين من التصويت وسط مزاعم انه جرى منع اقباط من التصويت في استحقاقات انتخابية سابقة. لكن تلك المزاعم نفتها لجان الانتخابات المختلفة.

ويشكل المسيحيون نحو 10% من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 83 مليون نسمة.

واندلعت اعمال عنف طائفية بين المسلمين والمسيحيين مرات عدة منذ الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في شباط/فبراير من العام 2011.

من جانبه، دعا البرادعي السبت الى مقاطعة الانتخابات التشريعية المقررة في نيسان/ابريل المقبل، في قرار لم يوافق عليه بعد بقية اقطاب "جبهة الانقاذ الوطني".

وكتب البرادعي، الحائز جائزة نوبل للسلام، على حسابه على موقع تويتر ان "مقاطعة الشعب التامة للانتخابات هي اسرع الوسائل لكشف الديموقراطية المزيفة وتأكيد مصداقيتنا. قلتها في 2010 واكررها بقوة اليوم وكأن نظاما لم يسقط".

واضاف في تغريدة اخرى بالانكليزية "لقد دعوت لمقاطعة الانتخابات التشريعية في 2010 لفضح الديموقراطية الزائفة. اليوم اكرر النداء نفسه. لن اكون جزءا من هذا الخداع".

واكد قادة اخرون في جبهة الانقاذ انهم ما زالوا يتباحثون في القرار الواجب اتخاذه لجهة المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها.

وقال عمرو موسى لوكالة فرانس برس انه داخل الجبهة "هناك مجموعة كبيرة تريد المقاطعة، لكن (هذه المسألة) لا تزال قيد البحث ولم يتخذ قرار حتى الساعة".

وتطالب جبهة الانقاذ الوطني، وهي ائتلاف واسع للمعارضة المصرية بقيادة البرادعي والمرشحين الرئاسيين السابقين حمدين صباحي وعمرو موسى، بعدم اجراء الانتخابات قبل "تحقيق مطالب الأمة وترسيخ ضمانات انتخابات نزيهة ومراقبة شعبية ودولية"، بحسب بيان للجبهة قبل اربعة ايام.

ولم تعلن الاحزاب المدنية الليبرالية واليسارية موقفها من المشاركة في الانتخابات. كذلك لم تعلن الحركات الثورية والشبابية ما اذا كانت ستدعو المصريين لمقاطعة الانتخابات ام لا.

وقال حزب الوفد الليبرالي في بيان السبت ان "المشاركة في خوض الانتخابات بدون الضمانات التي سبق ان طالبت بها جبهة الانقاذ الوطني وفي مقدمتها حكومة محايدة لاجراء الانتخابات واشراف قضاة مصر الشرفاء جميعا على هذه الانتخابات، ما هو الا مشاركة في اجهاض ثورة واغتصاب وطن".

وقررت الهيئة العليا للحزب تفويض المكتب التنفيذي اتخاذ قرار المشاركة او مقاطعة الانتخابات في اطار التنسيق مع جبهة الانقاذ الوطني.

من جانبه، طالب المهندس جلال مرة، أمين عام حزب النور السلفي، "بوضع ضوابط وضمانات لضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة"، مؤكدا "ضرورة جلوس كل القوى السياسية على مائدة الحوار لوضع آليات وضوابط محددة لكي تتم الانتخابات بشفافية ونزاهة تامة كما يتمناها الشعب المصري".

لكن نائب رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان رفض توجه بعض القوى السياسية لمقاطعة الانتخابات وقال عبر حسابه على موقع فيسبوك ان "المشاركة هي أفضل الخيارات لكل سياسي له رصيد شعبي"، مضيفا "اذا كان له شعبية غالبة سيحصل على أغلبية أو نسبة مقاعد تؤهله للمشاركة فى السلطة التنفيذية، أو البقاء بالبرلمان كمعارضة قوية".

وفي الاطار نفسه، نفى مصدر امني في وزارة الداخلية المصرية ما تردد عن قيام وزير الداخلية بتسليم حزب الحرية والعدالة نسخة من قاعدة بيانات الرقم القومي الخاص بجميع المواطنين، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عنه.

وكانت مواقع الكترونية ذكرت ان الداخلية سلمت حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، البيانات الشخصية للمواطنين للتواصل مع الناخبين واقناعهم بالتصويت للحزب.

واوضح المصدر الامني ان "قاعدة بيانات الرقم القومي يحظر الإفصاح عنها أو تداولها وفقا للقانون".

ميدانيا، دخل اضراب مدينة بورسعيد المطلة على قناة السويس يومه السابع السبت. واستمر الاهالي الغاضبون في وقف عمل المصالح الحكومية والمنافذ الجمركية.

وجابت مسيرات شوارع المدينة الرئيسية رافعة مطالب الاهالي التي تتلخص في الاقتصاص من المسؤولين عن مقتل ابنائهم الذين سقطوا في مواجهات مع الشرطة قبل نحو شهر واعتبارهم من شهداء الثورة معنويا وماديا.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.