باكستان

عشرات القتلى والجرحى في انفجار قنبلة في منطقة شيعية في كراتشي

أسفر هجوم بقنبلة في منطقة تقطنها أقلية شيعية بكراتشي، كبرى مدن باكستان، عن مقتل 45 شخصا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وجرح عشرات آخرين. وقد أدت أعمال العنف الأثنية والسياسية في العاصمة الاقتصادية لباكستان إلى مقتل 2284 شخصا على الأقل في 2012.

إعلان

قتل 45 شخصا على الاقل في هجوم بواسطة سيارة مفخخة استهدف الاحد مدخل حي شيعي في مدينة كراتشي الباكستانية، وذلك قبل اسبوعين من اعلان اجراء انتخابات عامة في هذا البلد.

وهذا الهجوم هو الاكثر دموية منذ اكثر من ثلاثة اعوام في كراتشي، الرئة الاقتصادية لباكستان.

وافادت مصادر في الشرطة ان الانفجار وقع مساء الاحد عند مدخل حي عباس تاون ذي الغالبية الشيعية، لافتة ايضا الى مقتل مواطنين سنة في هذا الاعتداء.

it
انفجار يستهدف حيا شيعيا في باكستان 20130303

وقال هاشم رضا زايدي المسؤول الكبير في هذه المدينة لفرانس برس "قتل 45 شخصا على الاقل واصيب 150 اخرون. والحصيلة مرشحة للارتفاع لان نحو نصف الجرحى هم في حالة حرجة".

وتحدث مسؤول كبير في وزارة الصحة في ولاية السند التي كراتشي عاصمتها عن اكثر من اربعين قتيلا.

وافاد مصور فرانس برس ان اكثر من مئة متجر ومسكن دمرها الانفجار الذي تسبب ايضا بانهيار شرفات بكاملها.

وقال ايجاز علي (37 عاما) الشيعي الذي اصيب في راسه وصدره مع ابنيه البالغين عشرة اعوام و12 عاما، لفرانس برس "كنت في منزلي الواقع في الطابق الثالث من احد المباني. سمعت فجاة انفجارا قويا. اعتقدت ان المبنى سينهار، كان الامر اشبه بزلزال".

واضاف "تحطم الزجاج في شقتي وشعرت بان شيئا اصابني في راسي وفقدت الوعي. استعدت وعيي في المستشفى وانا مسرور لنجاة عائلتي".

واعقب انفجار ثان الانفجار الاول، لكن طبيعة الانفجار الثاني كانت لا تزال مساء الاحد مجهولة بالنسبة الى السلطات التي تعكف ايضا على معرفة ما اذا كانت القنبلة التي تسببت بالانفجار الاول قد تم تفجيرها من بعد ام ان الانفجار ناتج من عمل انتحاري.

وشهدت باكستان مع بداية هذا العام هجومين ضد الشيعة هما الاكثر دموية في تاريخها واسفرا عن نحو مئتي قتيل في كويتا، عاصمة ولاية بلوشستان المجاورة (جنوب غرب).

واعلنت جماعة عسكر جنقوي السنية القريبة من تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجومين.

وتكثف هذه الجماعة اعتداءاتها على الشيعة منذ تأسيسها في اواسط التسعينات.

وياتي اعتداء كراتشي قبل اقل من اسبوعين من حل الجمعية الوطنية لاجراء انتخابات عامة في منتصف ايار/مايو في هذا البلد المسلم الذي يبلغ عدد سكانه 180 مليون نسمة، عشرون في المئة منهم من الشيعة.

وينص الدستور على ان الموعد الاقصى لحل الجمعية الوطنية هو السادس عشر من اذار/مارس.

وتكتسب هذه الانتخابات اهمية بالغة في تاريخ باكستان المعاصر وتعتبر اختبارا لتعزيز الديموقراطية في هذا البلد الذي شهد الاطاحة بثلاث حكومات مدنية منذ استقلاله العام 1947.

وطلب رئيس الوزراء الباكستاني رجا برويز اشرف من الشرطة القيام بتحقيق ميداني كامل حول هذا الاعتداء الجديد.

أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم