السودان

اتهامات أممية للسودان بخرق اتفاق حظر الأسلحة في إقليم دارفور المضطرب

أ ف ب

وجه تقرير أممي نشر الأحد اتهامات جادة لحكومة السودان بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور المضطرب عبر استخدامها لطائرات حربية وصواريخ. وذكر التقرير أن حدة النزاع قد اشتدت مؤخرا بسبب قدرة المتمردين على تنظيم أنفسهم وإقامتهم لمعسكرات تدريب على أراضي جنوب السودان. وكانت حكومة الخرطوم و"حركة العدل والمساواة" المتمردة وقعتا الشهر الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ على الفور.

إعلان

اتهم خبراء في الامم المتحدة في تقرير نشر الاحد الحكومة السودانية بانها تستخدم في دارفور طائرات حربية وصواريخ اشترتها من روسيا وبيلاروسيا ما يمثل انتهاكا لحظر الاسلحة المفروض على هذا الاقليم الواقع في غرب البلاد.

ولفت تقرير لجنة العقوبات الى اشتداد حدة النزاع في اقليم دارفور ولا سيما عبر غارات جوية تشن على قرى، واقامة المتمردين معسكرات في جنوب السودان المجاور، واستخدام التعذيب بحق معارضين.

وقال الخبراء في تقريرهم انهم "لاحظوا ان القوات الجوية السودانية تستخدم منظومة جديدة من الاسلحة هي صواريخ جو-ارض اس8".

 

it
توصية بإنشاء محكمة دولية حول دارفور

كما رصدوا مقاتلات سو-25 اشترتها الخرطوم من بيلاروسيا في 2008 ومروحيات قتالية من طراز مي-24 اشترتها من روسيا بعد توسيع العقوبات في 2005.

واكد الخبراء في تقريرهم انهم يحققون في امكانية ان تكون القوات الحكومية تستخدم آليات نقل جند مدرعة ايرانية الصنع.

ومنذ 2004 فرض مجلس الامن الدولي حظرا على الاسلحة المرسلة الى اقليم دارفور، وقد حصر نطاق هذا الحظر بالاقليم دون بقية انحاء السودان. وفي العام التالي تم تشديد هذا الحظر.

واكدت لجنة العقوبات في تقريرها ان الخرطوم انتهكت القرار 1591 الصادر عن مجلس الامن باستخدامها في دارفور عتادا عسكريا اشترته بعد 2005 و"بشنها غارات جوية وطلعات ترهيبية في اجواء دارفور" ولا سيما في جبال مرة في شمال الاقليم.

واكد التقرير ان هذه الغارات "يعقبها وصول جنود يرتدون البزة الكاكية الى القرى حيث يرتكبون انتهاكات للقوانين الانسانية الدولية".

وشدد الخبراء في تقرير على وجوب ان يعمد مجلس الامن الى الزام الدول التي تبيع عتادا عسكريا الى الخرطوم بتزويد هذا العتاد ب"اجهزة تعقب الكترونية" للتحقق من ان هذه الاسلحة والذخائر لا تستخدم في الاقليم الغارق في حرب اهلية منذ 2003.

واضاف الخبراء انهم رصدوا حالات "تعذيب" و"اساءة معاملة" بحق معارضين ارتكبتها اجهزة الاستخبارات والامن السودانية، مؤكدين ان هذه الاجهزة "تواصل العمل بدون محاسبة في دارفور" حيث تقول بتوقيفات واعتقالات اعتباطية.

واحصى التقرير 15 حالة تعذيب لمعتقلين بين ايلول/سبتمبر وكانون الاول/ديسمبر، من بينها حالتان في نيالى في جنوب دارفور حيث تعرض معتقلان "للضرب الشديد وسكب الاسيد على اذرعهما".

بالمقابل اكد التقرير ان المتمردين في دارفور باتوا يمتلكون راجمات صورايخ عيار 107 ملم، وان حركة العدل والمساواة، احدى الحركات المتمردة في الاقليم، لديها قاعدة عسكرية في دولة جنوب السودان تضم 800 مقاتل.

واقليم دارفور عبارة عن منطقة شاسعة تقع في غرب السودان على الحدود مع دولة جنوب السودان التي نالت استقلالها عن الخرطوم في تموز/يوليو 2011.

وادت الحرب الاهلية في دارفور الى ما لا يقل عن 300 الف قتيل واكثر من مليوني نازح بحسب الامم المتحدة، في حين تؤكد الخرطوم ان حصيلة القتلى هي 10 الاف فقط.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم